أعلن الناطق باسم القيادة العامة لعملية "البنيان المرصوص" أبو بكر السوري انتهاء هذه العملية وتشكيل قيادة عمليات مشتركة، وبينما بلغت حصيلة قتلى أمس 103 أشخاص معظمهم بإدلب ودرعا ودمشق وريفها، عثر خبراء تابعون للجيش البريطاني على أدلة على استخدام أسلحة كيميائية في النزاع بسوريا.

وأوضح الناطق أن القيادة المشتركة ستكون بقيادة حركة أحرار الشام الإسلامية وصقور الشام والمجلس العسكري في محافظة أدلب، وكشف عن بدء ما وصفها بعملية دحر العدوان من مشارف معرة النعمان.

ومن ناحيتها، قالت الهيئة العامة للثورة السورية إن 23 شخصاً قتلوا وجُرح عشرات في غارة جوية على مدينة سراقب بريف إدلب.

وأفادت الهيئة بأن الطائرات الحربية ألقت أربعة براميل متفجرة على المدينة، وأعقب ذلك قصف بالقنابل العنقودية والمدفعية من معسكر "معمل القرميد" بريف إدلب. وقال ناشطون إن الأهالي يجدون صعوبة في انتشال القتلى والجرحى من تحت أنقاض البيوت المدمرة، وأكدوا أن المستشفيات الميدانية لا تستوعب أعداد الجرحى.

وفي السياق، أفادت الشبكة السورية لحقوق الإنسان بارتفاع وتيرة القتل تحت التعذيب في الأشهر الأربعة الأخيرة.

وقد وثقت الشبكة مقتل 2305 معتقلين تحت التعذيب من أصل أكثر من 190 ألف معتقل بينهم أطفال ونساء.

video
استخدام الكيميائي
ميدانيا أيضا، قالت صحيفة تايمز البريطانية إن خبراء تابعين للجيش البريطاني عثروا على أدلة حاسمة على أن أسلحة كيميائية استعملت في النزاع بسوريا، في وقت عبّر فيه الجيش السوري الحر عن قلقه من احتمال شن القوات النظامية هجوما كيميائيا لاستعادة المناطق الخارجة عن سيطرتها في ريف دمشق.

ونقلت الصحيفة عن مصادر في وزارة الدفاع البريطانية -رفضت الكشف عن هويتها- قولها إن عينة من التراب أخذت من منطقة قريبة من دمشق ووصلت بشكل سري إلى بريطانيا، وأشارت إلى أن علماء في مركز للبحوث الكيميائية والبيولوجية تابع لوزارة الدفاع توصلوا إلى "أدلة لا يرقى إليها الشك" على أن نوعاً من الأسلحة الكيميائية استعمل في سوريا.

وقالت الصحيفة إن الوحدة البريطانية لم تستطع أن تؤكد ما إذا كانت الأسلحة قد استعملت من قبل نظام الرئيس بشار الأسد أو من قبل المعارضة، وما إذا كان استعمال هذه الأسلحة منتظما، غير أنها أكدت أنه لا توجد أدلة على استخدام هذه الأسلحة "على نطاق واسع".

ومن جانب آخر، أبدى الجيش الحر قلقه من احتمال شن القوات النظامية هجوما كيميائيا لاستعادة المناطق الخارجة عن سيطرتها في ريف دمشق.

ناشطون: الجيش النظامي قصف المسجد العمري بدرعا وهدم مئذنته (الجزيرة)

وقال الناشط مراد الشامي للجزيرة إن المجلس العسكري الثوري في ريف دمشق تلقى معلومات عن أن الجيش النظامي ربما يستخدم الأسلحة الكيميائية لاستعادة الغوطتين الشرقية والغربية اللتين يسيطر مقاتلو المعارضة على أجزاء كبيرة منهما وتدور فيهما معارك دامية منذ شهور.

الجامع العمري
وكان الجيش الحر اتهم القوات النظامية باستخدام مواد كيميائية سامة في مناسبتين ببلدة العتيبة بريف دمشق خلال الأسابيع القليلة الماضية.

يأتي ذلك بينما يوجد في قبرص فريق تابع للأمم المتحدة للتحقيق في مزاعم استخدام السلاح الكيميائي، وما زال ينتظر موافقةَ السلطات السورية للتوجه إلى سوريا. وفي السياق ذاته، قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن امرأة وطفلين قتلوا وأصيب آخرون في هجوم بالغاز شنته قوات النظام في حلب.

وقال ناشطون سوريون إن قوات النظام السوري قصفت عدة أحياء في مدينة درعا جنوبي البلاد، كما قصفت المسجد العمري في المدينة.

وأظهرت صور بثها الناشطون على مواقع الإنترنت تعرض المسجد لقصف بأسلحة مختلفة، حيث جرى التركيز على المئذنة التي سرعان ما هوت على الأرض.

والمسجد العمري له قيمة أثرية وتاريخية، إذ أمر الخليفة عمر بن الخطاب ببنائه في القرن السابع الميلادي أثناء زيارته للمدينة، كما يحظى برمزية لدى الثوار إذ انطلقت منه الاحتجاجات أوائل مارس/آذار 2011.

المصدر : الجزيرة + وكالات