جلسة مجلس النواب الأردني شهدت توترا قبيل طلب حكومة عبد الله النسور الثقة (الجزيرة-أرشيف)

محمد النجار - عمان

شهدت جلسة مجلس النواب الأردني مساء اليوم توترا قبيل طلب حكومة عبد الله النسور الثقة، حيث هاجم نواب الحكومة نتيجة قمع المسيرة التي تطالب بالإصلاح الجمعة الماضية في مدينة إربد.

وفاجأ نواب الحكومة بتوقيعهم مذكرة تبناها النائب حسني الشياب تطالبها بالاستقالة نتيجة ما جرى في إربد الجمعة الماضية، وسط توتر أدى لانسحاب نواب من الجلسة.

وحاول رئيس مجلس النواب سعد هايل السرور إعادة تنظيم الجلسة بعد أن سمح لرئيس الوزراء عبد الله النسور بتقديم توضيح للنواب، حيث أعلن الأخير عن تشكيل لجنة برئاسة وزير العدل ومساعدة وزير الداخلية للتحقيق بأحداث إربد.

وعبر النسور عن ألمه لما جرى في إربد، وأكد أنه سيحاسب كل من يثبت ارتكابه خطأ في إربد، لكن كلامه بدا غير مقنع للعديد من النواب.

وأعاد رئيس مجلس النواب السماح لوزير الداخلية حسين المجالي بتقديم توضيحات أكثر للنواب لتنفلت الجلسة أثناء حديث المجالي حيث قاطعه النواب، بينما كانت صيحات نواب انسحبوا من الجلسة من شرفات النظارة مما دفع رئيس مجلس النواب لإعلان رفع الجلسة عشر دقائق.

تواجه الحكومة رفضا من قوى المعارضة لاسيما الحركات الإسلامية والشعبية التي ترفض المسار السياسي برمته حيث قاطعت الانتخابات البرلمانية التي أجريت مطلع العام الجاري، كما رفضت خطة إصلاح تبناها الملك


رفض الإصلاح

وعادت الجلسة بقرار من رئيس مجلس النواب بأن يلقي رئيس الوزراء بيان طلب الثقة بحكومته، ثم فتح النقاش للنواب في أحداث إربد.

وتواجه الحكومة مزاجا برلمانيا رافضا لها بدا غير قليل لأسباب متشابكة بين نواب معترضين على تكليف النسور، وآخرين رافضين لتشكيلة الحكومة، بينما يعارض نواب توجهات الحكومة الاقتصادية لاسيما توجهها لرفع أسعار الكهرباء والتي أكد رئيس الوزراء أنه ماض باتجاهها، وهو ما أغضب العديد من النواب.

وإلى جانب المزاج البرلماني تواجه الحكومة رفضا من قوى المعارضة لاسيما الحركة الإسلامية والحركات الشعبية التي ترفض المسار السياسي برمته حيث قاطعت الانتخابات البرلمانية التي أجريت مطلع العام الجاري، كما رفضت خطة الإصلاح التي تبناها الملك عبد الله الثاني.

وكانت قوات الأمن قمعت بالقوة مسيرة نظمتها تنسيقية حركات الشمال والحركة الإسلامية بمدينة إربد (81 كلم شمال عمان) الجمعة الماضية مما أدى لإصابة العشرات من المتظاهرين، وعاد التوتر للمدينة أمس السبت بعد أن اعتدى من يسمون "البلطجية" على نشطاء في اعتصام أقيم أمام مبنى المحافظة مما أدى لإصابة الناشط باسم الروابدة بجروح في رأسه.

وتترافق هذه الأجواء مع نتائج استطلاع للرأي العام أعلنه مركز الدراسات الإستراتيجية بالجامعة الأردنية اليوم أظهر أن 52% من الأردنيين يرون أن بلادهم تسير بالاتجاه الخاطئ، وكان استطلاع أجري قبل ستة أشهر أظهر أن 35% فقط يرون أن المملكة يسير بالاتجاه الخطأ.

المصدر : الجزيرة