قانون تعليم جديد يثير حفيظة حقوقيي غزة
آخر تحديث: 2013/4/15 الساعة 00:43 (مكة المكرمة) الموافق 1434/6/5 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2013/4/15 الساعة 00:43 (مكة المكرمة) الموافق 1434/6/5 هـ

قانون تعليم جديد يثير حفيظة حقوقيي غزة

المستشار القانوني لوزارة التربية والتعليم العالي في غزة الدكتور وليد مزهر (الجزيرة)
أحمد فياض-غزة
 
أثار إعلان الحكومة الفلسطينية المقالة بدء العمل بقانون التعليم الجديد حفيظة منظمات حقوق الإنسان الفلسطينية وعدد من المنظمات الأهلية، التي اعتبرته بمثابة تعميق للانقسام وتكريس لقانونين مختلفين في الضفة الغربية وقطاع غزة.
 
ويثير إصرار الحكومة على تطبيق القانون في غزة حالة من الجدل المتعلقة بحرية نظام المدارس الخاصة وفقا للمعتقدات والأيديولوجيات السائدة، كمدارس المسيحيين والمدارس الخاصة المختلطة التي ينص القانون على مبدأ الفصل فيها بين البنين والبنات.
 
وكان وزير التعليم في الحكومة المقالة أسامة المزيني قد أعلن -في مؤتمر صحفي عقده الأسبوع الماضي- بدء العمل بقانون التعليم الفلسطيني الجديد بعد إقراره من المجلس التشريعي بغزة، واعتماده من مجلس الوزراء في الحكومة المقالة دون الرجوع لرئيس السلطة الوطنية الفلسطينية.
 
ويعرف هذا القانون بالقانون رقم (1) لعام 2013، ويضم تفصيلات تبين حدود صلاحيات الوزارة ومهامها المتعلقة بصون حقوق العاملين وواجباتهم، وإشرافها على جميع مؤسسات التعليم العامة والخاصة والأجنبية، بما فيها مدارس وكالة غوث وتشغيل اللاجئين.
 
دواعي القانون
ويقول المستشار القانوني للوزارة الدكتور وليد مزهر إن القانون الجديد يلائم متطلبات العملية التربوية الحديثة، ويحرص على إعداد الطلبة وفقاً للثقافة الفلسطينية والعربية والإسلامية، ويحثهم على الاعتزاز بفلسطين ضمن حدودها التاريخية وعاصمتها القدس الموحدة.
 
كما يحرص القانون على إنصاف المعلمين، ويلزم الحكومة بدفع علاوات للمعلمين تميزهم عن سائر الموظفين في الخدمة المدنية، ويلزم أيضاً أولياء الأمور بتعليم أبنائهم.
 
وأضاف مزهر في حديثه أنه بموجب القانون الجديد سيعمد إلى تغيير منهاج التربية الوطنية من الفصل السابع إلى العاشر، كما سيطال التغيير بعض مناهج التاريخ والجغرافيا، بحيث يتم التركيز على الثوابت الوطنية.
 
وينص القانون -والحديث لمزهر- على منع المؤسسات التعليمة أو الخاصة أو الأجنبية من التطبيع  مع الاحتلال الإسرائيلي.
 
مدير شبكة المنظمات الأهلية أمجد الشوا (الجزيرة)
وذكر مستشار وزارة التربية والتعليم أن من بين مواد القانون مادة تنص عدم الاختلاط بين الجنسين، مشيراً إلى أن المجتمع الفلسطيني مجتمع إسلامي محافظ، ويجب على جميع المؤسسات الالتزام بنص القانون بما فيها المدارس المسيحية.
 
وبشأن الاعتراض على تطبيق القانون من أساسه لكونه صدر في ظل الانقسام وبتصويت كتلة برلمانية بعينها ودون مصادقة رئيس السلطة، أوضح مزهر أن المجلس التشريعي دعا الجميع لكن الجميع يرفض الحضور، معتبراً أن وجود قانون سيئ أفضل من عدم وجوده.
 
أسباب الاعتراض
ومن جانبها، دعت شبكة المنظمات ومؤسسات حقوق الإنسان -في بيان مشترك لها- إلى وقف العمل بقانون التعليم، والامتناع عن سن تشريعات لا ضرورة لها في ظل الانقسام.
 
وتساءل البيان عن دواعي إصدار قانون جديد يطبق حصراً في غزة، ولن تتاح له إمكانية التطبيق في الضفة الغربية في ظل واقع الانقسام، وهو ما يشكل تهديداً لمسيرة التعليم في السلطة الفلسطينية بشكل عام، والهوية الفلسطينية بشكل خاص، على حد وصف البيان.
 
ويؤكد مدير شبكة المنظمات الأهلية أمجد الشوا أن القضية في الأساس ليست قانون التعليم الجديد في حد ذاته، وإنما إصدار تشريعات جديدة تسهم في تعميق الانقسام والنيل من الحريات وفرض أيديولوجيات بعينها على الشعب الفلسطيني.
 
وحذر مدير المنظمات الأهلية من استصدار مزيد من القوانين والقرارات في الضفة الغربية وقطاع غزة، بما يعزز الانقسام على المستوى التشريعي والثقافي وسائر المستويات الأخرى.
المصدر : الجزيرة

التعليقات