وجود محطة بوشهر النووية في منطقة زلازل يثير مخاوف دول الخليج (الأوروبية-أرشيف)
عقد مسؤولو اللجان الوطنية للطوارئ بدول مجلس التعاون الخليجي اجتماعا طارئا اليوم في الرياض لبحث مخاطر احتمال تسرب إشعاعي من المفاعل النووي الإيراني في بوشهر خاصة في حال حدوث زلزال مثل الذي ضرب المنطقة مؤخرا.
 
ودعا الاجتماع إيران إلى ضرورة الالتزام بالمعايير الدولية للأمن والسلامة في منشآتها النووية والانضمام إلى اتفاقية السلامة النووية وانتهاج مبدأ الشفافية التامة في برنامجها النووي.
 
وقال الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي عبد اللطيف الزياني في كلمته أمام الاجتماع "لا يخفى عليكم أن الهزة الأرضية التي تعرضت لها مدينة بوشهر الإيرانية أثارت قلقاً بالغاً في دول المجلس والمجتمع الدولي من احتمال تعرض المفاعل النووي الإيراني في بوشهر لأضرار قد تتسبب في تسرب إشعاعي".
 
وأوضح أن الاجتماع يهدف إلى دراسة ما يستوجبه هذا الحادث من ضرورة تدارس تداعيات هذه الهزة وتأثيراتها على البيئة الطبيعية بدول المجلس والسبل الكفيلة بتوفير الحماية اللازمة لدول المجلس على المستوى الجماعي المشترك.

وأضاف الزياني أن المسؤولية الملقاة على عاتق اللجان الوطنية للطوارئ في دول المجلس في ظل مثل هذه الظروف تحتم عليها الإسراع في تدارس الوضع بكافة احتمالاته وإعداد خطط العمل الجماعي المشترك لكيفية مواجهة مثل هذه الأخطار بتعاون وتنسيق شامل ومتكامل.

وقال إن "دول المجلس دعت إيران إلى ضرورة التزامها بالمعايير الدولية للأمن والسلامة في منشآتها النووية، والانضمام إلى اتفاقية السلامة النووية، وانتهاج مبدأ الشفافية التامة في برنامجها النووي، إلا أن إيران، مع الأسف الشديد، لم تبد أي تجاوب في هذا الاتجاه، ولم تتفهم طبيعة المخاوف التي تنتاب المجتمع الدولي من برنامجها النووي".

وكان زلزال بقوة 6.1 درجات على مقياس ريختر ضرب مساء الثلاثاء الماضي مدينة كاكي في محافظة بوشهر جنوبي إيران مما أسفر عن سقوط 37 قتيلا و850 جريحا إضافة إلى تدمير 500 وحدة سكنية بالكامل وإلحاق خسائر بالعديد من المرافق العامة بالمنطقة.

وكانت إيران أكدت أن مفاعل بوشهر النووي لم يتأثر بالزلزال، وقالت إن تصميم المفاعل يسمح له بتحمّل زلازل لغاية 8 درجات على مقياس ريختر.

المصدر : وكالات