النظام السوري يرفض السماح بدخول مفتشين أممين للتحقق من استخدام أسلحة كيمائية (الفرنسية-أرشيف) 
قالت صحيفة تايمز البريطانية إن علماء تابعين للجيش البريطاني عثروا على أدلة طبية شرعية على أن أسلحة كيميائية قد استعملت في النزاع بسوريا، ويأتي ذلك في وقت عبّر الجيش السوري الحر عن قلقه من احتمال شن القوات النظامية هجوما كيميائيا لاستعادة المناطق الخارجة عن سيطرتها في ريف دمشق.

ونقلت الصحيفة عن مصادر في وزارة الدفاع البريطانية -رفضت الكشف عن هويتها- قولها إن عينة من التراب أخذت من منطقة قريبة من دمشق ووصلت بشكل سري إلى بريطانيا، وأشارت إلى أن علماء في مركز للبحوث الكيميائية والبيولوجية تابع لوزارة الدفاع توصلوا إلى "أدلة لا يرقى إليها الشك" على أن نوعاً من الأسلحة الكيميائية استعمل في سوريا.

وقالت الصحيفة إن الوحدة البريطانية لم تستطع أن تؤكد ما إذا كانت الأسلحة قد استعملت من قبل نظام الرئيس بشار الأسد أو من قبل المعارضة، وما إذا كان استعمال هذه الأسلحة منتظما، غير أنها أكدت أنه لا توجد أدلة على استخدام هذه الأسلحة "على نطاق واسع".

وأشارت إلى أن هذا الاكتشاف سيضع مزيدا من الضغوط على الأمم المتحدة باتجاه اتخاذ إجراءات عقابية بحق نظام الرئيس السوري.

الحر قلق
من جانب آخر أبدى الجيش السوري الحر قلقه من احتمال شن القوات النظامية هجوما كيميائيا لاستعادة المناطق الخارجة عن سيطرتها في ريف دمشق.

المجلس العسكري الثوري في ريف دمشق تلقى معلومات عن أن الجيش النظامي ربما يستخدم الأسلحة الكيميائية لاستعادة الغوطتين الشرقية والغربية اللتين يسيطر مقاتلو المعارضة على أجزاء كبيرة منهما، وتدور فيهما معارك دامية منذ شهور

وقال الناشط مراد الشامي للجزيرة إن المجلس العسكري الثوري في ريف دمشق تلقى معلومات عن أن الجيش النظامي ربما يستخدم الأسلحة الكيميائية لاستعادة الغوطتين الشرقية والغربية اللتين يسيطر مقاتلو المعارضة على أجزاء كبيرة منهما وتدور فيهما معارك دامية منذ شهور.

وكان الجيش الحر اتهم القوات النظامية باستخدام مواد كيميائية سامة في مناسبتين ببلدة العتيبة بريف دمشق خلال الأسابيع القليلة الماضية.

ورفضت الحكومة السورية قبل أيام قدوم فريق خبراء متخصصين في الأسلحة الكيميائية تابع للأمم المتحدة إلى سوريا، وذلك على الرغم من أنها كانت طالبت بإرسال هذا الفريق في وقت سابق.

ويمكث أفراد الفريق الأممي في قبرص بانتظار سماح النظام السوري لهم بدخول البلاد، ويضم الفريق 15 محللا كيميائيا سيقومون بجمع وفحص العينات المشتبه فيها، إضافة إلى خبراء من منظمة الصحة العالمية لفحص الآثار الصحية الناجمة عن التعرض للسموم.
 
وكانت سوريا طلبت إرسال خبراء للتحقيق فيما تقول إنه هجوم سام شنته قوات المعارضة في مدينة حلب بشمال البلاد الشهر الماضي، كما شكت المعارضة من جهتها باستخدام النظام الأسلحة الكيميائية في هجمات عدة، لكن دمشق رفضت أن يشمل التفتيش مواقع أخرى.
 
وردا على ذلك قال الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون إن المهمة لن يكتب لها النجاح إلا إذا بحثت في مزاعم الطرفين، وانقسمت الدول الأعضاء في مجلس الأمن إزاء هذا الشأن حيث دعمت روسيا موقف الحكومة السورية، في حين تدعم الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا طلب المعارضة. 

المصدر : وكالات