الرائد إسلام شهوان لم يفصح عن عدد المعتقلين (الجزيرة نت)

أكد الناطق باسم وزارة الداخلية بالحكومة الفلسطينية المقالة بغزة أن أجهزة وزارته اعتقلت عددا ممن وصفهم بالمتعاونين مع إسرائيل في قطاع غزة بعد انتهاء المهلة التي منحتها لهم الوزارة "للتوبة والعودة عما ارتكبوه بحق شعبهم".

وقال الرائد إسلام شهوان لوكالة الصحافة الفرنسية إن "أجهزة الأمن قامت منذ أمس الجمعة باعتقال عدد من العملاء مع الاحتلال الاسرائيلي وذلك بعد انتهاء الحملة ضد التخابر" من دون أن يحدد عددهم، موضحا أن عددا من المتعاونين مع إسرائيل "سلموا أنفسهم خلال الحملة".

وأشار إلى أن "عدد العملاء بشكل عام في قطاع غزة ليس كبيرا، وهذه الظاهرة في طريقها للانحسار" مشددا على أن وزارته "تبذل جهودا كبيرة في إطار خطة وضعتها للحد من ظاهرة العملاء لأكبر قدر خلال عام 2013".

من جهة ثانية، ذكر مصدر أمني فضل عدم ذكر اسمه أن "عددا -لم يحدده- من المتخابرين مع الاحتلال الصهيوني هربوا من قطاع غزة عبر الحدود (بين القطاع وإسرائيل) من بينهم اثنان هربا الجمعة عبر الحدود في شمال قطاع غزة".

وأعلنت وزارة الداخلية الخميس انتهاء مهلة استمرت لشهر قامت خلالها بمنح مهل للمتخابرين مع إسرائيل لتسليم أنفسهم.

وكانت وزارة الداخلية أطلقت الحملة الوطنية لمواجهة التخابر قبل شهر من الآن، واستهدفت محاصرة المتعاونين مع إسرائيل ودفعهم للتواصل معها عبر وسطاء لإعلان التوبة ووقف التعاون مع الاحتلال، وذلك في عملية توعوية تثقيفية.

وقدمت الوزارة ضمانات لمن سلموا أنفسهم بعدم تعرضهم للغياب عن بيوتهم كي لا تثار الشبه حولهم، ومساعدتهم في التخلص من وحل العمالة ودمجهم في المجتمع بشكل أفضل، وهي الحملة الثانية في عهد الحكومة التي تديرها حركة المقاومة الإسلامية (حماس).

نتائج الحملة
وكان الرائد إسلام شهوان قال للجزيرة نت، في وقت سابق، إن الحملة حققت نتائج كبيرة، رافضا الإفصاح عن أعداد من سلموا أنفسهم للوزارة وأعلنوا التوبة عن أفعالهم، غير أنه وعد بأن تتحدث الوزارة بالأرقام في الوقت المناسب.

وأوضح أن "الرسالة وصلت لكل أبناء الشعب الفلسطيني من خلال نشر الوعي الأمني، ووصلت إلى (العدو الصهيوني) بأننا جادون في محاربة ظاهرة التعاون ولن نسمح له باستخدام العملاء للحصول على معلومات".

حملة مكافحة التخابر تزامنت معها حملة توعوية ضخمة لمحاصرة العملاء (الجزيرة نت)

وذكر شهوان أن وزارته التزمت بالضمانات التي منحتها للمتعاونين الذين أعلنوا الندم والتوبة، واستفادت بشكل مدروس من كل المعلومات التي قدموها، مشددا على أن الفصائل بغزة كانت جزءا مهما ومساعدا للحملة الوطنية لمكافحة التخابر.

وأشار إلى أن الأجهزة الأمنية ستشرع بحملة أمنية لتعقب كل من لم يقم بالتعاون مع حملة التوبة واستغلال الفرصة التي أعطيت، متحدثا عن تبادل الأمن والفصائل معلومات وملفات بشأن بعض المشبوهين.

من جانبه قال مدير المكتب الإعلامي للداخلية بغزة إياد البزم إن الحملة منذ يومها الأول اعتمدت بشكل أساسي على وسائل الإعلام المحلية للوصول لكل شرائح المجتمع، وتوعيتهم بمخاطر السقوط في وحل التخابر.

وبيّن البزم، في حديث للجزيرة نت أن وزارته اعتمدت خطة إعلامية عبر تكثيف التوعية بوسائل متعددة، ليجد المتخابر نفسه محاطا بكل الوسائل الضاغطة عليه لتسليم نفسه، مؤكدا أن حملة التوعية ستستمر شهرا آخر.

المصدر : الجزيرة + وكالات