العسكريون اصطفوا طوابير للإدلاء بأصواتهم في انتخابات مبكرة لمجالس المحافظات بالعراق (الفرنسية)

انتهت مساء اليوم عملية تصويت أفراد القوات الأمنية والعسكرية في العراق في انتخابات مجالس المحافظات المقرر إجراؤها يوم 20 أبريل/نيسان الجاري وسط إجراءات أمنية مشددة. وهي ثالث انتخابات يشهدها العراق منذ سقوط نظام الرئيس الراحل صدام حسين في ربيع عام 2003.

وقال مدير الدائرة الانتخابية في المفوضية المستقلة للانتخابات مقداد الشريفي لوكالة الصحافة الفرنسية "انتهت عملية التصويت الخاص لقوات الأمن وأغلقت المراكز الانتخابية أبوابها عند الخامسة مساء (14:00 ت.غ)".

وأوضح أنه سيجري إعلان نسبة المشاركة في مؤتمر صحافي يعقد لاحقا، واعتبر الشريفي أن "العملية الانتخابية سارت بشكل جيد جدا".

وكان مئات الآلاف من أفراد الجيش والشرطة العراقيين بدؤوا صباح اليوم السبت التصويت مبكرا في إطار انتخابات مجالس المحافظات.

وقال مراسل الجزيرة في بغداد وليد إبراهيم إن 650 ألفا من الجيش والأجهزة الأمنيين مدعوون للتصويت. وأضاف أن 15 ألفا من السجناء مدعوون للإدلاء بأصواتهم اليوم زيادة على العسكريين والأمنيين.

وكانت وزارة الداخلية العراقية قالت أمس إن العسكريين والأمنيين سيدلون بأصواتهم في 512 مركز اقتراع في 12 محافظة، مشيرة إلى مشاركة 139 كيانا وائتلافا سياسيا، في حين تعهدت اللجنة المشرفة على الانتخابات بالعمل على ضمانة نزاهتها.

واستثنت حكومة رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي من هذه الانتخابات المحلية محافظتي الأنبار ونينوى بسبب الاحتجاجات المستمرة منذ نهاية العام الماضي، كما أن كركوك ومحافظات إقليم كردستان العراق الثلاث (أربيل والسليمانية ودهوك) ليست مشمولة بالاقتراع المقرر إجراؤه السبت القادم.

وأشار مراسل الجزيرة إلى اتهامات متبادلة بين رئيس الوزراء نوري المالكي ومعارضيه بمحاولة التأثير على الناخبين.

فقد اتهم معارضو المالكي ائتلاف دولة القانون الذي يقوده رئيس الوزراء بالضغط على الناخبين، خاصة العسكريين والأمنيين منهم، في حين قال المالكي إن من يوجهون له الاتهامات هم من يسعون إلى تزوير الانتخابات.

قانون الاجتثاث
من جهة أخرى، رفض رئيس الوزراء العراقي إلغاء قانون المساءلة والعدالة (قانون اجتثاث البعث) وتشريع قانون العفو العام، وهو أحد المطالب الرئيسية للمتظاهرين الذين يحتجون في ست محافظات منذ نهاية العام الماضي.

نوري المالكي (رويترز)

وقال المالكي في مقابلة مع تلفزيون العراقية الرسمي أمس إن حزب البعث الحاكم سابقا لم يعاقب حتى الآن، داعيا إلى تشريع قانون لتجريمه.

وأضاف أنه في مقابل مطالب المتظاهرين في المحافظات الغربية والوسطى بضرورة إلغاء قانون المساءلة والعدالة أو إلغائه وسن قانون العفو العام، هناك مطالب لأهل الجنوب بمحاسبة حزب البعث.

وفي المقابلة التلفزيونية نفسها، أعلن المالكي أنه وافق على تعديلات على قانون المساءلة والعدالة تسمح بعودة موظفين طردوا عقب غزو العراق بتهمة الانتماء لحزب البعث.

وكان عشرات آلاف العراقيين تظاهروا أمس في الساحات العامة بالمحافظات الغربية تحت شعار "لن نستسلم.. حقوقنا أو الشهادة"، مرددين المطالب التي يرفعونها منذ شهور.

ويطالب المحتجون بإصلاحات تشريعية وسياسية توقف انتهاكات حقوق الإنسان بما في ذلك الإعدامات، وتسمح بالإفراج عن المعتقلين الذين أوقفوا بموجب قانون مكافحة الإرهاب، وتقر عفوا عاما.

ودان خطباء خلال المظاهرات والصلوات الموحدة التي أقيمت أمس تنفيذ عشرات أحاكم الإعدام في الأسابيع القليلة الماضية، ووصف أحدهم المالكي بـ"فرعون العراق".

المصدر : الجزيرة + وكالات