عمال أجانب يأخذون قسطا من الراحة قرب موقع بناء بالرياض (رويترز)

أعلنت السلطات السعودية اليوم السبت تمكنها خلال اليومين الماضيين من إلقاء القبض على 681 متسللا من مختلف الجنسيات في منطقة عسير جنوب غرب السعودية على الحدود مع  اليمن. وذكرت صحيفة سعودية أمس الجمعة أن الرياض استأنفت بناء جدار أمني على الحدود مع اليمن، بينما انتقد منتدى الخليج هذا المشروع.

وقالت اللجنة الأمنية بإمارة منطقة عسير، في بيان لها اليوم، إن عمليات ملاحقة المجهولين تتم وفق آلية مخطط لها بمتابعة مباشرة من أمير منطقة عسير فيصل بن خالد بن عبد العزيز.

وكانت الجهات الأمنية في عسير أعلنت السبت الماضي القبض على 207 متسللين خلال 48 ساعة، كما قالت بداية الشهر الحالي إنها ألقت القبض على 806 متسللين خلال 48 ساعة أيضا في نفس المنطقة. أما في 23 من الشهر الماضي فأعلنت القبض على 627 متسللا معظمهم يحمل الجنسية الأفريقية، وذلك على الحدود مع اليمن أيضا.

مظاهرة أمام السفارة السعودية في صنعاء احتجاجا على ترحيل الرياض آلاف العمال اليمنيين (الجزيرة)

وأعلن حرس الحدود في نجران جنوب السعودية على الحدود مع اليمن في 17 من الشهر الماضي، القبض على 4360 متسللا خلال شهر واحد.

وكان أمير منطقة عسير قد اتهم من وصفها بدولة معادية لم يسمها، بالوقوف وراء زيادة أعداد المتسللين إلى منطقته.

ترحيل وجدار
وكان مسؤول يمني أفاد الأسبوع الماضي أن السعودية رحلت آلاف العمال اليمنيين بعد أن بدأت تطبيق تدابير جديدة تفرض على الوافدين العمل حصرا عند كفيلهم.

وفي شأن متصل قالت "أراب نيوز" السعودية أمس الجمعة إن الرياض تواصل بناء جدار أمني مزود بأنظمة رصد إلكتروني عند الحدود مع اليمن، وذلك لإيقاف تسلل العمال غير الشرعيين والمهربين. وأوردت أن الجدار رملي ويبلغ ارتفاعه ثلاثة أمتار ومجهز بأنظمة رصد إلكتروني على طول الحدود مع اليمن والبالغة 1800 كلم.

وأشارت الصحيفة إلى أن بناء الجدار كان قد بدأ عام 2003، لكنه توقف بعد عام إثر اعتراض حكومة اليمن على ترسيم الحدود، وذكرت أن هذا الامر كان تم التوافق عليه بين البلدين عام 2000.

السعودية تخشى عمليات التسلل عبر حدودها مع اليمن والبحر الأحمر (الجزيرة)

وتابعت أن القسم الأول من الجدار كان قد أقيم على الحدود البحرية لوضع حد لتسلل المهاجرين غير الشرعيين إلى السعودية عبر البحر الأحمر.

من جهته ندد منتدى الخليج للمجتمعات المدنية الأربعاء ببناء هذا الجدار معتبرا أنه حصار فعلي على الشعب اليمني.

كارثة
وذكر المنتدى في بيان أن إنشاء الجدار مصحوبا بترحيل آلاف اليمنيين سيخلق ما أسماها "كارثة إنسانية حقيقية" باليمن. واستذكر قيام السعودية بترحيل حوالي مليون يمني مطلع التسعينات خلال الغزو العراقي للكويت، وحذر من أن أي تدبير مماثل قد يزيد من الفقر في اليمن الذي وصفه "بأفقر" البلاد العربية.

وبعد الثورة اليمنية التي أطاحت بالرئيس علي عبد الله صالح شددت السعودية إجراءاتها الأمنية على حدودها مع اليمن، وتقول الرياض إنها تخشى من انتقال من تسميهم الإرهابيين وأعضاء تنظيم القاعدة إلى أراضي المملكة، بالإضافة إلى العمالة غير الشرعية والمهربين.

المصدر : وكالات