حسني مبارك ظهر لأول مرة على كرسي وهو يلوح بيده خلال جلسة إعادة محاكمته اليوم السبت (الأوروبية)
أثارت ابتسامة الرئيس المصري المخلوع حسني مبارك والمعنويات المرتفعة التي ظهر بها خلال الجلسة الأولى من إعادة محاكمته اليوم السبت ردود أفعال متباينة من المؤيدين له والمعارضين على حد سواء.

فقد اعتبر ساسة ونشطاء معارضون للحكومة الحالية أن "ارتفاع معنويات مبارك وظهوره للمرة الأولى جالساً على كرسي داخل قفص الاتهام بدلاً من سرير، هو انعكاس لأوضاع البلاد حالياً وما تشهده من معاناة لعدم قدرة الرئيس محمد مرسي على إدارة شؤون البلاد".

وقال الفريق أحمد شفيق -آخر رئيس حكومة بعهد مبارك والمرشَّح السابق لرئاسة الجمهورية- عبر صفحته على موقع التواصل الاجتماعي (فيسبوك) إن "الصورة التي ظهر مبارك عليها اليوم دلت على الهيبة التي يتمتع بها معتبرا أن أحد مظاهر تلك الهيبة تلويح مبارك بيده وابتسامته من داخل محبسه بينما يقف (الرئيس المصري محمد) مرسي انتباه في وجود الفريق السيسي وزير الدفاع".

وفي المقابل ازدحمت مواقع التواصل الاجتماعي بتعليقات نشطاء معارضين، فكتب أحدهم أن "ابتسامته من أكثر المشاهد استفزازاً بالنسبة لي على مدار العامين الماضيين" وقال آخر "لن ننسى فساد عصرك وتعذيب المعارضين في سجون داخليتك" بينما خاطبت ناشطة مبارك بقولها "أنت السبب في كل اللي إحنا فيه حتى لو مش أنت اللي بتحكم بس الجهل اللي نشرته والخوف اللي زرعته هو اللي بقى بيحكم".

كما ألهمت ابتسامة مبارك خيال فنانين معارضين من بينهم رسامة الكاريكاتير دعاء العدل التي نشرت على صفحتها بفيسبوك صورتين لمبارك خلال جلسات محاكمته الأولى، حيث بدا في الأولى مكتئباً وفي الثانية صامتاً مقابل ظهوره اليوم بابتسامة تعلو وجهه وتلويحه لمحاميه ومناصريه، معتبرة أن "الصور الثلاث تمثِّل التطور الطبيعي ما بين وقت اندلاع الثورة وبين الفترة الانتقالية خلال حكم المجلس العسكري والثالثة تحت حكم الإخوان المسلمين".

وكانت محكمة جنايات القاهرة بدأت اليوم أولى جلسات إعادة محاكمة مبارك (85 عاماً) الذي يقضي عقوبة السجن المؤبد في قضية قتل متظاهرين أثناء الثورة التي أطاحت بحكمه إلى جانب وزير داخليته حبيب العادلي وستة من كبار معاوني الوزير.

وقد تنحت هيئة المحكمة عن نظر القضية بعد دقائق من بداية الجلسة "لاستشعارها الحرج" وقرَّرت إعادة القضية إلى محكمة الاستئناف لتحويلها إلى دائرة أخرى.

المصدر : يو بي آي