لواء التوحيد هو أحد التنظيمات التي رفضت إعلان جبهة النصرة مبايعتها لتنظيم القاعدة (الجزيرة-أرشيف)
أعلنت مجموعة من الكتائب والألوية الإسلامية التابعة للجيش السوري الحر رفضها لإعلان جبهة النصرة مبايعتها لـتنظيم القاعدة، فيما نأت لجان التنسيق المحلية في سوريا بنفسها عن التنظيم. لكن دمشق بادرت إلى مطالبة الأمم المتحدة بوضع جبهة النصرة بقائمة التنظيمات المرتبطة بالقاعدة.

وقال بيان نشرته "جبهة تحرير سورية الإسلامية" على صفحتها على موقع فيسبوك إنها خرجت للجهاد ضد نظام طائفي، و"ليس لأن نبايع رجلا هنا أو رجلا هناك".

وتضم الجبهة حوالي عشرين لواء وكتيبة ومجموعة إسلامية ممثلة في القيادة العسكرية العليا للجيش الحر. ومن أبرزها لواء التوحيد ولواء الإسلام وألوية صقور الشام وكتائب الفاروق التي تعتبر من أبرز المجموعات المقاتلة ضد النظام.

وتناول البيان من دون أن يذكر أسماء، دعوة زعيم تنظيم القاعدة أيمن الظواهري إلى إقامة دولة إسلامية في سوريا، وإعلان جبهة النصرة المبايعة للظواهري، وإعلان زعيم تنظيم القاعدة العراقي أبو بكر البغدادي في وقت سابق دمج النصرة والجناح العراقي للتنظيم، وهو ما نفته جبهة النصرة لاحقا.

واستهجنت جبهة تحرير سورية الإسلامية ما "ورد من إعلان إقامة دولة العراق والشام"، مضيفة و"كأن إعلان إنشاء الدول يكون عبر وسائل الإعلام، ومن مجاهيل لا يعرفون، وليس عبر تحرير البلاد من نظام فاجر كافر دمر البلاد والعباد".

معاذ الخطيب أكد رفضه لفكر تنظيم القاعدة (الجزيرة)

نأي عن القاعدة
أما الجيش الحر فقد بادر إلى التمايز عن جبهة النصرة، لكنه أقر بأنها مجموعة موجودة "بحكم الأمر الواقع" على الأرض وتقاتل النظام، لكن "لا تنسيق بينها وبين الجيش الحر".

ومن جانبها رفضت لجان التنسيق المحلية في سوريا "جملة وتفصيلا" دعوة زعيم تنظيم القاعدة إلى إقامة "دولة إسلامية في سوريا"، مؤكدة أن هدف الثورة السورية هو "تحقيق الدولة المدنية".

وقالت لجان التنسيق في بيان أمس إنها تستنكر التدخل السافر لزعيم تنظيم القاعدة في الشؤون الداخلية السورية، وأكدت مجددا أن السوريين وحدهم هم من يقررون مستقبل بلدهم.

وكان رئيس الائتلاف الوطني لقوى المعارضة والثورة السورية أحمد معاذ الخطيب أكد بدوره على صفحته على موقع "فيسبوك" رفضه لفكر القاعدة.

الخارجية السورية طالبت الأمم المتحدة بإدراج تنظيم جبهة النصرة لأهل الشام في القائمة الموحدة للتنظيمات والكيانات المرتبطة بالقاعدة، عملا بقرارين صادرين عن مجلس الأمن

تحرك دمشق
في المقابل، سعى النظام السوري إلى استغلال تلك التطورات، حيث طالبت دمشق أمس الخميس مجلس الأمن بإدراج جبهة النصرة على لائحته السوداء للتنظيمات المرتبطة بتنظيم القاعدة.

وقالت الخارجية السورية أمس في رسالتين بعثت بهما إلى رئيس مجلس الأمن الدولي والأمين العام للأمم المتحدة إن سوريا تقدمت بطلب إدراج تنظيم جبهة النصرة لأهل الشام في القائمة الموحدة للتنظيمات والكيانات المرتبطة بالقاعدة، عملا بقرارين صادرين عن مجلس الأمن.

وينص القراران على عقوبات مشددة على الأفراد أو المؤسسات أو المنظمات التي تقيم علاقات مع القاعدة، وبينها تجميد أرصدة ومنع سفر وحظر على الأسلحة. وتضم هذه القائمة حاليا 64 كيانا و227 فردا.

ورأت صحيفة "الوطن" السورية القريبة من السلطات في عددها أمس الخميس أن مبايعة جبهة النصرة في سوريا لتنظيم القاعدة تثبت أن لا وجود لأي "ثورة سلمية"، وأن سوريا تخوض منذ سنتين "حربا ضد الإرهاب".

المصدر : وكالات