وسع الجيش السوري الحر عملياته العسكرية في مدينة القامشلي بمحافظة الحسكة شمال شرقي البلاد، وقال أيضا إنه قصف مطار كويرس العسكري بريف حلب، وبينما تجددت الاشتباكات بين كتائب الثوار وجيش النظام بحلب، كثفت القوات النظامية قصفها على مناطق متفرقة من البلاد، ولم تمنع هذه التطورات من خروج مظاهرات في مدن مختلفة أطلق عليها الناشطون جمعة "سوريا أقوى من التقسيم".
 
وقد ثقت الشبكة السورية لحقوق الإنسان سقوط 111 قتيلا في سوريا الجمعة، وذكرت أن معظم القتلى سقطوا في دمشق وريفها وحلب وحمص وكان من بينهم ثمانية أطفال وثلاث سيدات وأربعة قتلى قضوا تحت التعذيب، إضافة إلى 41 عنصرا من الجيش الحر.
 
وقال ناشطون إن الجيش الحر قصف مقر الفوج 154 جنوب القامشلي كما استهدف مطار القامشلي. في حين انشق زهاء خمسين جنديا من الفوج وانضموا للجيش الحر.
 
وفي السياق أعلن حزب الاتحاد الديمقراطي الكردستاني أنه يرفض دخول عناصر الجيش الحر مدينة القامشلي وقال في بيانه إنه سيتصدى للجيش الحر إذا دخل المدينة.
 
وفي حلب قال الجيش الحر إنه استهدف مطار كويرس العسكري بقذائف المدفعية وهاجم ناقلات ذخيرة ووقود تابعة لقوات النظام كانت في طريقها إلى المطار الواقع بالمسيفرة بريف حلب، وذكر المركز الإعلامي السوري أن الجيش الحر استهدف مطار النيرب العسكري بصواريخ محلية الصنع.

كما تجددت الاشتباكات بين مقاتلي كتائب الثوار وقوات النظام في محيط حي الليرمون بحلب، مما أسفر عن فرار عشرات من قوات النظام وسيطرة الجيش الحر على الطريق الواصل بين حي الليرمون ومنطقة الجندول.

وقصفت المدفعية حي بني زيد ومحيط مشفى الكندي، في وقت استهدف الطيران الحربي محيط مطار منغ العسكري.

وفي دمشق أكد مجلس قيادة الثورة استهداف فرع المخابرات الجوية في العباسيين من قبل الجيش الحر، وأوضح أن قصف القوات النظامية شمل أحياء جوبر والقابون وعددا من بلدات ريف المدينة.
وتحدث المركز الإعلامي السوري عن إطلاق صاروخ سكود من اللواء 155 في القطيفة باتجاه الشمال السوري.

قصف
وشهدت حمص قصفا عنيفا من الطيران الحربي استهدف أحياء حمص القديمة بالتزامن مع قصف براجمات الصواريخ استهدف المنطقة وحي الوعر، بينما امتد القصف بريف المدينة إلى الحولة والرستن وتلبيسة والقصير وقرى الغنطو والدار الكبيرة.

وشهدت أحياء وبلدات درعا ودير الزور وإدلب واللاذقية والحسكة قصفا عنيفا من قبل القوات النظامية.

وتحدث المركز الإعلامي السوري عن انشقاق العديد من الجنود وانضمامهم إلى الجيش السوري الحر في الحسكة، في حين تم العثور على مقبرة جماعية تضم أربع جثث بالقرب من أحد الحواجز التي كانت تحاصر بلدة الحراك بدرعا.

مظاهرة سابقة بمدينة حلب (الفرنسية-أرشيف)

مظاهرات
وموازاة مع هذه التطورات خرجت مظاهرات في مدن سورية مختلفة في جمعة أطلق عليها الناشطون "سوريا أقوى من التقسيم".

ففي محافظة حلب خرجت مظاهرات في الأحياء التي يسيطر عليها الجيش الحر في بستان القصر وهنانو، كما خرجت مظاهرات في مدينة الباب ومدينة عين العرب التي تظاهر فيها أبناء المدينة من كافة القوميات منددين بالتقسيم ومطالبين بوحدة التراب السوري.

وفي إدلب خرجت مظاهرات ببلدات بنش وحاس وجبل الزاوية وكفرنبل ومعرة مصرين وكفرومة, وهتف المتظاهرون للحرية وطالبوا بإسقاط النظام كما طالبوا بوقف القصف الذي يتعرض له ريف إدلب من الحواجز العسكرية والطيران الحربي.

وفي مدينة دمشق خرجت مظاهرة في حي العسالي جنوبي دمشق كما خرجت مدن وبلدات دوما وحرستا وعربين والمليحة التي تظاهر فيها أبناؤها والنازحون من القرى المجاورة بعد أن تم تدمير معظم قرى الغوطة الشرقية.

وفي مدينة حماة خرجت مظاهرات في أحياء باب قبلي وطريق حلب وقد قامت قوات النظام بإطلاق النار على المظاهرة، مما أدى إلى مقتل شخصين وجرح العشرات. كما خرجت مظاهرات في بلدات قلعة المضيق وكفرزيتا واللطامنة بريف حماة وذلك رغم العمليات العسكرية الدائرة هناك.

إصرار رسمي
في المقابل أكد العماد فهد جاسم الفريج -نائب القائد العام للجيش والقوات المسلحة وزير الدفاع السوري- أن "سوريا ستنتصر على العدوان الذي تتعرض له بفضل وعي شعبها وتلاحمه مع قواتنا المسلحة".

ونقلت الوكالة السورية للأنباء الرسمية "سانا" اليوم الجمعة عن الفريج قوله -خلال زيارة قام بها أمس مع عدد من ضباط القيادة العامة إلى مستشفى يوسف العظمة العسكري للاطمئنان على أحوال جرحى الجيش والقوات المسلحة- إن "سوريا على حق وتمتلك الإرادة للدفاع عنه ويقف إلى جانبها كثير من الشعوب الشقيقة والصديقة ضد قوى الشر والعدوان".

واطلع الفريج خلال الزيارة على أوضاع جرحى الجيش والقوات المسلحة في المشفى وظروف إصاباتهم وطبيعتها مثمنا "شجاعتهم وبطولاتهم وما أبدوه مع رفاقهم في السلاح من روح معنوية عالية واستعداد للتضحية دفاعا عن الشعب والوطن ضد الأعداء الخارجيين وأدواتهم في الداخل".

المصدر : الجزيرة + وكالات