لا يزال الغموض يحيط بمستقبل الحكومة الفلسطينية الحالية في ظل تضارب الأنباء بشأن الاستقالة المحتملة لرئيسها سلام فياض على خلفية انتقادات حادة من عدة أطراف في حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) وخلاف سياسي داخلي إزاء وزير المالية.

ورفض مكتب رئيس الحكومة الفلسطينية اليوم التعقيب على نبأ تقديم فياض استقالته إلى الرئيس محمود عباس الذي يتوقع أن يعود اليوم إلى رام الله بعد مشاركته في اجتماع بقطر لجامعة الدول العربية بشأن عملية السلام وزيارته الأردن في وقت لاحق.

وذكرت مصادر مسؤولة أن فياض كان قدم استقالته للرئيس عباس قبل نحو تسعة شهور في مسعى منه لتسهيل الطريق أمام إنجاز اتفاق المصالحة وتشكيل حكومة جديدة، لكنه أعاد تجديد طلب قبولها قبل نحو أسبوع بعد تفجر الخلاف بينه وبين عباس بشأن استقالة وزير المالية نبيل قسيس.

وقالت مصادر فلسطينية إن رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض قدم استقالته بعد خلاف مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس بشأن سياسة الحكومة، في حين لم يتضح بعد إن كان الرئيس سيقبل استقالته.

وكان عضو بالمجلس الثوري لحركة فتح كشف في وقت سابق أن الرئيس عباس "يتجه إلى إقالة فياض من رئاسة الحكومة وتشكيل أخرى"، وذلك على خلفية تقارير عن خلاف بينهما يتركز أساسا على قبول فياض استقالة وزير المالية نبيل قسيس رغم أن عباس رفض استقالته وطلب منه الاستمرار في عمله، وهو ما عارضه فياض، الأمر الذي اعتبر تحديا لقرارات الرئيس.

وكان المجلس الثوري لحركة فتح وجّه قبل أيام انتقادات حادة لفياض وقال في بيان نشرته وكالة الأنباء الرسمية "إن سياسات الحكومة الفلسطينية الحالية مرتجلة ومرتبكة في الكثير من القضايا المالية والاقتصادية".

واستهجن المجلس الثوري توجهات الحكومة بتصفية صندوق الكرامة الوطنية والتمكين الذاتي الذي أسس لمكافحة منتجات المستوطنات، قائلا إنه يطلب من الحكومة رسميا إلغاء قرار تصفية الصندوق.

ويشغل فياض منصب رئيس الحكومة منذ عام 2007 وذلك عقب سيطرة حركة المقاومة الإسلامية (حماس) على السلطة في قطاع غزة، وإقالة عباس رئيس الحكومة الفلسطينية إسماعيل هنية.

المصدر : وكالات