ليبيا أكدت أن التشكيلات القتالية لديها انضوت تحت رئاسة الأركان العامة ووزارتيْ الداخلية والدفاع (الجزيرة)
اعتبرت السلطات الليبية الأربعاء أن قلق الأمم المتحدة من المعلومات الواردة إليها بشأن تهريب الأسلحة من ليبيا إلى دول أخرى مجاورة "مبالغ فيه".

وقال المتحدث الرسمي باسم رئاسة الأركان العامة للجيش العقيد علي الشيخي إن "ما خرج من أسلحة ليبية عبر دول الجوار تم بعد فرار مرتزقة أفارقة من دول مجاورة إلى بلدانهم، بعد أن خاضوا معارك ضارية إلى جانب قوات وكتائب (العقيد الراحل معمر القذافي خلال ثورة السابع عشر من فبراير/شباط 2011".

وأضاف أن "هؤلاء المرتزقة -الذين كانوا تحت إمرة الضابط الليبي علي كنة التارقي- حينما عادوا إلى بلدانهم مهزومين إبان حرب التحرير باعوا تلك الأسلحة المقيدة بأرقام تفيد بأنها ليبية".

وكانت الأمم المتحدة بنت مخاوفها على تقرير أعدته مجموعة من الخبراء بمجلس الأمن الدولي قالوا فيه إن "هناك حالات بعضها تأكد وبعضها قيد التحقيق لشحنات من الأسلحة يتم تهريبها من ليبيا إلى أكثر من 12 دولة، وتتضمن أسلحة ثقيلة وخفيفة". وأعد التقرير خمسة خبراء زاروا ليبيا عدة مرات، وأدوا 18 زيارة أخرى لدول في أفريقيا وأوروبا والشرق الأوسط.

وجاء في التقرير -الواقع في 94 صفحة، والمؤرخ بـ15 فبراير/شباط 2013 لكنه نشر الثلاثاء- "إن انتشار الأسلحة من ليبيا يستمر بمعدل مثير للانزعاج، وإن إرسال الأسلحة من ليبيا يجري عبر جنوب تونس وجنوب الجزائر وشمال النيجر إلى جهات مثل مالي، لكن بعض تلك الأسلحة تبقى في دول العبور لتستخدمها جماعات محلية".

وأكد أن "ما تم العثور عليه من أسلحة في مالي وجنوب الجزائر كان قد خرج خلال فترة حرب التحرير، ولم يخرج بأيد ليبية لكونها كانت محل طلب في تلك الفترة"، لافتا إلى أن "الأمم المتحدة في حال توجيهها لأسئلة إلى البلد المصدر سيؤكد أنها ليبية، وهذا ما أحدث سوء الفهم".

لكن الشيخي أوضح أن "العبور إلى مالي لا يتم إلا عبر دولتيْ النيجر والجزائر"، قائلا إن "الجزائر متشددة في مراقبة حدودها مع ليبيا، وإن طائرات أميركية تحلق على الحدود النيجرية لمراقبة الحدود".

وقال التقرير "بعد حوالي 18 شهرا من نهاية الصراع، فإن بعض هذه المعدات ما زال تحت سيطرة عناصر غير رسمية داخل ليبيا، وعثر عليها في مصادرات لعتاد عسكري أثناء تهريبه من ليبيا". وأضاف أن "مدنيين وكتائب من مقاتلي المعارضة السابقين ما زالوا يسيطرون على معظم الأسلحة في البلد".

إلا أن الشيخي أكد أن كافة التشكيلات القتالية في ليبيا انضوت تحت رئاسة الأركان العامة ووزارتيْ الداخلية والدفاع في الحكومة المؤقتة، لا فتا إلى وجود بعض التشكيلات التي يجري ضمها حاليا.

وأشار المتحدث الرسمي باسم رئاسة الأركان العامة للجيش إلى أن "جهاز حرس الحدود الليبية والقوات البرية في رئاسة الأركان العامة -بالإضافة إلى طيران سلاح الجو- يجري عمليات مراقبة يومية للحدود الليبية الجنوبية والجنوبية الغربية، لمنع وقوع حالات تهريب ودخول مهاجرين بشكل غير شرعي للبلد".

وكان مجلس الأمن الدولي قد منح ليبيا الشهر الماضي تسهيلات للحصول على معدات، مثل السترات الواقية من الرصاص والمركبات المدرعة. وحث مجلس الأمن الحكومة الليبية على تحسين مراقبتها للأسلحة والعتاد.

يشار إلى أن الحكومة الليبية الحالية برئاسة علي زيدان وضعت على رأس أولوياتها بناء أمن وجيش قويين، وضبط الحدود الطويلة مع دول الجوار خاصة الجنوبية منها.

المصدر : الفرنسية