قانون جديد للإعلام بالكويت يثير جدلا
آخر تحديث: 2013/4/11 الساعة 14:01 (مكة المكرمة) الموافق 1434/6/1 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2013/4/11 الساعة 14:01 (مكة المكرمة) الموافق 1434/6/1 هـ

قانون جديد للإعلام بالكويت يثير جدلا

نواب كويتيون سابقون في اعتصام قصر العدل أمس الأربعاء (رويترز)

أقرت الحكومة الكويتية قانونا جديدا للإعلام ينص على عقوبة السجن لعشر سنوات لمن يدانون بالتهجم الديني، وغرامة تصل لأكثر من مليون دولار لمن ينتقد أمير البلاد، وذلك وفقا لما ذكرت وسائل إعلام محلية اليوم الخميس. وشهد مجمع المحاكم أمس مظاهرة تطالب بالإفراج عن معتقلين في قضايا إهانة للذات الأميرية.

وينص القانون على عقوبة السجن لمدة تصل إلى عشر سنوات بحق من يهين الله أو النبي محمد صلى الله عليه وسلم، أو الصحابة أو زوجات النبي. كما تطبق نفس العقوبة على من يدانون بالتحريض على الإطاحة بنظام الحكم.

كما يغرم القانون من ينتقد أمير البلاد أو ولي عهده، بمبلغ يتراوح بين خمسين ألف دينار كويتي (175 ألف دولار) و300 ألف دينار كويتي (مليون وخمسين ألف دولار).

ووفقا للقانون الحالي يحاكم منتقدو الأمير ضمن قانون العقوبات ويواجهون السجن لمدة قد تصل إلى خمس سنوات، وقد سجنت الكويت عدة معارضين بينهم مغردو "تويتر" ونواب سابقون، ويخضع الآن العديدون للمحاكمة.

الشبكات الاجتماعية
وبجانب الإعلام التقليدي كالصحافة الورقية والتلفزيون والإذاعة، يبسط القانون سيطرة الحكومة على كامل الشبكات الاجتماعية كتويتر، والمدونات والمنشورات الإلكترونية، والتي تتطلب ترخيصا من وزارة المعلومات. ويتعرض منتهكو الترخيص لغرامة تصل إلى 200 ألف دينار كويتي (700 ألف دولار)، في حين الغرامة الحالية 3500 دولار، ولا تتجاوز أقصى غرامة في القانون الحالي أكثر من سبعين ألف دولار.

ونظرا لتعرضها لضغوط من المعارضة لم تنشر الحكومة "قانون الإعلام المجمّع"، ولكن الصحف المحلية عرضت تسريبات لبعض تفاصيله.

وحتى يدخل حيز التنفيذ يجب أن يصادق البرلمان على القانون، ومن ثم يرسل لأمير الكويت الشيخ صباح الأحمد لتوقيعه، وبعدها يصبح نافذا.

 يقول معارضو القانون إنه سيبسط سيطرة الحكومة على الفضاء الإلكتروني (دويتشه فيلله, أسوشيتد برس)

وانتقدت منظمة "مراسلون بلا حدود" المسودة المسربة، وقالت إن القانون شديد القسوة ودعت البرلمان لرفضه.

وعبرت المنظمة عن "شعورها بالغضب" تجاه استعمال القانون كوسيلة للتحكم بحركة المعلومات وحرية التعبير عن الرأي. وأشارت إلى أن الحكومة الكويتية قد صادقت على الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والذي ينص في الفقرة 19 على أن حرية حركة المعلومات هي من الحريات الأساسية، وبالتالي فهي ملزمة باحترامه وتطبيق التزاماتها الدولية.

مظاهرة
وفي شأن متصل نظمت المعارضة الكويتية أمس الأربعاء مظاهرة أمام مجمع المحاكم الرئيسي في البلاد للمطالبة بالإصلاح السياسي، وبالإفراج عن نشطاء متهمين بإهانة الأمير.

وارتدى عدد من المشاركين ملابس برتقالية اللون وهي علامة على الحركة الاحتجاجية التي بلغت ذروتها نهاية العام الماضي بمسيرات شارك فيها عشرات الآلاف قبل الانتخابات البرلمانية، وتراجعت الاحتجاجات منذ ذلك الحين إلى حد كبير.

وتقول جماعات مدافعة عن حقوق الإنسان إن ما لا يقل عن 25 شخصا اتهموا بالإساءة إلى أمير البلاد وبشكل أساسي على مواقع التواصل الاجتماعي مثل تويتر، وصدرت بالفعل أحكام بالسجن على عدد منهم لفترات تصل إلى خمس سنوات، ويجري التحفظ على بعض ممن لا يزالون محبوسين في مجمع المحاكم الذي يعرف باسم قصر العدل.

وحدثت عدة اعتقالات بعد سلسلة من الاحتجاجات والمناقشات عبر الإنترنت العام الماضي بشأن تعديلات على قانون انتخابي أقره الأمير الذي يصفه الدستور بأن "ذاته مصونة لا تمس".

المصدر : وكالات
كلمات مفتاحية:

التعليقات