دراج: أزمة الحزب ناتجة عن تجاهل أفكار الشباب وطموحاتهم (الجزيرة)

أنس زكي-القاهرة

اعتبر القيادي بـحزب الدستور المصري أحمد دراج أن الأزمة التي يشهدها حزبه منذ فترة ترجع في الأساس إلى غياب الديمقراطية داخل الحزب، واتهم رئيس الحزب محمد البرادعي بأنه لا يبذل الجهد الكافي لمعالجة هذه الأزمة المشتعلة، رغم حديثه المتكرر عن الديمقراطية.

وفي حوار مع الجزيرة نت اعتبر دراج -وهو وكيل مؤسسي الحزب- أن الأزمة في جوهرها ناتجة عن تجاهل أفكار الشباب وطموحاتهم، فضلا عن سعي بعض قيادات الحزب الذي تأسس عقب ثورة 25 يناير/كانون الثاني 2011، إلى البقاء في مناصبهم وزرع أعوانهم في مكاتب المحافظات استعدادا للانتخابات المتوقعة بعد عدة أشهر.

وأضاف دراج أن حزب الدستور، الذي يمثل مع التيار الشعبي وحزب الوفد النواة الأساسية لـجبهة الإنقاذ المعارضة، تأثر باستقالة حسام عيسى الذي كان يرأس لجنة تسيير الحزب، مشيرا إلى أن عيسى لم يستطع البقاء في ظل مناخ سيئ نتج عن ممارسات بعض الأشخاص الذين يتجاهلون الشباب من أجل مصالح خاصة.

واعتبر أن حزب الدستور -شأنه في ذلك شأن الغالبية الساحقة للأحزاب المصرية- يعاني من عدة ظواهر سلبية، أبرزها سيطرة عائلات أو مجموعات معينة فضلا عن حرص البعض على الظهور في الإعلام أكثر من حرصهم على العمل الجاد من أجل رفعة الحزب وزيادة شعبيته.

دراج: تمحور حزب الدستور حول شخصية البرادعي يمثل مشكلة كبيرة (الجزيرة)

شخصنة الحزب
وأقر دراج بأن تمحور حزب الدستور حول شخصية البرادعي الذي كان مديرا للوكالة الدولية للطاقة الذرية، يمثل مشكلة كبيرة، لكنه أضاف أن كثيرين، "للأسف" ما زالوا يفضلون الالتفاف حول أشخاص أكثر من الالتفاف حول أفكار.

وأكد أن هذه هي إشكالية حقيقية لا يعاني منها حزب الدستور فقط وإنما كل الأحزاب السياسية في مصر، حيث إن عمل هذه الأحزاب بعد الثورة لم يختلف كثيرا عما قبلها، معربا عن اعتقاده بأنها كانت بحاجة إلى عملية لإعادة البناء للتواكب مع العهد الجديد الذي انتقلت إليه مصر.

وأشاد دراج بما قام به شباب حزب الدستور في الفترة الأخيرة من اعتراض على أوضاع يرونها خاطئة، وقال إن هذه بداية الإصلاح، مضيفا أنه يؤمن بأن هذا الجيل من الشباب يستحق القيادة سواء في الأحزاب أو حتى في مستويات السلطة المختلفة.

المصدر : الجزيرة