فياض يتعرض لانتقادات متكررة من حركة فتح والنقابات (الأوروبية-أرشيف)

قالت مصادر فلسطينية إن رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض قدم استقالته بعد خلاف مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس بشأن سياسة الحكومة. في حين لم يتضح بعد إن كان الرئيس سيقبل استقالته.

ورفضت متحدثة في مكتب رئيس الوزراء الفلسطيني التعقيب على التقارير التي جاءت بعد شائعات بأن عباس يريد إقالة فياض على خلفية تقارير عن خلاف بينهما.

وكان عضو بالمجلس الثوري لحركة فتح كشف أن الرئيس عباس "يتجه إلى إقالة فياض من رئاسة الحكومة وتشكيل أخرى".

وقال إن سبب المشكلة الرئيسي هو قبول رئيس الحكومة استقالة وزير المالية نبيل قسيس رغم أن عباس رفض استقالته وطلب منه الاستمرار في عمله، وهو ما عارضه فياض، الأمر الذي اعتبر تحديا لقرارات الرئيس.

وأضاف أن عباس "أبلغ فياض عبر مسؤولين أنه إذا لم يعد قسيس إلى وزارة المالية وبقي فياض متمسكا بموقفه فإنه سوف يقيل الحكومة ويشكل حكومة جديدة خلال (الأيام) القليلة المقبلة".

بدورهم نقل قياديون من فتح عن الرئيس الفلسطيني قوله خلال اجتماع المجلس الثوري، إن أمام فياض ثلاثة أيام للاستجابة لمطلبه بشأن الوزير قسيس، حيث كان عباس رفض الاستقالة في حين قبلها فياض.

وكان المجلس الثوري لحركة فتح، وجّه قبل أيام انتقادات حادة لفياض -في بيان رسمي، في أول انتقادات رسمية من حركة فتح- بعد أن كانت الانتقادات في السابق تأتي من بعض القيادات.

وقال المجلس في بيان نشرته وكالة الأنباء الرسمية "إن سياسات الحكومة الفلسطينية الحالية مرتجلة ومرتبكة في الكثير من القضايا المالية والاقتصادية".

واستهجن المجلس الثوري توجهات الحكومة بتصفية صندوق الكرامة الوطنية والتمكين الذاتي الذي أسس لمكافحة منتجات المستوطنات، قائلا إنه يطلب من الحكومة رسميا إلغاء قرار تصفية الصندوق.

ويُحمّلُ فياض أسباب الأزمة الاقتصادية وإغراق السلطة والمواطنين بالديون للبنوك، وإهمال القطاعات الاقتصادية الأساسية المنتجة، وعدم تحديد الأولويات الصحيحة في أجهزة الدعم.

ويتعرض فياض لانتقادات متكررة من حركة فتح والنقابات وخاصة نقابة الموظفين على خلفية الأزمة المالية الحادة التي تواجهها حكومته، وانتقادات لأداء الحكومة.

ويشغل فياض منصب رئيس الحكومة منذ عام 2007 وذلك عقب سيطرة حركة المقاومة الإسلامية (حماس) على السلطة في قطاع غزة، وإقالة عباس لرئيس الحكومة الفلسطينية إسماعيل هنية.

المصدر : رويترز