رؤساء أحزاب معارضة يطالبون بالتحقيق مع الرئيس في "فضائح تزوير العملات ورعاية المخدرات"  (الجزيرة نت)

أمين محمد-نواكشوط

طالبت منسقية المعارضة الموريتانية بفتح تحقيق مستقل وشفاف من طرف جهات وطنية ودولية مختصة في ما وصفته بالفضائح التي يتهم فيها الرئيس محمد ولد عبد العزيز، وخاصة منها تلك المتعلقة "بتبييض العملات المزورة ورعاية المخدرات".

وقال بيان صادر عن منسقية المعارضة اليوم إنه بالإضافة إلى "سلسلة الفضائح المعروفة"، نشرت في الآونة الأخيرة معلومات تتعلق بما وصفته بفضيحتين أخريين منسوبتين للرئيس الموريتاني، تتعلق أولاهما "بتسجيلات يقال إنه يتعامل فيها مع عصابات تبييض العملات المزورة، والثانية تدعي استيلاءه خلال الفترة الانتقالية 2005-2007 على عشرات القطع الأرضية بمساحات خيالية".

وأضاف البيان أن الكشف عن هاتين الفضيحتين يأتي بعد ما وصفه بفضائح الكذب والتزوير، وتعطيل العدالة في حق ابنه الذي ارتكب جريمة إطلاق نار على مواطنة أصبحت الآن مقعدة، وبعد حادثة إطلاق الرصاص الغامضة عليه هو نفسه، واتهامات البرلماني الفرنسي نويل مامير له برعاية المخدرات في منطقة الساحل، حسب ما ورد في البيان.

الرحيل
وأوضح البيان أن منسقية المعارضة تعيد تأكيدها من جديد على أن ولد عبد العزيز "لا يصلح لرئاسة بلد مسلم مسالم، عرف شعبه بمكارم الأخلاق والمثل العليا ونشر العلم والاتجار بالحلال، لا بارتكاب المحرمات والمتاجرة بالمخدرات والعملات المزورة".

ودعت إلى التعبئة الشاملة "لطرد نظام الفساد الذي لطخ سمعة البلاد ونهب ثرواتها، وأدخلها في نفق الدويلات المافيوية المظلم".

جبهة المعارضة تطلب توضيحات بشأن تهم للرئيس بالتورط مع شبكات الجريمة (الجزيرة نت)

وقال الرئيس الدوري لمنسقية أحزاب المعارضة -في مؤتمر صحفي اليوم- إن ولد عبد العزيز "تورط بما لا يدع مجالا للشك في سلسلة من الفضائح المتعلقة بالقيم والأخلاق"، مضيفا أنه "بحسب القرائن والأدلة والتقارير الصحفية والتسجيلات المنشورة فقد كان الرجل جزءا من شبكة تنشط في ملفات قذرة منذ عام 2005".

وكانت وسائل إعلام موريتانية قد نشرت الأسبوع الماضي ما قالت إنه تسجيلات منسوبة إلى الرئيس محمد ولد عبد العزيز يتحدث فيها مع من يعتقد أنه مهرب عراقي يتعامل مع شبكة أفريقية تنشط في مجال تهريب العملات، بحسب ما رجحته صحف نشرت التسجيلات.

وامتنع وزير الإعلام الموريتاني محمد يحيى ولد حرمة عن التعليق على قصة التسجيلات التي أثارت الكثير من الاهتمام والجدل داخل الأوساط الشعبية الموريتانية.

تسجيلات مبتذلة
غير أن حزب الاتحاد من أجل الجمهورية الحاكم وصف تلك التسجيلات بـ"المبتذلة"، واتهم المعارضة بـ"لصقها جزافا برئيس الجمهورية، تساوقا مع نفس الحملة المغرضة" التي أطلقتها المعارضة خلال وجود الرئيس في رحلة استشفائية سابقة بالعاصمة الفرنسية باريس، وهي "الحملة التي بان زيفها بعد عودة الرئيس سالما لأرض الوطن، وانكشاف زيف دعايات المعارضة".

وأضاف بيان الحزب الحاكم أن قصة التسجيلات الحالية تذكّر أيضا بالشائعات "المطبلة والمزمرة للاتهامات التي أطلقها النائب الفرنسي نويل مامير بحق رئيس الجمهورية، قبل الاعتذار عنها وإحراج منسقية المعارضة بتبنيها والترويج المجاني لها عبر كل وسائط الاتصال الوطنية والدولية، في موقف لا تحسد عليه".

وكان مامير قد اتهم ولد عبد العزيز بالاتجار في المخدرات وبالصلة بشبكة تنشط في هذا الملف، قبل أن يسحب تصريحاته تلك ويعتذر عنها، بعد أن رفع محامي ولد عبد العزيز دعوى قضائية ضده في فرنسا.

المصدر : الجزيرة