حذرت المفوضية العليا للاجئين التابعة للأمم المتحدة من خطر نقص التمويل اللازم لمساعدة اللاجئين السوريين. في وقت سقطت فيه قذائف هاون في محيط رئاسة الوزراء بكفر سوسة في دمشق. وقد بلغ عدد ضحايا القتال والقصف في سوريا أمس مائة وستة أشخاص.

وقال منسق المساعدات الإقليمية بانوس ممتازيس إن عمليات إغاثة اللاجئين قد تنهار، وأكد أن المفوضية إذا لم تحصل على "مزيد من التمويل بشكل عاجل فسوف نصل إلى نقطة يتعين علينا عندها البدء في خفض المساعدات وتصنيفها حسب الأولوية".

وأوضحت المفوضية أن الأموال التي رصدت في مؤتمر الكويت للمانحين -وقيمتها مليار ونصف مليار دولار- لم يصل منها سوى أربعمائة مليون دولار.

وقالت ممثلة المفوضية العليا لشؤون اللاجئين في لبنان نينيت كيلي للصحفيين -خلال افتتاح مركز جديد لتسجيل اللاجئين السوريين في مدينة صور الساحلية جنوبي لبنان- "إنها كارثة، نحن مطالبون ببذل جهود متزايدة بموارد متناقصة".

يذكر أن عدد اللاجئين السوريين بلغ حتى الآن مليوناً وثلاثَمائة ألف.

وفي هذه الأثناء، قالت الهيئة العامة للثورة السورية إن قذائف هاون سقطت في قلب العاصمة دمشق، فيما تجدد قصف القوات النظامية لعدة مناطق بالعاصمة، وسط تجدد الاشتباكات بين الجيشين النظامي والحر الذي أعلن في وقت سابق أمس إسقاط مروحية بدير الزور.

وقد بلغ عدد ضحايا القتال والقصف في سوريا أمس مائة وستة أشخاص في محافظات مختلفة، معظمهم في حلب وحمص ودمشق وريفها، بينهم أربعة أطفال وثلاث سيدات، وثلاثة أشخصا قضوا تحت التعذيب، و25 من عناصر الجيش الحر.

وقالت الهيئة العامة للثورة السورية إن قذائف هاون سقطت في محيط رئاسة الوزراء بكفرسوسة في دمشق، في حين جددت القوات النظامية قصفها لمناطق في العاصمة السورية دمشق، منها مخيم اليرموك وحي جوبر والحجر الأسود.

مقاتلون من الجيش الحر خلال اشتباكات مع قوات الجيش النظامي في حلب (الفرنسية)

اشتباكات
من جانبها تحدثت شبكة شام عن استمرار الاشتباكات بين قوات النظام والجيش الحر على أطراف بلدة العبادة بريف دمشق، وقالت إن الحر تمكن من إعطاب دبابة.

كما تجدد القتال أيضا في ريف دمشق، حيث سجلت اشتباكات في داريا وعربين والمليحة والسبينة، وعند المتحلق الجنوبي من جهة زملكا، بحسب لجان التنسيق وشبكة شام والمرصد السوري لحقوق الإنسان.

وقالت شبكة أخبار حلب وإدلب إن الثوار تمكنوا اليوم من اقتحام مستشفى الكندي بحلب، وإن اشتباكات عنيفة تدور بينهم وبين قوات النظام السوري داخل المستشفى.

كما أفادت الشبكة بأن قوات النظام أعدمت شخصين من سكان بلدة أبو جرين في مدينة السفيرة بريف حلب.

واندلعت الاشتباكات أيضا في حي السبع بحرات وحي بستان الباشا، بالتزامن مع مواجهات في محيط مطار النيرب العسكري المتاخم لمطار حلب الدولي، وفقا لما ذكرته لجان التنسيق المحلية وشبكة شام.

وقبل هذا، أعلن الجيش الحر -الذي يسعى منذ شهور لاقتحام مطاريْ حلب الدولي والنيرب- بدء المرحلة الثانية من معركة "فك الأسرى" التي تشارك فيها عدة فصائل، بينها حركة أحرار الشام ولواء التوحيد.

آثار القصف النظامي لأحياء في حلب (الجزيرة)

إسقاط مروحية
وفي وقت سابق من هذا اليوم، قال الجيش الحر إنه أسقط مروحية فوق مطار دير الزور العسكري، وبث ناشطون على الإنترنت شريطا يظهر دخانا منبعثا من المروحية التي قالت لجان التنسيق المحلية إنها أسقطت بينما كان تحاول الهبوط في مطار دير الزور العسكري الشديد التحصين.

وكان ناشطون قالوا إن مقاتلي الجيش الحر قصفوا المطار ومقار أمنية وعسكرية داخل المدينة التي يتقاسم الثوار والقوات النظامية السيطرة عليها. ووفقا للمصدر ذاته، فقد تعرضت أحياء الشيخ ياسين والحميدية والحويقة والعرضي بالمدينة للقصف مجددا اليوم.

وفي تطور آخر، قالت لجان التنسيق -نقلا عن ناشطين ميدانيين- إن القوات السورية قصفت أمس بلدة العتيبة في ريف دمشق بما يعتقد أنها مواد كيميائية تسبب قيئا وصعوبة في التنفس.

وكان ناشطون تحدثوا عن حالة مماثلة الشهر الماضي أثناء قصف القوات النظامية للبلدة خلال اشتباكات مع الجيش الحر.

واستهدف قصف قوات النظام بالمدافع عدة مناطق في دير الزور وحمص وريف اللاذقية.

المصدر : الجزيرة + وكالات