مظاهرة أمام سفارة السعودية بصنعاء احتجاجا على ترحيل الرياض آلاف العمال اليمنيين (الجزيرة)

رحّلت السعودية من أراضيها ثلاثين ألف يمني خلال الشهر الماضي، معظمهم ممن ليست لديهم تأشيرات إقامة وفق أفادت سلطات منفذ الطوال الحدودي بين اليمن والمملكة، وكان الجهات الأمنية في عسير على الحدود مع اليمن أعلنت ضبط مئات المتسللين إلى المملكة خلال أيام.

وأفاد مراسل الجزيرة من منفذ الطوال الحدودي بأنه شاهد عشرات الحافلات التي تقل مئات المرحلين في ظل تعديلات قانون العمل بالسعودية. وتجاوز عدد العمال الأجانب المخالفين الذين تعمل السلطات السعودية على ترحيلهم مائتي ألف خلال الأشهر الثلاثة المنصرمة وفق إدارة الجوازات بالمملكة حيث يعمل أكثر من ثمانية ملايين وافد.

وكان مجلس الوزراء أقرّ مؤخراً تعديل بعض مواد نظام العمل بخصوص ظاهرتي تراكم العمالة الأجنبية السائبة وهرب بعض عمّال المنازل من كفلائهم، ووجّه بضبط وإيقاف وترحيل وإيقاع العقوبات على المخالفين من العاملين لحسابهم الخاص (العمالة السائبة) بالشوارع والميادين، والمتغيبين عن العمل (الهاربين) وكذلك أصحاب العمل والمشغلين.

وبين المرحلين هناك متسللون ومخالفون لنظام الإقامة، ومتأخرون عن المغادرة. وأوضحت المصادر أن غالبية هؤلاء من العمالة الآسيوية. ومن الفئات الأكثر تأثرا بالقرار العمالة من اليمن والهند وباكستان وبنغلاديش وفقا للمطلعين على حركة العمل.

أمر ملكي
وأمر الملك عبد الله بن عبد العزيز السبت الماضي بوقف مؤقت لحملات الملاحقة التي تقوم بها السلطات الأمنية ضد العمالة الأجنبية المخالفة لقانون العمل. ووجه كلاً من وزارة الداخلية والعمل بإعطاء فرصة للمخالفين لنظام العمل والإقامة لتصحيح أوضاعهم في مدة أقصاها ثلاثة أشهر.

بدورها أكدت وزارة العمل أن حملات التفتيش التي تقوم بها القوات الخاصة بالعمالة الأجنبية تشمل الجميع دون استثناءات لجنسيات معينة. وكانت العمل والداخلية أطلقتا مؤخراً حملات تفتيش عن العمالة السائبة والمخالفة للنظام تحت اسم لجان التوطين.

85% من العاطلين عن العمل بالسعودية إناث (الجزيرة)

وينص القرار أيضا على إلزام كل صاحب عمل بتوظيف سعودي واحد على الأقل، وأن يكون مسجلا بالتأمينات الاجتماعية.

وكشف وزير العمل عادل فقيه أواخر العام الماضي أن عدد العاطلين عن العمل بلغ مليوني شخص 85% منهم إناث. وأضاف أن هناك ثمانية ملايين عامل وافد ستة ملايين منهم يشغلون وظائف متدنية "لا تصلح للسعوديين".

ويشير تقرير رسمي إلى أن نسبة البطالة بين النساء مرتفعة جدا مع 1.7 مليون امرأة يبحثن عن عمل بينهن 373 ألفا من حملة الشهادات الجامعية. ويتعذر عليهن العمل بقطاعات كثيرة بحكم منع الاختلاط بين الجنسين.

ورغم تطور النشاط الاقتصادي وارتفاع العائدات النفطية، تعتبر البطالة البالغة نسبتها رسميا 12.5 % مصدر قلق المسؤولين خصوصا وأن الشبان تحت سن الـ25 يشكلون 55 إلى 60% من السكان.

آلاف المتسللين
وسعيا منها للحد من آثار هذه المشكلة، تحاول السلطات المعنية تطبيق "سعودة" الوظائف عبر تحديد حصص للوظائف التي يجب أن يشغلها سعوديون على أن تفرض قيودا على استخدام الأجانب لدى الشركات التي تفشل في احترام هذه الحصص.

في سياق متصل، أوضحت اللجنة الخاصة بإمارة منطقة عسير لرصد الإحصاءات والتقارير أن الجهات الأمنية بالمنطقة تمكنت من القبض على 207 متسلّلين خلال الـ48 الساعة الماضية بجميع محافظات ومراكز المنطقة.

وكانت السلطات أعلنت الاثنين الماضي، أنها تمكنت خلال يومين من إلقاء القبض على 806 متسلّلين مجهولي الهوية بمنطقة عسير (جنوب غرب) على الحدود مع اليمن، كما أعلنت بالـ23 من الشهر الماضي القبض على 627 متسللاً معظمهم يحمل الجنسية الأفريقية، على الحدود مع اليمن أيضاً.

وأعلنت السلطات الأمنية في عسير، في الـ21 من الشهر الماضي، القبض على 1470 متسللاً خلال 48 ساعة، بينما أعلن حرس الحدود في نجران (جنوب ) على الحدود مع اليمن، في الـ17 من الشهر الماضي، القبض على 4360 متسللاً خلال شهر واحد.

يُشار إلى أن أمير منطقة عسير فيصل بن خالد بن عبد العزيز اتهم مَن وصفها بـ"دولة معادية" لم يسمّها، بالوقوف وراء زيادة أعداد المتسلّلين إلى المنطقة.

المصدر : الجزيرة + وكالات