عبد الرحيم محمد حسين في مؤتمر صحفي بمطار الخرطوم الشهر الماضي بعد عودته من أديس أبابا (الفرنسية)

قال وزير الدفاع السوداني عبد الرحيم محمد حسين اليوم الأربعاء إن تحسن العلاقات مع جنوب السودان سيساعد الجيش السوداني على إنهاء التمرد في إقليم دافور الواقع غرب البلاد، والذي يشهد حربا تدور رحاها منذ عشرة أعوام. 

وقال الوزير حسين في تقرير قدمه للمجلس الوطني (البرلمان) بشأن الوضع الأمني في البلاد، إن "تفعيل تنفيذ اتفاق التعاون مع جنوب السودان سيؤثر إيجابا على الأمن في دارفور، وسيمكننا من محاصرة المتمردين وإنهاء التمرد".

ويأتي تصريح وزير الدفاع بعد يوم من إعلان متحدث عسكري سوداني أن قوات بلاده استعادت جزءا من جنوب إقليم دارفور بعد اشتباكات مع متمردين أسفرت عن مقتل 15 منهم، في حين أعلن المتمردون انتصارهم في قتال بشمال دارفور، بعدما أعلنوا يوم الأحد الماضي سيطرتهم على بلدتين في جنوب دارفور.

ويمزق الصراع دارفور منذ العام 2003 عندما حمل متمردون السلاح ضد الحكومة متهمين إياها بتهميش الإقليم سياسيا واقتصاديا. وتراجع العنف عن ذروته عامي 2003 و2004، لكن الأمم المتحدة تقول إن زيادة وتيرته في الآونة الأخيرة أجبرت أكثر من 130 ألف شخص على الفرار من منازلهم منذ بداية هذا العام.

ويشكل الوضع في دارفور أحد أهم التحديات أمام الخرطوم بعد تسوية مشكلة جنوب السودان الذي أصبح دولة مستقلة قبل عامين، عقب تصويت غالبية مواطنيه لصالح الانفصال عن السودان في استفتاء تقرير المصير الذي أقيم بموجب اتفاق سلام أنهى الحرب الأهلية بين شمال السودان وجنوبه والتي امتدت 22 عاما (1983-2005).

وخلف الانفصال قضايا معلقة بين الدولتين مما زاد التوتر بينهما، حتى أنهما تقاتلتا قبل عام على الحدود بينهما، مما زاد المخاوف من حرب شاملة.

المصدر : وكالات