ينشر موقع الجزيرة نت تغطية خاصة عن الحراك الأردني ومعادلة التغيير والإصلاح في الأردن، تعرض لنشأة هذا الحراك وتعرف بأبرز تياراته ورموزه وبعض قياداته الشابة، وتستعرض الأسباب التي دعت إلى نشأة الحراكات المختلفة، كما تعرض لتطور خطاب المعارضة الأردنية وتحولاتها على وقع الربيع العربي. وفي المقابل تستعرض التغطية وجهة النظر الرسمية للحكم في الأردن.

وتتضمن التغطية عشرة محاور تتوزع بين التعرف على أسباب نشأة الحراكات وتغير التوازنات السياسية مرورا بمطالب الإصلاح ووصولا إلى تأثيرات ذلك على التحالفات العربية والدولية للنظام. وتحاور الجزيرة نت ستة ناشطين من رموز الحراك الشبابي هم: هشام الحيصة وعلي الضلاعين وسائد العوران وزيد حاكم الفايز وفاخر دعاس وثابت عساف.

وتتضمن التغطية مقالات لاثنين من الكتاب الأردنيين هما الباحث محمد أبو رمان والكاتب الصحفي وليد حسني، اللذان يتتبعان في مقالتين منفصلتين الأسس الفكرية للحراك والمعارضة، فيرى أبو رمان أنه لا يوجد اتفاق كامل بين القوى السياسية والحركات الشبابية المطالبة بالإصلاح على المضمون والأولويات وذلك لأسباب أيديولوجية واجتماعية. أما الكاتب حسني فيبحث الرسائل الأخيرة التي وجهت للملك من أحزاب وحراكات شعبية، ويلاحظ أن مضمون تلك الرسائل أصبح يمس مباشرة مؤسسة العرش، وهو تحول غير مسبوق في حياة الأردنيين.

وتعرض التغطية لواحدة من أهم القضايا جدلا في المملكة وهي مسألة تعديل الدستور حيث تدعو المعارضة إلى تقنين صلاحيات الملك بما يحقق ملكية دستورية فلا تتركز السلطات جميعها في يد واحدة، كما يجري بحث أطروحات المعارضة بشأن الإصلاح في البلاد. وتفرد التغطية جزءا خاصا يعرض آراء الملك الأردني عبد الله الثاني في قضايا الإصلاح والديمقراطية والمشاركة الشعبية.

على الرغم من أن الحراكات وأحزاب المعارضة الأردنية حددت منذ البداية سقفها في "إصلاح النظام" وأعلنت سلمية تحركاتها، فإن ازدياد حدة الشعارات واتساع جغرافيا وجودها شكل قلقا مستمرا لأهم حلفاء النظام

القاعدة الصلبة
وتناقش التغطية دور العشائر والمؤسسة العسكرية، وهما القاعدة الصلبة للنظام الأردني، فمع دخول الحراك المطالب بالإصلاح عامه الثالث لا تزال الأسئلة حائرة بشأن موقف كتل اجتماعية وسياسية هامة في الشارع الذي اهتز بعد أن اتسعت دائرة المعارضة للنظام وسياساته خاصة في المحافظات خارج العاصمة.

وأحد أهم الأسئلة يتلخص في الاستفهام عن موقف القواعد الرئيسية للنظام الأردني وخاصة العشائر والعسكر وبالأخص كتلة المتقاعدين العسكريين التي ظلت واحدة من خزانات الولاء للنظام الهاشمي وتحولت من كتلة اجتماعية إلى كتلة سياسية خرّجت سياسيين من كل المستويات.

وختاما تناقش التغطية الأبعاد الإقليمية والدولية في أزمة النظام الأردني، فعلى الرغم من أن الحراكات وأحزاب المعارضة الأردنية حددت منذ البداية سقفها في "إصلاح النظام" وأعلنت سلمية تحركاتها، فإن ازدياد حدة الشعارات واتساع جغرافيا وجودها قد شكل قلقا مستمرا لأهم حلفاء النظام الأردني أو تلك الراغبة باستمرار واستقرار حكم الهاشميين، وهي دول الخليج العربي والولايات المتحدة وإسرائيل.

المصدر : الجزيرة