البرلمان الأردني شهد قبل أيام جلسة انتقد فيها بعض النواب قطر والسعودية(الجزيرة)

محمد النجار-عمان

رفض وزير الخارجية الأردني ناصر جودة التصريحات التي خرج بها نواب في البرلمان الأردني وهاجموا فيها كلا من السعودية وقطر.

ونقل رئيس لجنة الشؤون العربية والدولية في مجلس النواب الأردني بسام المناصير للجزيرة نت عن جودة قوله خلال لقاء في عمان مع السفيرين السعودي فهد الزيد والقطري زايد الخيارين تعبيره عن رفضه لما وصفها بالإساءات للدولتين اللتين هاجمهما برلمانيون أردنيون أثناء مناقشة ملف اللاجئين السوريين الأسبوع الماضي.

وأكد المناصير أن لقاء وزير الخارجية مع السفيرين "جاء برغبة مني وبتوجيهات مباشرة من جلالة الملك عبد الله الثاني، الذي أكد احترام الأردن للدولتين ومواقفهما الداعمة للأردن".

شكاوى مريرة
وقال المناصير "استمعت في اللقاء لشكاوى مريرة من قبل السفيرين، اللذين لهما كل الحق في العتب والشكوى من إساءات من بعض النواب ظهر أنها معزولة ولا تعبر عن رأي الشعب الأردني".

وأضاف أن "وزير الخارجية أبلغ السفيرين بموقف الأردن المقدر لدور الدولتين ومواقفهما الداعمة للأردن ولدول الربيع العربي". واعتبر المناصير أن "من الظلم أن يتم تحميل مسؤولية الربيع العربي للسعودية وقطر".

وتساءل "هل السعودية وقطر هما اللتان أخرجتا الشعبين التونسي والمصري في ثورة على الطغيان والفساد؟ وهل هما من قتلتا أطفال درعا الذين أشعل النظام السوري ثورة بتعذيبه لهم؟".

وزير الخارجية الأردني ناصر جودة (الجزيرة)

ودعا لمحاسبة الأنظمة "التي تدعم النظام السوري بالمال والسلاح، والتي تساعد في قتل الشعب السوري وتشريده من أرضه".

وزاد "على العكس يجب تقدير مواقف الدولتين التي انحازت للشعوب في تونس ومصر وليبيا، ورعت انتقال السلطة في اليمن وتدعم الشعب السوري في ثورته على النظام الذي يقتل شعبه وقبلها ارتكب مجازر حماة ورعى الفتنة في لبنان".

ورد المناصير على استمرار هجوم نواب على الدولتين حتى بعد جلسة البرلمان بالقول إن ما صدر قبل وبعد الجلسة "آراء معزولة وشخصية ولا تعبر عن الشعب الأردني واليوم نقل وزير الخارجية رفض الحكومة الأردنية لها".

اتهامات النواب
وكان العديد من أعضاء مجلس النواب هاجموا الأربعاء الماضي كلا من السعودية وقطر، واتهموهما بالضلوع في "تدمير سوريا"، ووصل الهجوم حد شتم قيادتي الدولتين الخليجيتين، لدرجة دفعت رئيس مجلس النواب إلى أن يشطب من محاضر الجلسة التهم والأوصاف التي رددها أكثر من نائب في البرلمان.

وطالب عدد من النواب بنقل اللاجئين السوريين من الأردن إلى السعودية وقطر، على الرغم من توضيحات أدلى بها رئيس الوزراء عبد الله النسور، الذي أكد على استمرار الأردن في "استقبال الأشقاء السوريين كضيوف على الأردن"، وتأكيده أن عمان تلقت مساعدات بمئات الملايين من السعودية وبدرجة أقل من الإمارات وقطر.

ويوم الخميس الماضي زار السفير السعودي مجلس النواب والتقى برئيسه سعد هايل السرور في زيارة أكد نواب أنها لم تكن مرتبة من قبل.

وأكد المناصير أن السفير السعودي في تلك الجلسة نقل احتجاج وعتب السعودية على ما جاء في جلسة البرلمان.

وعلمت الجزيرة نت أن العتب السعودي الذي وصل حد "الغضب" من البرلمان الأردني نقله السفير في الأردن لمراجع سياسية عليا كان أبرزها رئيس الديوان الملكي الأردني فايز الطراونة.

وتعتبر السعودية المانح الأكبر للموازنة الأردنية، إذ أكد رئيس الوزراء عبد الله النسور أنها قدمت 200 مليون دولار للأردن ضمن مساعداتها للاجئين السوريين.

وكانت السعودية تعهدت بدعم سلسلة مشاريع تنموية في الأردن العام الجاري، في حين وقعت قطر والأردن العام الماضي على خطة تنفيذية لدعم قطري للأردن بقيمة 1.25 مليار دولار على مدى خمسة أعوام.

وجاء التعهد القطري ضمن خطة خليجية أقرت العام الماضي بدعم الأردن بقيمة خمسة مليارات دولار خلال خمسة أعوام اعتبارا من العام الجاري.

المصدر : الجزيرة