المسلحون هاجموا حافلة صغيرة وخطفوا منها خمسة سوريين قرب منطقة وادي خالد (رويترز-أرشيف)

خطف مسلحون في شمال لبنان عددا من السوريين من الطائفة العلوية كانوا على متن حافلة نقل صغيرة دخلت الأراضي اللبنانية عند معبر جسر قمار بالقرب من منطقة وادي خالد.

وأفاد مراسل الجزيرة رائد فقيه بأن عدد المخطوفين خمسة، وأنهم ينتمون إلى عائلة واحدة، مضيفا أن بعض المعلومات ترجح قيام إحدى عائلات المنطقة بعملية الخطف هذه، وذلك بهدف مبادلة المخطوفين بأحد أبنائها الذي فقد في سوريا منذ أشهر.

ومن جهتها نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مصدر أمني لبناني قوله إن عدد المخطوفين تسعة، وإن بينهم نساء وأطفالا.

وشهد لبنان في السابق عمليات خطف أخرى بحق سوريين، ففي 18 أغسطس/آب 2012 خطف مسلحون ثلاثة سوريين من طريق مطار رفيق الحريري الدولي في بيروت.

وقالت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية إن أربعة مسلحين -أحدهم ملثم- يستقلون سيارة رباعية الدفع فضية اللون أقدموا على خطف ثلاثة سوريين من مصنع لتعبئة الموز قرب الجسر المؤدي إلى المطار.

وقبل ذلك بثلاثة أيام خطفت عشيرة آل المقداد الشيعية بلبنان حوالي 20 سوريا تقول إنهم ينتمون إلى الجيش السوري الحر إضافة إلى مواطن تركي ردا على خطف أحد أفراد العائلة في سوريا من جانب مجموعة سورية معارضة.

وفي بداية نوفمبر/تشرين الثاني 2011 أقر رئيس الحكومة اللبنانية نجيب ميقاتي -الذي قدم استقالته منذ أيام- في حديث مع محطة "بي بي سي" التلفزيونية البريطانية بحصول عمليات خطف لمعارضين سوريين في لبنان قبل أشهر، مشيرا إلى أن القضاء يتعامل معها.

بشارة الراعي حذر مما قال إنها "قوى ظلامية تحاول إشعال الفتنة" (الفرنسية)

تحذير الراعي
من جهة أخرى حذر بطريرك الموارنة في لبنان الكاردينال  بشارة الراعي اليوم الاثنين من وجود قوى وصفها بـ"الظلامية" تحاول إشعال "الفتنة" في المنطقة.

وقال الراعي في القداس السنوي، الذي أقيم في كنيسة السيدة في الصرح البطريركي شمال شرق بيروت، إن "هناك قوى ظلامية تسعى لتفكيك الدول والمؤسسات وتعمل من دون كلل لإشعال الفتنة بين مختلف الطوائف التي تعايشت إلى الآن بكل هدوء، وذلك ويا لسخرية القدر باسم الديمقراطية والربيع العربي".

ودعا إلى "التعقل وإلى السلام بين البشر"، مشيرا إلى أن "مسيحيي الشرق يشعرون أكثر فأكثر بأنهم متروكون في تمسكهم بأرض أجدادهم وفي نشر القيم المسيحية والثقافية وقيم الحداثة".

وقال "فكونهم (المسيحيين) مواطنين في بلدانهم منذ ألفي عام لا يمكن اعتبارهم أقليات في بلدانهم. هم لا يطلبون الحماية إنما حقوقهم المدنية كما (يطلب) المواطنون المسلمون أو اليهود، فهم قدموا في السابق ويساهمون دائما في ازدهار المجالات الثقافية والاقتصادية والتجارية والصناعية والسياسية في بلدانهم".

ورأى الراعي أن "فرنسا الإشعاع والنور لن تكون غير مكترثة في وجه صعود الراديكالية والتعصب، وفي وجه انتشار الظلامية التي تغذيها التجاذبات السياسية ومراكز القوى الإقليمية والدولية".

المصدر : الجزيرة + وكالات