المصري: حماس تنظر إلى المصالحة بوصفها خيارا إستراتيجيا (الجزيرة)

 أنس زكي-القاهرة

ألقى القيادي في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) مشير المصري بالمسؤولية على حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) بشأن فشل جهود إتمام المصالحة، واعتبر أن "الفيتو الأميركي الصهيوني" ما زال يمثل العقبة الكؤود على طريق إنجاز هذه المصالحة.

وفي حوار مع الجزيرة نت على هامش زيارته الحالية للقاهرة، دلل المصري على هذا الطرح بأن فتح هي من سبق أن طلبت إرجاء المصالحة إلى ما بعد زيارة الرئيس الأميركي باراك أوباما للمنطقة، إضافة إلى رفضها لاقتراح أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني خلال القمة العربية الأخيرة بعقد قمة عربية مصغرة في القاهرة لهذا الغرض.

وقال المصري، وهو عضو بالمجلس التشريعي الفلسطيني، إن حماس تنظر إلى المصالحة بوصفها خيارا إستراتيجيا، وإنها قدمت ما في جعبتها لتذليل العقبات بما في ذلك القبول بأن يكون الرئيس محمود عباس رئيسا للحكومة الانتقالية، مضيفا أنها تدرك أن المصالحة ضرورة وطنية لمواجهة التحديات التي تمر بها القضية.

من جهة أخرى، قال القيادي في حماس إن الحركة في طريقها نحو إتمام الحلقة الأخيرة من انتخاباتها الداخلية باختيار المكتب السياسي للحركة، مؤكدا أنه لا توجد خلافات بهذا الشأن لأن حماس حركة مؤسساتية شورية تجري انتخاباتها بشكل دوري ولا يوجد تنافس على مواقعها القيادية التي تعد بمثابة مغارم أكثر منها مغانم.

وتطرق الحوار مع القيادي بحماس إلى علاقات الحركة مع مصر، إذ أكد أنه لا توجد أزمة بين الجانبين وأن جهات إعلامية تحاول افتعال أزمة لمحاولة التأثير على العلاقة الإيجابية بين الجانبين فضلا عن رغبة البعض في إقحام حماس في أتون الخلاف الداخلي بمصر.

وجدد المصري تأكيد حماس عدم مسؤوليتها عن حادث رفح الذي راح ضحيته 16 جنديا مصريا في أغسطس/آب الماضي، وقال إن الحركة لم تتدخل في الشأن الداخلي في عهد الرئيس المخلوع حسني مبارك رغم الخلافات بين الجانبين "فكيف تتدخل الآن وتسبب حرجا للرئيس محمد مرسي؟".

وأكد المصري للجزيرة نت وجود أصابع صهيونية في هذا الحادث، ودلل على ذلك بمتابعة الاحتلال للعملية منذ بدايتها ثم إقدامه على قتل عدد من الجناة بأسلحة فتاكة أخفت معالمهم تماما، حسب قوله.

كما نفى القيادي بحماس وجود توتر بسبب هدم الجيش المصري عددا من الأنفاق التي تمر تحت الحدود بين غزة وسيناء، وقال إن حماس تؤيد هدم الأنفاق مع إيجاد البديل سواء كان عبر فتح معبر رفح تجاريا أو إقامة منطقة تجارة حرة، وهما أمران قيد الدراسة لدى الجانب المصري حاليا.

المصدر : الجزيرة