حسين عبد اللهيان أعلن أنه ناقش مع الإبراهيمي الحل السياسي للأزمة في سوريا (الجزيرة)

جدد حسين أمير عبد اللهيان نائب وزير الخارجية الإيراني لشؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا دعم بلاده للنظام السوري، داعيا لحل الأزمة عن طريق الحوار الوطني، في وقت اتهم ممثل الائتلاف الوطني السوري المعارض في لندن الولايات المتحدة بالتقاعس عن اتخاذ إجراء حاسم بخصوص الأزمة في بلاده.

وقال عبد اللهيان في مؤتمر صحفي عقده في ختام زيارة له إلى القاهرة التقى خلالها مسؤولين مصريين ومبعوث الأمم المتحدة والجامعة العربية إلى سوريا الأخضر الإبراهيمي إن طهران تدعم بقوة ما وصفها بإصلاحات الرئيس بشار الأسد.

وشدد على أن "الشعب السوري وحده من يقرر مستقبل بلاده ولا يتم ذلك إلا بالحوار الوطني".

وذكر أنه اتفق مع الإبراهيمي على تفعيل الآلية السياسية وإيقاف كل أشكال العنف بشكل فوري، مشددا على أن تحقيق الأمن والاستقرار في سوريا يعتمد على ضبط الحدود من جانب دول الجوار.

لقاءات ومباحثات
وكان عبد اللهيان أجل مغادرته القاهرة، والتي كانت مقررة مساء الأحد، لإجراء مزيد من اللقاءات والمباحثات بشأن الأزمة السورية مع عدد من المسؤولين والشخصيات العربية الموجودة في العاصمة المصرية.

وفي تصريحات له عقب لقائه وزير الخارجية المصري محمد كامل عمرو، انتقد القرارات التي صدرت عن القمة العربية في الدوحة بشأن سوريا، معربا عن اعتقاد بلاده بأن الحل الوحيد للأزمة السورية ينحصر في الحل السياسي، مؤكدا أن بلاده تدعم مبادرة الرئيس محمد مرسي بشأن سوريا.

وكان الرئيس المصري قد عرض خلال قمة منظمة التعاون الإسلامي التي عقدت في أغسطس/آب الماضي في مكة المكرمة تشكيل مجموعة اتصال تضم مصر والسعودية وإيران وتركيا، تعمل على دفع النظام والمعارضة السوريين للتحاور من أجل حل سياسي يجنب سوريا العنف والتدخل الأجنبي.

وفي القمة العربية الرابعة والعشرين التي عقدت قبل أيام بالدوحة، اقترح مرسي عقد قمة عربية مصغرة لبحث الأزمة السورية.

ورحب أحمد بن حلي نائب الأمين العام للجامعة العربية في تصريحات نشرت السبت باقتراح مرسي الذي أعلن مرارا معارضة بلاده أي تدخل عسكري أجنبي في سوريا.

وليد سفور انتقد الموقف الأميركي وأشاد بموقفي بريطانيا وفرنسا (الجزيرة-أرشيف)

وتتهم دول عربية وغربية، وكذلك المعارضة السورية، طهران بإمداد نظام الرئيس السوري بشار الأسد بالسلاح وحتى بالرجال.

ورفض عبد اللهيان قرارات القمة العربية الأخيرة في الدوحة، خاصة ما يتعلق بمنح مقعد سوريا للائتلاف الوطني السوري المعارض، ومنح كل دولة عربية حق تقديم السلاح للمعارضة السورية، وقال إن على الجامعة العربية أن تتوسط لحل الأزمة في سوريا، لا أن تكون طرفا فيها.

انتقاد لواشنطن
من جهة أخرى انتقد ممثل الائتلاف الوطني السوري المعارض في لندن وليد سفور الولايات المتحدة، واتهمها بالتقاعس عن اتخاذ إجراء حاسم ضد نظام الرئيس بشار الأسد.

وقال سفور، في مقابلة مع صحيفة ديلي تلغراف البريطانية الصادرة اليوم الاثنين، إن رفض إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما التدخل في الأزمة التي تشهدها سوريا منذ أكثر من عامين مثل إهانة للشعب السوري، معتبرا في المقابل أن موقف بريطانيا وفرنسا أكثر تقدماً وأفضل من الموقف الأميركي الذي وصفه بأن يرفض اتخاذ أي إجراء.

وفي وقت سابق أمس دعا بابا الفاتيكان فرانشيسكو في أول رسالة له بمناسبة عيد الفصح، إلى "السلام" في سوريا.

وقال البابا أمام مئات آلاف المحتشدين في ساحة القديس بطرس في الفاتيكان وجادة ديلا كونشيلياتسيوني متحدثا للمرة الأولى بشأن النزاع السوري، "كم من الدماء سفكت، وكم من العذابات ستفرض بعدُ قبل التمكن من إيجاد حل سياسي للأزمة؟".

ودعا البابا إلى "السلام لسوريا الحبيبة من أجل شعبها الجريح بسبب النزاع، ومن أجل العديد من اللاجئين الذين ينتظرون المساعدة والتعزية".

وتشهد سوريا ثورة شعبية منذ أكثر من عامين، بدأت باحتجاجات تطالب بسقوط نظام بشار الأسد، وتحولت في ظل القمع الدامي لها إلى عمل مسلح ضد قوات النظام.

المصدر : الجزيرة + وكالات