عبد اللهيان أرجأ مغادرته القاهرة ليجري مزيدا من المشاورات بشأن الأزمة السورية (الفرنسية-أرشيف)

تشهد القاهرة تحركا سياسيا إيرانيا حول الأزمة السورية، حيث أرجأ مسؤول إيراني مغادرته العاصمة المصرية لإجراء مزيد من اللقاءات بهذا الشأن، في حين دعا بابا الفاتيكان إلى السلام وإيجاد حل سياسي في سوريا.

وأجل حسين عبد اللهيان مساعد وزير  الخارجية الإيراني لشؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا مغادرته القاهرة والتي كانت مقررة مساء الأحد، لإجراء مزيد من اللقاءات والمباحثات بشأن الأزمة السورية مع عدد من المسؤولين والشخصيات العربية الموجودة في العاصمة المصرية.

ونقلت وكالة الأنباء الألمانية عن مصادر مطلعة بمطار القاهرة الدولي قولها "كنا قد تلقينا إشارة من مكتب رعاية المصالح الإيرانية لدى مصر بمغادرة مساعد وزير الخارجية الإيراني على  طائرة الإمارات المتجهة إلى دبي ومنها إلى طهران".

وأضافت المصادر "لكننا تلقينا إشارة  قبل موعد الطائرة بتأجيل سفره إلى الاثنين لوجود ارتباطات جديدة تشمل لقاءات مع عدد من المسؤولين والشخصيات المصرية والعربية بشأن بحث الأزمة  السورية والوضع على الساحة الفلسطينية". 

انتقادات
وكان عبد اللهيان الذي وصل السبت إلى القاهرة، قد انتقد  القرارات التي  صدرت عن القمة العربية في الدوحة بشأن سوريا.

وقال عقب اجتماعه في القاهرة بوزير الخارجية المصري محمد كامل عمرو "كلنا نعتقد بأن الحل الوحيد للأزمة السورية ينحصر في الحل السياسي، ونحن ندعم مبادرة الرئيس محمد مرسي بشأن سوريا".

عبد اللهيان انتقد منح مقعد سوريا
في الجامعة العربية للمعارضة (الفرنسية)

وكان الرئيس المصري قد عرض خلال قمة منظمة التعاون الإسلامي التي عقدت في أغسطس/آب الماضي في مكة المكرمة تشكيل مجموعة اتصال تضم مصر والسعودية وإيران وتركيا، تعمل على دفع النظام والمعارضة السوريين للتحاور من أجل حل سياسي يجنب سوريا العنف والتدخل الأجنبي.

والتقى وزراء خارجية مصر وتركيا وإيران أكثر من مرة، لكن السعودية لم تبد حماسا لهذه المبادرة، ولم تحضر الاجتماعات مع الدول الثلاث الأخرى.

وفي القمة العربية الرابعة والعشرين التي عقدت قبل أيام بالدوحة، اقترح مرسي عقد قمة عربية مصغرة لبحث الأزمة السورية.

ورحب أحمد بن حلي نائب الأمين العام للجامعة العربية في تصريحات نشرت السبت باقتراح مرسي الذي أعلن مرارا معارضة بلاده أي تدخل عسكري أجنبي في سوريا.

مشاورات
وفي تصريحاته الأحد، ذكر نائب وزير الخارجية الإيراني أنه جاء إلى القاهرة لبحث العلاقات بين بلاده ومصر، ولمواصلة المشاورات مع الموفد الأممي العربي المشترك إلى سوريا الأخضر الإبراهيمي، والأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي بشأن الأزمة السورية.

محمد عمرو كامل دعا إيران للمساهمة
في البحث عن حل لأزمة سوريا (الفرنسية)

وحذر المسؤول الإيراني من أن تواصل القتل والدمار في سوريا يؤدي إلى تدهور الوضع الإقليمي.

وتتهم دول عربية وغربية وكذلك المعارضة السورية، طهران بإمداد نظام الرئيس السوري بشار الأسد بالسلاح وحتى بالرجال.

ورفض عبد اللهيان قرارات القمة العربية الأخيرة في الدوحة، خاصة ما يتعلق بمنح مقعد سوريا للائتلاف الوطني السوري المعارض، ومنح كل دولة عربية حق تقديم السلاح للمعارضة السورية، وقال إن على الجامعة العربية أن تتوسط لحل الأزمة في سوريا، لا أن تكون طرفا فيها.

من جهته، قال وزير الخارجية المصري إن على إيران المساهمة في البحث عن حل للأزمة السورية.

وقال بيان من الخارجية المصرية تلقت الجزيرة نت نسخة منه، إن محمد عمرو كامل شدد خلال اللقاء مع المسؤول الإيراني على "أن المأساة في سوريا يجب أن تتوقف، وأن القتل والدمار اللذين تشهدهما سوريا يوميا سيؤديان إلى تدهور الوضع الإقليمي، وهو ما يجعل هناك مصلحة لدى جميع القوى الإقليمية في وضع حد لهذه المأساة، وبأسرع ما يمكن". 

البابا دعا إلى السلام في سوريا (رويترز)

البابا يدعو
في هذه الأثناء دعا بابا الفاتيكان فرانشيسكو الأحد في أول رسالة في بابويته بمناسبة عيد الفصح، إلى "السلام" في سوريا. 

وقال البابا أمام مئات آلاف المحتشدين في ساحة القديس بطرس في الفاتيكان وجادة ديلا كونشيلياتسيوني متحدثا للمرة الأولى بشأن النزاع السوري، "كم من الدماء سفكت، وكم من العذابات ستفرض بعدُ قبل التمكن من إيجاد حل سياسي للأزمة؟". 

ودعا البابا إلى "السلام لسوريا الحبيبة من أجل شعبها الجريح بسبب النزاع، ومن أجل العديد من اللاجئين الذين ينتظرون المساعدة والتعزية".

المصدر : الجزيرة + وكالات