أحد قادة لواء اليرموك بين ثلاثة من مراقبي الأمم المتحدة المحتجرين لديه (الفرنسية)

من المتوقع أن يفرج مسلحون سوريون معارضون اليوم عن 21 فلبينيا من قوات حفظ السلام الأمميين الذين يحتجزونهم في الجولان، خلال ساعتي هدنة بين القوات النظامية والثوار وفق ما أعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان، وكان لواء اليرموك -المسؤول عن احتجاز الجنود- أكد عدم الإفراج عن الجنود ما لم تتوفر الظروف الآمنة لضمان سلامتهم.

وأوضح المرصد أن اتفاقا جرى بين الجيش النظامي والأمم المتحدة لهدنة مؤقتة لساعتين بين العاشرة صباحا والثانية عشرة ظهرا بالتوقيت المحلي (بين الثامنة والعاشرة بتوقيت غرينتش) إفساحا في المجال أمام إخلاء الجنود التابعين لقوات الأمم المتحدة لمراقبة الحدود في هضبة الجولان السورية المحتلة (أندوف).

وأضاف أن وفدا من الصليب الأحمر سيرافق الوفد الأممي خلال عملية الإخلاء.

بدورها أعلنت الأمم المتحدة عزمها على القيام بمحاولة ثانية اليوم لاستعادة المراقبين، بعدما حاول موكب سيارات تابع للمنظمة الدولية الدخول إلى قرية جملة في هضبة الجولان لتسلم المراقبين، إلا أن قصفا عنيفا قام به الجيش السوري لمحيط هذه المنطقة أجبر الموكب على الانسحاب من دون إنجاز مهمته.

من جانبه، قال المنسق الإعلامي في لواء شهداء اليرموك إن جنود الأمم المتحدة المحتجزين لديه، لن يُفرج عنهم ما لم تتوفر الظروف الآمنة لضمان سلامتهم.

واتهم في حديث للجزيرة، قوات النظام بالاستعداد لشن حملة عسكرية واسعة على المنطقة بحجة تحرير المحتجزين.

video

محاولات جديدة
وكان مدير عمليات حفظ السلام في الأمم المتحدة إيرفيه لادسو قال أمس إنه يأمل في أن تلتزم القوات السورية "بوقف لإطلاق النار لبضع ساعات" لإفساح المجال لتسلم المراقبين من خاطفيهم، موضحا أن قرية جملة "تعرضت لقصف عنيف من قبل القوات السورية".

في السياق أعلنت أمس المتحدثة باسم دائرة حفظ السلام بالأمم المتحدة جوزفين غيريرو أنه "تم التوصل إلى ترتيبات مع كل الأطراف لإطلاق سراح المراقبين الـ 21 إلا أنه بسبب تأخر الوقت والظلام أصبح من الخطورة بمكان مواصلة العملية" مضيفة أن الجهود لاستعادة المراقبين "ستتواصل غدا (اليوم السبت)".

من جهته، صرح الناطق باسم الجيش الفلبيني اليوم السبت أن بلاده ما زالت تتوقع الإفراج عن مواطنيها رغم قصف القوات السورية الذي منع تسليمهم.

وأضاف أن القصف توقف واستأنف الجانبان (الأمم المتحدة والثوار) تنسيق الترتيبات للإفراج عن الجنود"، موضحا أن "الموكب الذي قدم لعملية التسليم لم يتعرض للقصف بل الطريق الذي تم التخطيط لسلوكه".

وأفاد الناطق باسم لواء اليرموك -أحد الأجنحة المسلحة للثوار السوريين- أن الوفد الأممي انسحب من البلدة قبل استلام المحتجزين بعدما قصفت قوات النظام البلدة بالمدفعية. وقالت الهيئة العامة للثورة السورية إن اشتباكات اندلعت بالمنطقة بين قوات النظام السوري والجيش السوري الحر بالمنطقة.

النظام ينفي
في المقابل نفى السفير السوري لدى الأمم المتحدة بشار الجعفري أن يكون الجيش السوري أطلق النار في هذا القطاع. وقال "إن القوات السورية تبذل كل ما هو ممكن لإعادة المراقبين سالمين وإخراج المجموعات المسلحة الإرهابية".

وكان مجلس الأمن قد أصدر بيانا يدين احتجاز العناصر التابعين لأندوف، وطالب بالإفراج عنهم فورا وضمان أمنهم.

وكانت مجموعة مسلحة احتجزت قبل عدة أيام 21 جنديا فلبينيا من قوات "أندوف" الدولية بالجولان. وهؤلاء جزء من فرقة حفظ سلام فلبينية مكونة من ثلاثمائة فرد، وصلت في أكتوبر/تشرين الأول للانضمام إلى قوات حفظ السلام التي تنفذ اتفاق وقف النار بالجولان الذي أبرم بعد حرب أكتوبر 1973.

يُذكر أن إسرائيل تحتل مرتفعات الجولان السورية منذ حرب 1967، ولا يسمح للقوات السورية بدخول المنطقة الفاصلة بموجب اتفاق لفصل القوات تم التوصل إليه عام 1973، حيث تراقب قوات تابعة للأمم المتحدة المنطقة الفاصلة.

وأفاد مسؤول أممي أن المنظمة الدولية خفضت وجودها العسكري في الجولان بعد عملية احتجاز الجنود الفلبينيين.

المصدر : الجزيرة + وكالات