قال لواء اليرموك أحد الأجنحة المسلحة للثوار السوريين إن قصف قوات النظام السوري لمنطقة جملة بريف درعا منع وفدا أمميا من تسلم الجنود التابعين لقوات الأمم المتحدة الذين احتجزهم مقاتلون من اللواء، في حين غادر ثمانية آخرون من قوات تابعة للأمم المتحدة لمراقبة الحدود في هضبة الجولان السورية (أندوف) موقعهم داخل الأراضي السورية وانتقلوا إلى إسرائيل.

وأفاد الناطق باسم اللواء بأن الوفد الأممي انسحب من البلدة قبل استلام المحتجزين بعدما قصفت  قوات النظام البلدة بالمدفعية.

وقالت الهيئة العامة للثورة السورية إن اشتباكات اندلعت في المنطقة بين قوات النظام السوري والجيش السوري الحر في المنطقة.

وبدوره قال هيرفيه دلاسوس مساعد الأمين العام للأمم المتحدة لشؤون عمليات حفظ السلام -عقب جلسة مغلقة لمجلس الأمن ناقشت وضع المراقبين المحتجزين- إن هناك جهودا تبذل للتوصل إلى هدنة مؤقتة بين القوات النظامية السورية والجيش الحر تسمح بإطلاق مراقبي الأمم المتحدة المختطفين منذ يومين.

وأضاف لادسوس أن القرية التي يحتجز فيها المراقبون تتعرض لقصف مكثف من قبل قوات النظام.

من جهته، طالب "لواء شهداء اليرموك" الذي يحتجز المراقبين في البداية بانسحاب الجيش السوري من منطقة جملة على الجانب السوري من خط وقف إطلاق النار، قبل أن يطالب بتوقف الجيش السوري عن القصف لإتاحة إطلاق المراقبين.

في المقابل نفى السفير السوري لدى الأمم المتحدة بشار الجعفري أن يكون الجيش السوري أطلق النار في هذا القطاع.

وقال "إن القوات السورية تبذل كل ما هو ممكن لإعادة المراقبين سالمين وإخراج المجموعات المسلحة الإرهابية".

وكان مجلس الأمن قد أصدر بيانا يدين احتجاز العناصر التابعين للأندوف، وطالب بالإفراج عنهم فورا وضمان أمنهم.

معاذ الخطيب قال إنه تم نقل جنود (أندوف) إلى مكان آمن بانتظار تسليمهم إلى منظمة الصليب الأحمر (الجزيرة)

توضيحات الخطيب
من جانبه قال رئيس الائتلاف الوطني السوري المعارض معاذ الخطيب إنه تم نقل جنود (أندوف) إلى مكان آمن بانتظار تسليمهم إلى منظمة الصليب الأحمر.

وأشار الخطيب في تصريح لشبكة سي أن أن الأميركية إلى أن موكب الأمم المتحدة كان معرضا للخطر، مما استدعى نقلهم إلى مكان آمن، وبيّن أن تلك المنطقة تعرضت للقصف في الأيام السبعة الماضية على يد القوات النظامية عندما احتجزتهم المعارضة.

وأكد الخطيب أن الثوار مستعدون لإخلاء سبيلهم شريطة أن يستلمهم الصليب الأحمر.

وقد تبنى مجلس الأمن قبل يومين بيانا صحفيا يدين احتجازهم، وطالب بالإفراج عنهم فورا وضمان أمنهم.

وكان مقاتلو المعارضة السورية عرضوا في وقت مبكر صباح الجمعة إطلاق الفلبينيين المختطفين، إذا استطاعوا تسليمهم إلى الصليب الأحمر، حسبما ذكره متحدث باسم الجيش الفلبيني الجمعة.

تصاعد أعمدة دخان بقرية جملة جراء انفجار قذائف أطلقت عليها(الفرنسية)

وكانت مجموعة مسلحة احتجزت قبل ثلاثة أيام 21 جنديا فلبينيا من قوات "أندوف" الدولية في الجولان. وهؤلاء هم جزء من فرقة حفظ سلام فلبينية مكونة من 300 فرد، وصلت في أكتوبر/تشرين الأول للانضمام إلى قوات حفظ السلام التي تنفذ اتفاق وقف إطلاق النار في الجولان الذي أبرم بعد حرب أكتوبر عام 1973.

يذكر أن إسرائيل تحتل مرتفعات الجولان السورية منذ حرب العام 1967، ولا يسمح للقوات السورية بدخول المنطقة الفاصلة بموجب اتفاق لفصل القوات تم التوصل إليه عام 1973، حيث تراقب قوات تابعة للأمم المتحدة المنطقة الفاصلة.

مغادرة
في الأثناء غادر ثمانية جنود من قوات تابعة للأمم المتحدة لمراقبة الحدود في هضبة الجولان السورية (أندوف) موقعهم داخل الأراضي السورية وانتقلوا إلى إسرائيل.

وقال الجيش الإسرائيلي إن ثمانية جنود من قوة المراقبة التابعة للأمم المتحدة في مرتفعات الجولان غادروا موقعا معزولا داخل الأراضي الواقعة تحت السيطرة السورية إلى مكان آخر داخل الأراضي التي تحتلها إسرائيل.

وأوضحت متحدثة باسم الجيش الإسرائيلي أنه واكب انتقال الجنود الدوليين الثمانية الذين عبروا خط وقف إطلاق النار بين سوريا وإسرائيل حيث التحقوا بزملاء لهم.

وبدوره قال مسؤول في الأمم المتحدة إن المنظمة الدولية خفضت وجودها العسكري في الجولان بعد بعد عملية احتجاز الجنود التابعين للأمم المتحدة.

المصدر : وكالات,الجزيرة