أعلن ثوار سوريون قصف مجمع الثامن من آذار قرب ساحة العباسيين في العاصمة دمشق بعدد من قذائف المدفعية. وقد أكد الجيش السوري الحر الجمعة أنه حقق تقدما في شرق دمشق وسيطر على مبنى الصالة الرياضية خلف ساحة العباسيين. في حين وثقت الشبكة السورية لحقوق الإنسان الجمعة سقوط 84 قتيلا بنيران قوات النظام معظمهم في دمشق وريفها وحلب وإدلب وحمص.

وأشارت الشبكة السورية إلى أن بين قتلى الجمعة سبعة أطفال وخمس سيدات و29 قتيلا من الجيش الحر.

وقال لواء البراء أحد الأجنحة المسلحة للثوار السوريين إن استهداف مجمع الثامن من آذار تزامن مع الذكرى السنوية الخمسين لانقلاب حزب البعث عام 1953. وتظهر صور خاصة حصلت عليها الجزيرة أن الإصابة كانت مباشرة.

وأشار ناشطون إلى أن المجمع يضم مجموعات من الشبيحة وعناصر الأمن. كما أكد قائد اللواء للجزيرة أن القصف أدى إلى سقوط عدد من القتلى والجرحى في صفوف الشبيحة والأمن.

في السياق نفسه قال الجيش السوري الحر الجمعة إنه حقق تقدما في شرق العاصمة دمشق وسيطر على مبنى الصالة الرياضية خلف ساحة العباسيين. وأفادت لجان التنسيق المحلية باندلاع اشتباكات عنيفة في حيي القابون والتضامن ومنطقة الزبلطاني بالعاصمة. كما سقطت قذائف لأول مرة في حي الشاغور.

وعلى جبهة جوبر المواجهة لساحة العباسيين في دمشق قال الجيش الحر في وقت سابق إنه قتل وجرح عشرات من الشبيحة وعناصر الأمن في اشتباكات خاضها مع قوات النظام. حيث تعرضت جوبر ومناطق مجاورة لها في وقت لاحق لقصف عنيف، وفق مراسل الجزيرة. 

وفي ريف دمشق قصف جيش النظام مدن داريا ومعضمية الشام والزبداني.

وأفادت الهيئة بأن الجيش النظامي قصفت براجمات الصواريخ والمدفعية الثقيلة مدن داريا والزبداني ومعضمية الشام، وذلك تزامنا مع تعزيزات عسكرية جديدة أرسلها النظام إلى محيط داريا.

وقالت ديما الشامي الناطق باسم شبكة شام الإخبارية لدمشق وريفها للجزيرة إن الجيش الحر تقدم قليلا نحو وسط العاصمة عبر حي جوبر الذي يتعرض منذ فترة لقصف "مكثف وممنهج" أدى لرحيل السكان عن منازلهم وبات الحي شبه خال.

ولفتت الشامي إلى أن النظام السوري عمد إلى تقسيم أحياء دمشق بسواتر حديدية لمنع تقدم الثوار إلى وسط العاصمة.

video

قصف جوي
في غضون ذلك قال ناشطون سوريون إن عشرة أشخاص قتلوا الجمعة في ريف إدلب شمال البلاد. عندما شنت طائرات النظام السوري غارات على بلدات كفرنبل وسرمين وكفرعويد وكفروما بعد خروج المصلين من صلاة الجمعة.

وأضاف الناشطون أن الغارات الجوية ترافقت مع قصف بالصواريخ من معسكرات جيش النظام.

كما قصفت قوات النظام حمص بشكل مكثف لليوم الخامس على التوالي، في محاولة لاقتحام أحياء داخل المدينة.

وبث الناشطون صورا للدمار الواسع الذي حل بالمدينة جراء القصف المستمر عليها بالطيران والصواريخ والمدفعية والدبابات. وقد طال القصف أسواق حمص الأثرية ومساجد ومباني سكنية وفقا للناشطين، بينما قامت قوات الأمن والجيش بحملة دهم للبيوت في حي الغوطة.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن الطيران الحربي قام بقصف بلدة الدار الكبيرة في ريف حمص، مما أسفر عن "تهدم عدد من المنازل وأضرار مادية".

وفي شمالي البلاد، وقعت اشتباكات بين قوات النظام والجيش الحر في أحياء حلب القديمة سيطر إثرها الثوار على نقاط تمركز جديدة قرب الجامع الأموي، وفق المرصد.

وتحدث ناشطون عن سقوط عدة قذائف على حيي البستان القصر والمرجة، وقالوا إن مدن وبلدات الأتارب والباب وعندان بريف حلب تعرضت للقصف من قبل القوات النظامية منذ منتصف الليل.

وفي درعا قالت لجان التنسيق المحلية إن قوات النظام قصفت مدن وبلدات الحراك وإزرع وصيدا، وأفادت بأن القصف تركز أيضا على بلدتي الغارية الشرقية وجملة وأحياء في درعا.

وقال المركز الإعلامي السوري إن اشتباكات عنيفة تدور بين الجيشين الحر والنظامي في محيط اللواء 38 قرب صيدا بريف درعا. وقال الجيش الحر إنه استهدف اللواء بالدبابات التي سيطر عليها في وقت سابق، وتمكن من السيطرة على استراحة قائد اللواء في المنطقة.

الجيش الحر يسعى لاستكمال السيطرة على الرقة (الجزيرة)

محافظة الرقة
ويخطط ثوار الجيش السوري الحر في محافظة الرقة لاستكمال السيطرة على ما تبقى من محاور قليلة تابعة للنظام في المحافظة، بعد خروج قواته من مركز المحافظة. يأتي ذلك بعد أن تمكن الجيش الحر من السيطرة على أفرُع الأمنِ العسكريِ وأمن الدولة، والمخابرات الجوية ومؤسسات أخرى.

وتعرضت مناطق في الرقة الخميس إلى سقوط صاروخين من طراز سكود أطلقها اللواء 155 في ريف دمشق، مما أسفر عن سقوط العشرات بين قتيل وجريح.

وكان الجيش الحر أعلن أن السيطرة على مدينة الرقة جاءت بعد اشتباكات عنيفة منذ أكثر من شهرين، حيث تم "تحرير" مقري الأمن السياسي والعسكري ومبنى المحافظة واعتقال أكثر من 150 من عناصر قوات النظام. كما استحوذ الثوار على كمية كبيرة من الأسلحة والذخائر.

وقال مراسل الجزيرة في المدينة إنه ما زال أمام الثوار الاستيلاء على مقر الفرقة 17 -الذي يبعد ثلاثة كيلومترات عن الرقة- واللواء 93 التابع للفرقة, ومطار الطبقة العسكري، كي تكون الرقة أول محافظة سورية تخرج بالكامل عن سيطرة النظام.

وعلى صعيد آخر، خرجت الجمعة مظاهرات في مدن سورية مختلفة أطلق عليها الناشطون شعار "لن تمر دولتكم الطائفية".

ففي محافظة إدلب خرجت مظاهرات في مدن وبلدات جبل الزاوية وبنش والهبيط وسرمين، كما خرجت كفرنبل ومعرة مصرين وسراقب, وذلك رغم القصف اليومي الذي يتعرض له ريف إدلب من الحواجز العسكرية. وقد رفع المتظاهرون شعارات تنادي بالوحدة الوطنية وتطالب بإسقاط النظام.

المصدر : الجزيرة + وكالات