الجيش الحر اشترط حضور وفد أممي لتسليم الجنود الأمميين (الفرنسية)

أعلن أحد قادة "لواء شهداء اليرموك" الذي يحتجز الجنود الأمميين بسوريا، استعدادهم لتسليم الجنود لأي جهة دولية أو مسؤول أردني وذلك بعد وصول الجنود برفقة الجيش الحر للجانب الأردني من الحدود، وكانت عملية تسليم الجنود تعثرت لاشتراط الجيش الحر حضور وفد أممي لاستلامهم. وكان من المتوقع أن يفرج عن الجنود اليوم خلال هدنة تستمر ساعتين بين الجيشين النظامي والحر.

وقال أحد قادة اللواء للجزيرة، أن سبب فشل تسليم 21 فلبينيا من قوات حفظ السلام أن الوفد الأممي وقف جنب قوات النظام على بعد 15 كيلومترا، ولم يوافق على الاقتراب منهم واستلام عناصرهم، وطلبوا منهم الإفراج عنهم والسماح لهم بركوب سيارتهم والعودة لمراكزهم دون استلامهم. 

وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بأن "لواء شهداء اليرموك" تلقى اليوم "اتصالا من قوات الأمم المتحدة، وقالوا لهم إنهم في طريقهم إليهم لتسلم مراقبي الأمم المتحدة الموجودين في قرية جملة الواقعة قرب الحدود مع الجولان السوري" المحتل.

من جانبه طالب رئيس أركان الجيش السوري الحر اللواء سليم إدريس الأمين العام للأمم المتحدة بان غي مون بتأمين وقف مؤقت لإطلاق النار بالمنطقة المذكورة، وذلك لإتاحة الفرصة لتسليم المراقبين. وأبدى خشيته من أن يقوم النظام بقتل المراقبين.

video

اتفاق هدنة
وكان المرصد تحدث عن "اتفاق بين النظام والأمم المتحدة على وقف عمليات القصف للسماح بعملية الإجلاء من جملة بين الساعة العاشرة والظهر (8.00 و10.00 غرينتش)" من قبل وفد من الصليب الأحمر يرافقه فريق من الأمم المتحدة".

وأتى الاتفاق بعد فشل محاولة أولى لإخراج المراقبين جراء قصف من القوات النظامية تعرضت له مناطق محيطة بالبلدة، مما أدى إلى انسحاب موكب من الأمم المتحدة كان مخصصا لنقلهم.

وكان الوضع الميداني هادئا في ساعات الصباح الأولى السبت، لكن اشتباكات اندلعت بين القوات النظامية والثوار الذين هاجموا سرية عسكرية في المنطقة الواقعة قرب قرية عابدين على مسافة ثلاثة كيلومترات جنوب جملة.

وقال الناطق باسم الجيش الفلبيني في مانيلا إن القصف توقف ومفاوضي الأمم المتحدة استأنفوا التنسيق مع الثوار لترتيبات تسلم المراقبين.

وكان مدير عمليات حفظ السلام بالأمم المتحدة إيرفيه لادسو أعرب عن أمله في أن تلتزم القوات السورية بـ "وقف لإطلاق النار لبضع ساعات" لإفساح المجال لتسلم المراقبين من خاطفيهم.

وتتولى قوة مراقبة فض الاشتباك بالجولان منذ عام 1974، مراقبة وقف النار بين سوريا وإسرائيل في هضبة الجولان. وتبعد جملة نحو 1.5 كيلومتر عن خط وقف إطلاق النار.

المصدر : الجزيرة + وكالات