وصل إلى الحدود الأردنية 21 جنديا فلبينيا من قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة بعد أن احتجزتهم قوات من المعارضة السورية قرب خط وقف إطلاق النار بين سوريا وإسرائيل, لمدة ثلاثة أيام.

وقال مراسل الجزيرة في الأردن إن جنود حفظ السلام عبروا الحدود بالفعل وصاروا في عهدة الجيش الأردني. وأشار إلى أن السلطات الأردنية كانت تفضل التعامل مع نظيرتها الرسمية في سوريا, لكنها اضطرت للتعامل مع عناصر من الجيش السوري الحر.

وكان مقاتلو لواء شهداء اليرموك قد احتجزوا يوم الأربعاء جنود حفظ السلام في قرية الجملة على بعد نحو  1.6 كيلومتر من خط وقف إطلاق النار بين سوريا وإسرائيل في مرتفعات الجولان السورية المحتلة وعلى بعد عشرة كيلومترات من الأردن.

وفي وقت سابق, أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان, بأن "لواء شهداء اليرموك" تلقى اتصالا من قوات الأمم المتحدة، قالوا لهم إنهم في طريقهم إليهم من أجل تسلم مراقبي الأمم المتحدة الموجودين في قرية جملة الواقعة قرب الحدود مع الجولان السوري.

وقد تحدث المرصد أمس الجمعة عن اتفاق بين الجيش النظامي السوري والأمم المتحدة على وقف عمليات القصف للسماح بعملية الإجلاء من جملة من قبل وفد من الصليب الأحمر يرافقه فريق من الأمم المتحدة.

وقد جاء ذلك بعد فشل محاولة أولى لإخراج المراقبين من جملة جراء قصف من القوات النظامية تعرضت له مناطق محيطة بالبلدة، مما دفع إلى انسحاب موكب من الأمم المتحدة كان مخصصا لنقلهم.

وفي وقت سابق أمس, طالب "لواء شهداء اليرموك" في البداية بانسحاب الجيش السوري من منطقة جملة على الجانب السوري من خط وقف إطلاق النار، قبل أن يطالب بتوقف الجيش السوري عن القصف لإتاحة إطلاق سراح المراقبين.

من جهة ثانية, غادر ثمانية جنود من قوات تابعة للأمم المتحدة لمراقبة الحدود في هضبة الجولان السورية (أندوف) موقعهم داخل الأراضي السورية أمس الجمعة وانتقلوا إلى إسرائيل، وذلك بعد يومين من اختطاف 21 فلبينيا من أفراد القوة.

وقالت صحيفة هآرتس الإسرائيلية إن الجنود الثمانية شعروا بوجود خطر على حياتهم في حال بقائهم في مواقعهم بالأراضي السورية، وإن انتقالهم إلى إسرائيل تم بالتنسيق بين قوة "أندوف" وإسرائيل.

وقد وصل الجنود الثمانية إلى الشريط الحدودي في هضبة الجولان، حيث كان بانتظارهم قوة من الجيش الإسرائيلي ومندوبون من الأمم المتحدة، لنقلهم إلى معسكر تابع للأمم المتحدة قرب معبر القنيطرة. وأعلن الناطق العسكري الإسرائيلي أن القوة الإسرائيلية لم تدخل إلى الأراضي السورية من أجل نقل جنود "أندوف".

يُذكر أن إسرائيل تحتل مرتفعات الجولان السورية منذ حرب عام 1967، ولا يسمح للقوات السورية بدخول المنطقة الفاصلة بموجب اتفاق لوقف إطلاق النار تم التوصل إليه عام 1973، حيث تراقب قوات تابعة للأمم المتحدة المنطقة الفاصلة.

المصدر : الجزيرة + وكالات