أحكام إعدام بمصر ومحاولات لتعطيل السويس
آخر تحديث: 2013/3/9 الساعة 14:36 (مكة المكرمة) الموافق 1434/4/27 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2013/3/9 الساعة 14:36 (مكة المكرمة) الموافق 1434/4/27 هـ

أحكام إعدام بمصر ومحاولات لتعطيل السويس

الآلاف من ألتراس الأهلي تجمعوا بانتظار صدور قرارات المحكمة (الفرنسية)

أوقف مئات المحتجين من مدينة بورسعيد عمل العبارات في قناة السويس اليوم السبت، وحاولوا تعطيل الملاحة في القناة بعد نحو ساعتين من صدور حكم بإعدام 21 متهما بأحداث ملعب بورسعيد قبل عام، معظمهم من سكان المدينة التي تقع على المدخل الشمالي للقناة.

وقال شهود عيان إن نحو ألفين من المحتجين أطلقوا سبعة مراكب في المجرى الملاحي، وإن ثلاثة زوارق تابعة لسلاح البحرية قامت بإعادة المراكب إلى مرساها.

وأضاف الشهود أن المحتجين أوقفوا عمل المعديات بين بورسعيد ومدينة بورفؤاد التي تقع على الضفة الشرقية لقناة السويس، والمعديات هي الوسيلة الوحيدة لنقل الركاب والسيارات بين المدينتين.

وجاءت هذه الأحداث بعد قليل من إصدار محكمة مصرية قرارات بتأكيد أحكام الإعدام على 21 متهما في قضية مقتل مشجعين بملعب بورسعيد، وأحكام أخرى بالسجن على متهمين آخرين وبراءة عدد آخر.

وتشمل القضية أكثر من سبعين شخصا متهمين بالتورط في قتل 72 من مشجعي الأهلي عقب مباراة لكرة القدم بين فريق ذلك النادي القاهري وفريق النادي المصري البورسعيدي في ملعب بورسعيد بمطلع فبراير/شباط 2012.

وتشهد مدينة بورسعيد مواجهات عنيفة بين الشرطة ومتظاهرين منذ صدور أحكام الإعدام الابتدائية في يناير/كانون الثاني الماضي، ولم تهدأ هذه الاحتجاجات إلا بعد انسحاب قوات الشرطة من شوارع المدينة أمس ليسيطر الجيش على المرافق الحيوية.

وعلى العكس من بورسعيد، فقد عبر مشجعو الأهلي أو ما يسمى رابطة ألتراس أهلاوي، عن فرحتهم بالأحكام التي أصدرتها المحكمة، وقال مراسل الجزيرة محمود حسين إن جماهير الألتراس عبرت عن مشاعر فرح غامرة بالأحكام التي اعتبرتها "منصفة"، وكانت حذرت من صدور أحكام مخففة بحق المتهمين. وكان الآلاف من أعضاء هذه الرابطة قد تجمعوا أمام مقر النادي قبيل إعلان الأحكام قادمين من محافظات مختلفة.

وعاقبت المحكمة خمسة متهمين بالسجن المؤبد، وعشرة بالسجن 15 سنة بينهم مدير أمن بورسعيد وقت الشغب اللواء عبد الحميد سمك وضابط شرطة آخر، وستة بالسجن عشر سنوات، واثنين بالسجن خمس سنوات، ومتهما بالسجن سنة واحدة.

وحكمت المحكمة ببراءة 28 متهما بينهم عدد من ضباط الشرطة، وحوكم 73 متهما في القضية التي هزت مصر.

وكان الجيش قد سيطر على المواقع الحيوية في بورسعيد بعد انسحاب قوات الشرطة من شوارعها، وهو مطلب لأهالي المدينة الذين عبروا أمس عن فرحهم وتضامنهم مع الجيش.

وقال المراسل إن قطاعات عدة أعلنت اليوم عن إجازة رسمية لموظفيها وخصوصا في المناطق الصناعية، كما أعلنت هيئة موانئ قناة السويس عن إجازة في قطاعها الإداري.

وكانت وزارة الداخلية قالت إنها وضعت خطة لتأمين جلسة الحكم التي عقدت بمقر أكاديمية الشرطة بالقاهرة، وتشهد العاصمة ومحافظات أخرى إضرابا لضباط وأفراد من الشرطة يطالبون بإقالة وزير الداخلية وبزيادة مستوى تسليح قوات الأمن.

ويقول رجال الشرطة إنهم غير مجهزين لمواجهة عنف المتظاهرين، وإنهم يدفعون ثمن أخطاء سياسية. وفي محاولة لتهدئة تلك الاحتجاجات، أقال وزير الداخلية مساعده لقطاع الأمن المركزي.

حريق ونفي
وكانت مجموعات من ألتراس الأهلي أضرمت النار في مدخل مبنى صحيفة الوطن فجر اليوم، لكن قوات الدفاع المدني والمطافئ تمكنت من السيطرة عليه من دون وقوع أي إصابات.

ونقلت وكالة يونايتد برس عن مصادر صحفية أن مشجعي الألتراس حطّموا مدخل مقر الصحيفة تماماً بعد أن أضرموا فيه النار، بينما سارعت قوات الإطفاء برفقة القيادات الأمنية بالجيزة لاحتواء الموقف.

وكانت الصحيفة نشرت عبر موقعها الإلكتروني أمس الجمعة أن خيرت الشاطر نائب المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين عقد اجتماعاً مع قيادات ألتراس الأهلي، قبل أن تنفي الصحيفة الخبر فجر اليوم مؤكدة اعتذارها عن خطأ غير مقصود.

ونقلت الصحيفة عن أعضاء في الألتراس قولهم إن الخبر المنشور بشأن لقاء قيادات منهم بالشاطر لا صحة له على الإطلاق، وإنهم لا يقومون بأي لقاءات مع سياسيين بشأن قضية بورسعيد لأنهم مصرون على "القصاص العادل".

المصدر : الجزيرة + وكالات