التجمع الوطني الحر يضم المنشقين عن النظام السوري من موظفين وبرلمانيين ودبلوماسيين (الفرنسية) 

دعا المشاركون في المؤتمر الأول "للتجمع الوطني الحر للعاملين في مؤسسات الدولة" السورية في الدوحة في ختام أشغالهم لتشكيل حكومة مؤقتة لإدارة "المناطق المحررة وشؤون الدولة في الداخل والخارج". كما صادقوا على وثيقة "الرؤية السياسية" للتجمع التي تعد إسقاط النظام في سوريا "هدفا رئيسيا".

وشدد البيان الختامي لأعمال هذا التجمع الذي يضم موظفين في الدوائر الحكومية السورية انشقوا عن النظام، "على أن تبدأ المرحلة الانتقالية بعد سقوط النظام بعقد مؤتمر وطني وتشكيل حكومة انتقالية تدعو إلى انتخابات برلمانية ورئاسية وتشرع في إعادة الإعمار".

وأكد أعضاء التجمع أن "الدولة المنشودة هي دولة ديمقراطية تعددية تعتمد المواطنة والمساواة أمام القانون دون أي تمييز".

وأوضح البيان أن "هدف التجمع هو الحفاظ على كيان الدولة السورية من الانهيار ووضع الأسس القانونية لإعادة هيكلة إدارة الدولة ومؤسساتها والحفاظ على وحدة سوريا أرضا وشعبا".

واعتبر أن "الحل السياسي الممكن هو الذي يتضمن انتقالا كاملا للسلطة بقرار دولي ملزم بوقف استخدام جميع أنواع الأسلحة وعودة الجيش إلى ثكناته وإطلاق جميع المعتقلين وعودة المهجرين".

رياض حجاب: دعم الجيش الحر هو السبيل الوحيد لتغيير الواقع (الفرنسية)

دعوة للتدخل
وكان رئيس التجمع الوطني الحر المعارض السوري رياض حجاب دعا مجلس الأمن الدولي إلى التدخل بسرعة في سوريا، كما شدد على ضرورة تسليح الجيش الحر، في افتتاح مؤتمر التجمع صباح الجمعة في الدوحة.

وقال حجاب "إننا ندعو جميع الدول وعلى الأخص الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي للاضطلاع بمسؤولياتها حيال حماية الشعب السوري وخياراته".

كما شدد حجاب على أن "دعم الجيش الحر هو السبيل الوحيد لتغيير الواقع والخروج من الحالة التي أوصلنا إليها السفاح"، في إشارة إلى الرئيس بشار الأسد.

وأكد وقوف التجمع مع الجيش الحر "في خندق واحد"، ودعا إلى دعمه بالسلاح والمال وعلى المنابر الإعلامية.

ويتكون "التجمع الوطني الحر للعاملين في مؤسسات الدولة السورية" من المنشقين عن النظام السوري من موظفين حكوميين وبرلمانيين ودبلوماسيين. وقد أسسوا تجمعهم في 15 يناير/كانون الثاني الماضي في عمّان، ثم انضموا إلى ائتلاف المعارضة وقوى الثورة.

أهداف التجمع
ويشترط التجمع الوطني الحر على أي حل سياسي للأزمة السورية "أن يأخذ بالاعتبار إسقاط النظام ورموزه كافة، ومحاكمة كل من ارتكب جرائم بحق الشعب السوري"، حسبما جاء في وثيقة "إعلان الرؤية السياسية" للتجمع التي وزعت على الصحفيين في الجلسة الافتتاحية للمؤتمر.

وفي حديث للجزيرة قال رياض حجاب إن التجمع يعمل على التواصل مع العاملين في مؤسسات الدولة بالداخل لبحث سبل الحفاظ على المؤسسات "التي يعمل النظام على تدميرها".

بثينة شعبان انتقدت قرار الحكومة البريطانية إمداد الثوار بمعدات عسكرية غير فتاكة(الفرنسية)

وأكد حجاب أن هدف التجمع "إنهاء النظام وليس إنهاء الدولة"، وأنه يهدف لضبط الأمور في المؤسسات لمرحلة ما بعد انتهاء نظام الأسد.

دمشق
من جهة أخرى، انتقدت بثينة شعبان المبعوثة الخاصة للرئيس السوري قرار الحكومة البريطانية إمداد الثوار بمعدات عسكرية غير فتاكة، مؤكدة أن ذلك من شأنه إعاقة الجهود الرامية لإحلال السلام في بلدها.

وقالت شعبان -في تصريحات للصحفيين أثناء زيارتها للهند- إن "خطوة بريطانيا بدعم قوات متمردة تضم بين صفوفها عناصر من تنظيم القاعدة كانت مفاجئة".

في سياق متصل، قال ناصر القدوة نائب المبعوث المشترك للجامعة العربية والأمم المتحدة إلى سوريا إن تعطيل الحل السياسي في هذا البلد سببه اعتقاد كل الأطراف أنها ستحقق انتصارا عسكريا على الأرض.

واتهم القدوة -في حديث نشرته الجمعة صحيفة "الخبر" الجزائرية- نظام الرئيس بشار الأسد بـ"رفض المواقف العقلانية والطلبات المعقولة التي طرحها المبعوث الدولي والعربي المشترك لسوريا الأخضر الإبراهيمي".

يأتي ذلك فيما ذكرت مصادر أوروبية الجمعة أن الأخضر الإبراهيمي سيجري يوم الاثنين محادثات في بروكسل مع وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي "الذين سيشجعونه على مواصلة جهوده لمحاولة التوصل إلى حل سياسي للنزاع".

المصدر : وكالات,الجزيرة