آليات الجيش المصري تتمركز بمحيط مديرية أمن بورسعيد (الفرنسية)

تسلمت القوات المسلحة المصرية اليوم الجمعة مهمة تأمين المنشآت الحيوية في محافظة بورسعيد من قوات الشرطة، وشيع الأهالي شابين قتلا في الاشتباكات التي استمرت خمسة أيام. وبينما واصل ضباط وأفراد شرطة تظاهرهم وإضرابهم ببعض محافظات مصر، أقال وزير الداخلية مساعدة لقطاع الأمن المركزي في محاولة لاحتواء غضبهم.

وقامت وحدات من الجيش الثاني الميداني بالانتشار في المحافظة، حيث دفعت بآليات مدرعة إلى محيط مبنى المحافظة ومديرية الأمن ومقار الأجهزة الأمنية والطرق المؤدية إلى قناة السويس.

وكانت قوات الأمن المركزي ببورسعيد انسحبت الخميس تدريجيا من أمام المقار السياسية والأمنية على خلفية تزايد حدة الاشتباكات في الأيام القليلة الماضية مع محتجين، مما أسفر عن مقتل خمسة أشخاص -بينهم جنديان- ومئات المصابين.

وتعيش المحافظة وضعا مضطربا منذ صدور حكم قبل أكثر من شهر بتحويل أوراق 21 متهما في قضية أحداث بورسعيد للمفتي لاستطلاع الرأي الشرعي، تمهيدا للحكم بإعدامهم.

ويتوقع أن يصدر السبت الحكم النهائي في تلك القضية التي يتهم فيها تسعة من قيادات الشرطة.

تذمر بالشرطة
وتزامن انسحاب الشرطة من بورسعيد مع تظاهرات وإضرابات جزئية لضباط وأفراد الشرطة في العاصمة المصرية ومحافظات أخرى، للمطالبة بإقالة وزير الداخلية وبزيادة مستوى تسليح قوات الأمن.

ويقول رجال الشرطة إنهم غير مجهزين لمواجهة عنف المتظاهرين، وإنهم يدفعون ثمن أخطاء سياسية. وفي محاولة لتهدئة تلك الاحتجاجات أقال وزير الداخلية المصري مساعده لقطاع الأمن المركزي.

كما أعلنت الداخلية أنها وضعت خطة أمنية لتأمين جلسة الحكم في قضية ملعب بورسعيد. وقالت وكالة أنباء الشرق الأوسط إن الوزارة قررت تأمين المحاكمة بنحو ألفي رجل أمن.

وينتظر أن تصدر محكمة جنايات بورسعيد في هذه القضية التي تشمل أكثر من سبعين شخصا متهمين بالتورط في قتل 72 من مشجعي النادي الأهلي عقب مباراة لكرة القدم بين الفريق القاهري وفريق المصري البورسعيدي في ملعب بورسعيد بمطلع فبراير/شباط 2012.

المصدر : الجزيرة + وكالات