محيط مديرية أمن بورسعيد كان مسرحا للاشتباكات بين الشرطة والمتظاهرين على مدى أربعة أيام (الفرنسية)

سادت حالة من الهدوء الحذر اليوم الخميس مدينةَ بورسعيد في مصر بعد ليلة دامية خلفت نحو 150 جريحا ودمارا في منطقة الاشتباكات المستمرة بين الشرطة والمتظاهرين. ومن جهة أخرى أفرج بدو عن سائح بريطاني وزوجته بعد وقت قصير من خطفهما في محافظة جنوب سيناء.

وشهد محيط مبنى مديرية الأمن في بورسعيد الذي كان ساحة للاشتباكات منذ الأحد الماضي، هدوءا نسبيا حيث وضعت الشرطة المزيد من السواتر الترابية أمام المبنى، في حين انتشرت عناصر فوقه بشكل مكثف.

كما عززت القوات المسلحة من وجودها في أرجاء المدينة، وحلقت طائرات مروحية تابعة للجيش في سماء المدينة، وذلك بعد ليلة خلفت دمارا واضحا في عدد كبير من الممتلكات العامة والخاصة في الشوارع الجانبية القريبة من منطقة الاشتباكات.

وفي السياق، قال مسؤول الطوارئ في وزارة الصحة ببورسعيد أيمن جابر لوكالة الصحافة الفرنسية إن "عدد المصابين يوم الأربعاء وصل إلى 151 حالة". وأضاف أن ثلاثة مصابين في حالة خطرة وجاري نقلهم لمستشفيات مجهزة بشكل أفضل خارج المدينة.

وكانت المواجهات بدأت صباح الأحد بعدما نقلت وزارة الداخلية من سجن بورسعيد 39 من المتهمين في ما تعرف بأحداث "مذبحة بورسعيد" حيث قتل 74 شخصا مطلع فبراير/شباط من العام الماضي عقب مباراة كرة قدم بين فريق النادي الأهلي القاهري وفريق المصري البورسعيدي بينهم 72 من مشجعي الأهلي المعروفين بـ"الألتراس".

بدو اختطفوا سائحا بريطانيا وزوجته بمنطقة رأس سدر للمطالبة بالإفراج عن اثنين من أقاربهم محتجزين على ذمة قضية تهريب سلاح

إطلاق سائحيْن
وعلى صعيد مواز قالت مصادر عسكرية مصرية إن بدوا أطلقوا سائحا بريطانيا وزوجته بعد وقت قصير من خطفهما في منطقة رأس سدر (150 كيلومترا جنوب شرق القاهرة) بمحافظة جنوب سيناء.

وقال مصدر إن السائحين البريطانيين نقلا من منطقة رأس سدر إلى منشأة عسكرية، تمهيدا لنقلهما إلى منتجع شرم الشيخ الذي كان وجهتهما قبل حادث الاختطاف.

وأوضح أن إطلاق السائحين جاء بعد مفاوضات مع ممثلين للخاطفين الذين طالبوا بالإفراج عن اثنين من أقاربهم محتجزين على ذمة قضية تهريب سلاح.

وكان مصدر أمني قال إن السائحين خطفا في منطقة رأس سدر على البحر الأحمر، وإن السلطات بدأت على الفور مفاوضات مع بدو في المنطقة لإطلاق سراحهما.

احترام القضاء
وعلى الصعيد السياسي، أعلنت الرئاسة المصرية احترامها لحكم محكمة القضاء الإداري بوقف الانتخابات البرلمانية التي كان من المقرر أن تبدأ في أبريل/نيسان المقبل وتجرى على أربع مراحل لمدة شهرين.

وبعد ساعات من صدور الحكم أصدرت الرئاسة المصرية مساء الأربعاء بيانا أكدت فيه "احترامها الكامل" لحكم محكمة القضاء الإداري الذي يقضي بوقف الانتخابات البرلمانية وإحالة قانون الانتخابات إلى المحكمة الدستورية العليا. وقالت الرئاسة في البيان إن موقفها هذا "يأتي إعلاء لقيمة دولة القانون والدستور وتحقيقا لمبدأ الفصل بين السلطات".

المصدر : وكالات