أكد ناشطون مقتل عشرات المدنيين أمس الأربعاء في غارات جوية وقصف بصاروخ سكود على مدينة الرقة وريفها، بعد سيطرة كتائب الثوار على معظم أنحاء المحافظة. وفي الوقت نفسه, تواصل  القتال في دمشق, بينما كثفت القوات النظامية هجومها على حمص ومناطق أخرى مما تسبب في مقتل 140 شخصا.

وقال مراسل الجزيرة في الرقة ميلاد فضل نقلا عن ناشطين إن 22 شخصا قتلوا في غارة على حي البياطرة بالرقة التي تعرضت أمس لما لا يقل عن 25 غارة. وتحدث ناشطون عن ارتفاع قتلى الغارات على المدينة إلى أربعين.

وقبل ذلك, انفجرت سيارات مفخخة عقب سيطرة كتائب الثوار -بما في ذلك جبهة النصرة- على المقار الأمنية في الرقة التي تقع إلى الشرق من حلب, مما تسبب أيضا في مقتل وجرح العشرات.

وقال المراسل إن المدينة تعرضت أيضا مساء أمس للقصف من المروحيات, بينما واصلت المقاتلات التحليق في سمائها حتى وقت متأخر من الليل.

ثوار في الرقة يحتفلون بانتصاراتهم (الفرنسية)

تحت السيطرة
وقد استكمل الثوار أمس السيطرة على المقار الأمنية باستيلائهم على مقري الأمن السياسي والعسكري في الرقة, بعدما سيطروا قبل ذلك على مقر المحافظة واعتقلوا المحافظ وضباطا بارزين.

وقال مراسل الجزيرة في المدينة إنه ما زال أمام الثوار الاستيلاء على مقر الفرقة 17 -الذي يبعد ثلاثة كيلومترات عن الرقة- واللواء 93 التابع للفرقة, ومطار الطبقة العسكري، كي تكون الرقة أول محافظة سورية تخرج بالكامل عن سيطرة النظام.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن المقاتلين في الرقة اعتقلوا المئات من جنود النظام والمليشيات الموالية له, وإنه يخشى على مصيرهم.

وبالتزامن مع الغارات على الرقة, سقط مساء أمس صاروخ سكود على بلدة معدان بريف المدينة مخلفا عشرات القتلى والجرحى وفقا للجان التنسيق المحلية.

حمص ودمشق
ميدانيا أيضا, أعلن الجيش الحر أنه بدأ أمس عمليات لفك الحصار عن أحياء حمص المحاصرة منذ شهور, والتي تتعرض منذ أيام لأعنف حملة عسكرية من القوات النظامية خلال شهور أيضا.

القوات النظامية تقصف المناطق السكنية بالمدفعية والطائرات وصواريخ سكود (الجزيرة)

وقال ناشطون إن القوات النظامية قصفت أمس بطائرات الياك 130 والميغ والمروحيات أحياء تعد معاقل للجيش الحر مثل الخالدية وجورة الشياح والقصور والقرابيص، مما تسبب في مقتل عشرين شخصا وإصابة عشرات.

وفي دمشق, دمر مقاتلو الجيش الحر حاجز مجمع 8 آذار في الزبلطاني, بينما تواصلت الاشتباكات في حي جوبر على مقربة من ساحة العباسيين, وفي منطقة المتحلق الجنوبي قرب مطار دمشق الدولي.

وفي وقت سابق أمس, وقعت اشتباكات في أطراف مخيم اليرموك جنوبي دمشق.

ووفقا لناشطين, تعرضت أحياء دمشق الجنوبية لقصف مدفعي وصاروخي أوقع عددا من القتلى، بينهم ثلاثة في حي الحجر الأسود. كما قُتل مدنيون في قصف على بلدات بريف دمشق, بينما استمرت المعارك خاصة في داريا التي يحاول الجيش النظامي منذ ثلاثة أشهر استعادتها.

وقتل آخرون في قصف مماثل على بلدات في إدلب ودرعا, كما قتل عناصر من الجيش الحر وجنود نظاميون أثناء اشتباكات متفرقة في ريف حلب وريف إدلب. وتعرضت حلب لغارات وقصف مدفعي بالتزامن مع اشتباكات, خاصة في محيط المخابرات الجوية بحي جمعية الزهراء حسب ناشطين.

وكان الجيش الحر قد أعلن قبل ذلك أنه أسقط مروحية في محيط مطار النيرب العسكري بريف حلب.

وقالت لجان التنسيق المحلية إن 141 شخصا قتلوا أمس، بينهم 12 طفلا و11 سيدة. وقتل معظم هؤلاء في دمشق وريفها وحمص وإدلب والرقة وحلب، وفقا للمصدر ذاته.

المصدر : الجزيرة + وكالات