القوة الأممية تراقب وقف إطلاق النار بين سوريا وإسرائيل (الأوروبية)

أعلنت الأمم المتحدة الخميس أنها تفاوض لإطلاق 21 مراقبا تابعين لها خطفوا من هضبة الجولان حيث ينتشرون، وقال المتحدث باسم المنظمة الدولية مارتن نيسيركي إن المراقبين لم يطلقوا بعد، مؤكدا أن الأمم المتحدة تبذل جهودا للتوصل إلى الإفراج عنهم.

وكان شريط فيديو بثه المرصد السوري لحقوق الإنسان الخميس على الإنترنت قد أظهر عددا من مراقبي الأمم المتحدة المخطوفين، إذ ظهر في الشريط ستة مراقبين بالزي العسكري جالسين جنبا إلى جنب في غرفة بينهم ضابط قال إنهم يعملون في الكتيبة الفلبينية ضمن قوات الأمم المتحدة.

وقال أحد أفراد المجموعة المسلحة في التسجيل إن لواء شهداء اليرموك سوف يحتجز الجنود الأمميين لحين انسحاب قوات نظام بشار الأسد من مشارف قرية الجملة، محذرا من أنه في حالة عدم انسحاب القوات السورية خلال 24 ساعة فسوف يعامل المحتجزين كأسرى.

كما نقل مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن عن متحدث باسم لواء شهداء اليرموك قوله إن أفراد قافلة قوات حفظ السلام محتجزون ضيوفا في قرية الجملة على بعد نحو كيلومتر ونصف كيلومتر من خط وقف إطلاق النار مع هضبة الجولان، مؤكدا أنهم لن يتعرضوا للأذى، وطالب بانسحاب الجيش النظامي السوري ودباباته من المنطقة قبل الإفراج عن المحتجزين.

وقال العقيد فارس أبو محمود -وهو أحد القادة الميدانيين في الجولان- إن الجيش الحر احتجز هذه القوة الأممية لأنها كانت تقدم مساعدات لقوة من الجيش السوري النظامي في الجولان.

وأوضح قياديون من الجيش الحر لقناة الجزيرة في وقت سابق أن الثوار احتجزوا قوة تابعة للأمم المتحدة تقدم مساعدات لقوات الجيش النظامي المحاصرة في سرية الهاون بمنطقة عابدين على الحدود مع الجولان المحتل والأردن.

وأضافوا أن عناصر الجيش الحر يحتجزون قوة الأمم المتحدة حتى تخلي قوات النظام المنطقة وتتوقف عن قصفها لكي يتم تأمينهم وإطلاقهم بشكل آمن. وقد انسحبت الأمم المتحدة من المنطقة منذ شهرين تقريبا بسبب تصاعد الاشتباكات بين الجيشين.

الخاطفون يتهمون البعثة الأممية في الجولان بتقديم الدعم لقوات الأسد (الأوروبية)

وتقوم هذه القوة الأممية منذ 1974 بمراقبة وقف إطلاق النار بين إسرائيل وسوريا في هضبة الجولان التي تحتلها إسرائيل منذ حرب العام 1967، ولا يسمح للقوات السورية بدخول المنطقة الفاصلة بموجب اتفاق لوقف إطلاق النار تم التوصل إليه عام 1973.

ردود فعل دولية
وفي أول رد فعل لها على الحادث عبرت إسرائيل عن تخوفها من اقتراب عناصر قالت إنها مقربة من تنظيم القاعدة -التي تحارب ضد النظام في سوريا- من الشريط الحدودي في هضبة الجولان المحتلة في أعقاب قيام هذه العناصر باختطاف 21 عنصرا أمميا.

ولكن المسؤول البارز في وزارة الدفاع الإسرائيلية عاموس جلعاد قال إن تقييد حركة جنود قوة دولية حدث كبير، ويمكن الوثوق بالأمم المتحدة لإقناع الخاطفين بإطلاقهم في نهاية الأمر.

وأضاف جلعاد في تصريحات لإذاعة إسرائيل أن المعارضين الذين يسعون للحصول على دعم خارجي لا يريدون "الدخول في مواجهة مع المجتمع الدولي".

وبموازاة ذلك توالت ردود الفعل الدولية على احتجاز مراقبي الأمم المتحدة في الجولان، إذ طالبت ممثلة الإتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية كاثرين آشتون الخميس بالإفراج الفوري وغير المشروط عنهم.

وأصدرت وزارة الخارجية الفرنسية بيانا أدانت فيه بشدة عملية الاحتجاز، وشددت على حياد قوات حفظ السلام الدولية، كما أدانت وزارة الخارجية الروسية العملية.

كما أدانت الحكومة الفلبينية عملية الاحتجاز، وقال الرئيس الفلبيني بنينو أكينو للصحفيين إن أفراد قوات حفظ السلام يلقون معاملة جيدة وإن الأمم المتحدة على اتصال بمقاتلي المعارضة لضمان سلامتهم، مؤكدا أنهم يتوقعون الإفراج عنهم بحلول الغد.

وأصدر مجلس الأمن الليلة الماضية بيانا صحفيا يدين احتجاز العناصر التابعين للأندوف، وطالب بالإفراج عنهم فورا وضمان أمنهم.

وكانت المواجهات بين القوات النظامية السورية والمعارضة امتدت إلى الجولان في الأشهر الماضية، وتتهم المجموعة الخاطفة القوات الدولية بتقديم الدعم والإسناد للقوات السورية النظامية الموجودة في الجولان في عملياتها ضد المعارضة.

المصدر : وكالات