الثوار ينتشرون في عدد من أحياء دمشق الشرقية والجنوبية ويقتربون من ساحة العباسيين (الجزيرة)

تواصلت الليلة الماضية وحتى صباح اليوم الأربعاء الاشتباكات العنيفة في حي مخيم اليرموك في دمشق، وقال ناشطون سوريون إن الجيش الحر أسقط مروحية عسكرية تابعة لقوات النظام قرب مطار النيرب العسكري في محافظة حلب، في وقت تواصل قوات النظام السوري قصفها أحياء حمص القديمة المحاصرة.

وذكر شهود عيان أن أصوات اشتباكات عنيفة سمعت من جهة مخيم اليرموك، كما شهد حي جوبر اشتباكات عنيفة بلغت ذروتها قرب الجامع الكبير، في حين يواصل الثوار عملياتهم قرب ساحة العباسيين.

وبينما اندلعت معارك جديدة في بلدة حرستا قرب العاصمة، عاد الهدوء إلى بلدة المليحة مما دفع الأهالي إلى إجراء عمليات إصلاح وصيانة لشبكات الكهرباء والمنازل المدمرة.

وفي داريا بريف دمشق، قال ناشطون إن القصف العشوائي على المدينة أدى إلى احتراق أحد معامل الخشب، كما حال القصف المستمر وضعف الإمكانيات المتوفرة دون قدرة الأهالي على إخماد الحريق.

وفي الأثناء تتواصل المعارك قرب مطار النيرب العسكري في حلب، حيث أكد ناشطون أن الجيش الحر أسقط مروحية عسكرية تابعة لقوات النظام باستخدام صاروخ حراري، في حين قصف النظام حي مساكن هنانو.

ناشطون يؤكدون أن حمص تتعرض لقصف هو الأعنف منذ بدء الثورة (رويترز)

قصف ومعارك
وفي حمص، تعرضت أحياء الخالدية وجورة الشياح والقصور والقرابيص لقصف بالصواريخ والهاون والدبابات، وترافق ذلك مع غارات جوية استهدفت مركز المدينة, كما تعرضت مدن تدمر والغنطو والرستن ودير فول لقصف مدفعي استهدف الأحياء السكنية وخلف قتلى وجرحى.

وقالت شبكة شام إن القصف براجمات الصواريخ والهاون على مدينة القصير بريف حمص أسفر عن سقوط عدد من الجرحى وتدمير عدة منازل.

وحصلت الجزيرة على صور تظهر لحظة قصف مسجد خالد بن الوليد الأثري في حمص، وقال ناشطون إن المسجد الذي يقع في حي الخالدية المحاصر تعرض للقصف مرات عديدة مما أدى لهدم بعض أجزائه.

وبث ناشطون صورا لخروج مظاهرات في أنحاء مختلفة من البلاد تضامناً مع مدينة حمص التي تتعرض لحصار وقصف عنيف، وطالب المتظاهرون بفك الحصار ورحيل النظام، كما طالبوا المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته إزاء ما تتعرض له المدينة.

وقالت مصادر في الجيش الحر للجزيرة إنها هاجمت حواجز النظام العسكرية في قرية القاهرة بسهل الغاب في حماة، واستخدم الثوار في الهجوم المضادات الجوية والأسلحة الفردية مما أسفر عن مقتل عدد من جنود النظام.

كما بثت هيئة حماية المدنيين في ريف حماة صورا لعمليات عسكرية في بلدة جنان حيث استهدف الثوار أرتال جيش النظام بقنابل من صنع محلي.

لاجئون سوريون لحظة وصولهم الأردن الليلة الماضية (الجزيرة نت)

مأساة إنسانية
على الصعيد الإنساني، أشار تقييم أصدرته منظمة الأمم المتحدة لرعاية الطفولة (يونيسف) إلى تدهور أوضاع مئات الآلاف من الأطفال في سوريا بعد مرور عامين على اندلاع الثورة، محذرا من أن العنف المتصاعد هناك يهدد فرص التعليم لدى هؤلاء الأطفال.

وجاء في التقييم أن خُمس المدارس في سوريا تعرضت لأضرار مادية مباشرة وأنها تُستخدم ملاجئ للعائلات النازحة، حيث تعرض ما لا يقل عن 2400 مدرسة لضرر كلي أو جزئي.

وقالت المنظمة الأممية إن 111 مدرساً قتلوا خلال الثورة، كما انخفضت نسبة حضور المدرسين إلى النصف في كثير من المناطق.

وأوضح التقييم أن اليونيسف بحاجة إلى 20 مليون دولار لمواصلة برامج التعليم خلال الأشهر الستة الأولى من العام الحالي، وأنها لم تتلق منها سوى ثلاثة ملايين.

المصدر : الجزيرة + وكالات