الوزيران أجمعا على أن اتفاق جنيف أساس لتسوية سياسية محتملة في سوريا (الأوروبية)

اتفق وزير الخارجية الأميركي جون كيري ورئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني على أن إعلان جنيف يتضمن إطارا لحل سلمي للأزمة السورية.

وقال كيري في مؤتمر صحفي مشترك مع الشيخ حمد بن جاسم أمس الثلاثاء في الدوحة، إن إعلان جنيف هو الحل بالنسبة للمعارضة والحكومة السوريتين.

وأضاف أن هناك إطارا لتسوية سلمية في سوريا وهو اتفاق جنيف, وإن في وسع الإيرانيين والروس دعم ذلك، وكذلك الرئيس السوري بشار الأسد.

وتابع كيري أن الاتفاق نص على حكومة انتقالية تتمتع بصلاحيات تنفيذية، ويتم اختيارها بموافقة السلطة والمعارضة السوريتين.

من جهته، قال رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري إن إعلان جنيف كان واضحا بنصه على نقل السلطة من خلال حكومة كاملة الصلاحيات في بنده التاسع.

ودعا الشيخ حمد بن جاسم لضرورة العودة إلى هذا الإعلان بتشكيل حكومة مؤقتة تضم ممثلين من النظام والمعارضة في سوريا، مشيرا إلى أنه كان هناك خلاف حول بند في بيان جنيف يتعلق بنقل السلطة في سوريا.

واشنطن تقول إن الأسلحة يجب أن تقدم "للمعتدلين" من الثوار السوريين (رويترز)

تسليح المعارضة
وبشأن تقديم الأسلحة للمعارضة السورية، قال كيري "تطرقنا إلى أنواع الأسلحة التي ستنقل إلى سوريا والجهة التي يجب أن تستلمها، ولا بد أن نضمن أن يقوي دعمنا المعارضة المعتدلة في سوريا".

وأضاف "وجّهنا مساعدة مباشرة إلى المجلس العسكري لأول مرة، ونؤيد من يدعم المعارضة بشكل مختلف". وتابع "لدينا خيارات أخرى إذا لم تتم الاستفادة من الفرصة المتاحة الآن للحل في سوريا".

واعتبر كيري أن النظام السوري فقد شرعيته ودمر البلاد، مشددا على أن واشنطن "ملتزمة بحرية الشعب السوري، ونريد أن تنطق المعارضة السورية بصوت واحد".

من جهته، قال الشيخ حمد بن جاسم "إننا نرى تغييرا في الموقف الدولي من تسليح المعارضة في سوريا، وكنا نتمنى إمداد المعارضة بالأسلحة منذ فترة لإنهاء الأزمة التي يريد الرئيس الأسد إنهاءها بطريقته عبر قتل الأبرياء".

ووصف بن جاسم الأسد بأنه "إرهابي"، وقال "إن الإرهابي الحقيقي في سوريا هو الرئيس السوري، لأنه لا يتورع عن قتل شعبه". وأضاف أن المجتمع الدولي أصبح مقتنعا بعدم السماح للنظام السوري بالاستمرار في قتل الأبرياء وتدمير المدن.

وأضاف أن هناك تكتيكا من النظام السوري لإطالة أمد الأزمة التي "كلما طالت سنجد أطرافا متطرفة تدخل على خطها".

وحول عملية السلام في الشرق الأوسط، أعرب كيري عن تثمين الولايات المتحدة لدور قطر في تحريك هذه العملية، بينما طالب بن جاسم بوضع جدول زمني محدد لعملية السلام "وإلا فلا أمل في الحل".

زيارة عبد الله الثاني لتركيا تأتي في سياق
حراك دبوماسي بشأن سوريا (الفرنسية)

انتقال شامل
وفي أنقرة, دعا ملك الأردن عبد الله الثاني أمس إلى عملية انتقال شاملة في سوريا لوقف القتال وتجنيب البلاد تقسيما محتملا, دون أن يدعو صراحة الرئيس السوري إلى ترك السلطة.

وقال في مؤتمر صحفي مع الرئيس التركي عبد الله غل إن عملية الانتقال تلك هي وحدها الكفيلة بوقف النزاع الطائفي وتجنب "تفكك سوريا".

وأضاف الملك الأردني أن الانتقال السياسي في سوريا ضرورة ملحة لوقف سفك الدماء, والحفاظ على وحدة الأراضي السورية.

وكان موفد الجامعة العربية والأمم المتحدة الأخضر الإبراهيمي قد دعا بدوره مؤخرا الرئيس السوري بشار الأسد إلى ترك السلطة ضمن عملية انتقال سلمي للسلطة.

يشار إلى أن الأردن يستضيف نحو 420 ألف لاجئ سوري من مجموع نحو 700 ألف نزحوا من سوريا, وتوزعوا على تركيا والأردن ولبنان والعراق.

وكان الأسد قد رفض في أحدث تصريحاته ترك السلطة, وقال إن خروجه منها لن يحل الأزمة المستمرة منذ عامين, والتي قتل فيها ما يصل إلى سبعين ألفا وفقا لأحدث تقديرات الأمم المتحدة.

المصدر : وكالات,الجزيرة