مرسي دعا للانتخابات على ثلاث مراحل اعتبارا من 22 أبريل/نيسان المقبل (الأوروبية-أرشيف)

قضت محكمة القضاء الإداري المصرية بوقف تنفيذ قرار الرئيس محمد مرسي الخاص بإجراء انتخابات مجلس النواب المقرر أن تبدأ في أبريل/نيسان المقبل.

وقالت المحكمة إن القرار يشمل وقف ما يترتب على قرار مرسي من آثار، في إشارة  لقرار اللجنة العليا للانتخابات فتح باب الترشيح لهذه الانتخابات اعتبارا من السبت المقبل ولمدة أسبوع.

كما قضت المحكمة بتحويل الدعاوى التي تطعن في دستورية قرار مرسي فضلا عن قانون الانتخابات إلى المحكمة الدستورية العليا للنظر في دستوريته.

وقال مراسل الجزيرة في القاهرة إن الحكم جاء مفاجئا ولم يتوقعه حتى من أقاموا الدعوى القضائية, مشيرا إلى أنه قابل للطعن أمام المحكمة الإدارية العليا. كما قال إنه في حالة تأييد الحكم سيصبح نافذا. وذكر المراسل أيضا أن الأحزاب السياسية ربما تعد الحكم فرصة للتوافق الوطني, مشيرا إلى أن حزب النور السلفي رحب بالحكم وعده فرصة لإعادة ترتيب الأوراق.

المواجهات مستمرة في بورسعيد (الفرنسية)

وكان مرسي قد قرر إجراء الانتخابات على أربع مراحل اعتبارا من 22 أبريل/نيسان المقبل.

وكانت جبهة الإنقاذ التي تشكل الكتلة الرئيسية للمعارضة وتضم أحزابا ليبرالية ويسارية قد أعلنت مؤخرا أنها لن تشارك في الانتخابات "لعدم توافر ضمانات لنزاهتها".

بدوره, دعا عضو جبهة الإنقاذ عمرو موسى إلى تأجيل الانتخابات التشريعية, وتساءل في حسابه على موقع تويتر "كيف تجرى الانتخابات والدماء تسيل والنظام لا يتعامل مع طلبات المعارضة المستندة إلى مطالب الشعب؟ كيف تجرى الانتخابات والأمن مهدد في ربوع الوطن؟ وكيف تجرى الانتخابات والوضع الاقتصادي ينهار والخدمات تتهاوى؟".

وفي مقابل ذلك, أعلن المرشح الرئاسي السابق عبد المنعم أبو الفتوح أمس الثلاثاء أن حزب مصر القوية الذي يترأسه سيشارك في الانتخابات التشريعية التي قررت جبهة الإنقاذ المعارضة مقاطعتها.

توتر في بورسعيد
وقد جاءت تلك التطورات بينما يتواصل التوتر في بورسعيد على خلفية المواجهات المتجددة بين متظاهرين وقوات الأمن المصرية في محيط مبنى مديرية الأمن، في حين نفى الجيش والرئاسة المصرية صحة أنباء ترددت عن تكليف الجيش بمهام أمنية في المدينة الواقعة شمال شرق مصر.

وقد اندلعت اليوم الأربعاء اشتباكات جديدة بين الشرطة والمتظاهرين, حيث تراشق الطرفان بالحجارة ثم أطلقت الشرطة وابلا من القنابل المدمعة, وسمعت أصوات إطلاق نار فيما حلقت طائرات حربية في أجواء المدينة.

وذكرت وكالة الصحافة الفرنسية أن التوتر يتصاعد في محيط مديرية مبنى أمن بورسعيد الذي أضرمت فيه النار أمس الثلاثاء لليوم الثاني على التوالي. وأطلق المحتجون شعارات مناهضة للحكومة بينما كانوا يفرون من قنابل الغاز.

وكانت الاشتباكات قد بدأت صباح الأحد بعدما نقلت وزارة الداخلية من سجن بورسعيد إلى سجن آخر بعيد عن المدينة 39 من المتهمين في ما يعرف في مصر بـ"قضية مذبحة بورسعيد" التي راح ضحيتها 74 من مشجعي النادي الأهلي لكرة القدم, عقب مباراة مع النادي المصري البورسعيدي. وقد أحالت المحكمة أوراق المتهمين للمفتي تمهيدا لحكم بإعدامهم.

يشار إلى أن المعارضة تتهم الرئيس مرسي الذي انتخب في يونيو/حزيران الماضي "بالتنكر لأهداف الثورة"، كما تتهمه "بأخونة الدولة" عبر تعيين شخصيات من جماعة الإخوان المسلمين في المواقع المهمة بمؤسسات الدولة.

المصدر : الجزيرة + وكالات