عناصر الجيش الحر قالوا إنهم يحتجزون الجنود الأمميين حتى تخلي قوات النظام منطقة عابدين (الجزيرة)

قال أفراد من الجيش الحر للجزيرة إن الثوار احتجزوا قوات تابعة للأمم المتحدة تقدم مساعدات لقوات الجيش النظامي المحاصرة في سرية الهاون بمنطقة عابدين على الحدود مع الجولان المحتل والأردن، بينما أسقط الجيش الحر مروحية تابعة لقوات النظام قرب مطار النيرب العسكري في محافظة حلب.

وقالوا للجزيرة إن عناصر الجيش الحر يحتجزون قوات الأمم المتحدة حتى تخلي قوات النظام المنطقة لكي يتم تأمينهم وإطلاق سراحهم بشكل آمن.

وقد انسحبت الأمم المتحدة من المنطقة منذ شهرين تقريبا بسبب تصاعد الاشتباكات بين الجيشين الحر والنظامي.

من جهته أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان -ومقره لندن- بأنه جرى الأربعاء اختطاف عشرين فردا من قوات الأمم المتحدة لحفظ السلام في محافظة درعا جنوبي سوريا.

ونقل المرصد عن إعلامي في لواء "شهداء اليرموك" أن مراقبي الأمم المتحدة المحتجزين لدى اللواء هم من الجنسية الفلبينية وأن عددهم عشرون.

واتهم الإعلامي هؤلاء المراقبين بأنهم "يساعدون القوات النظامية السورية بإعادة الانتشار في المنطقة المجاورة للجولان السوري المحتل والتي سيطر عليها مقاتلون من الكتائب المقاتلة قبل أيام وأسفر ذلك عن استشهاد ما لا يقل عن 11 مقاتلا بينهم ضابط منشق، وقتل ما لا يقل عن 19 من القوات النظامية".

الجيش السوري الحر أسقط
مروحية للنظام في محافظة حلب (الجزيرة)

اشتباكات وسيطرة
وبينما تواصلت الأربعاء الاشتباكات العنيفة في حي مخيم اليرموك بالعاصمة دمشق، أعلن الجيش السوري الحر بسط سيطرته على كامل مدينة الرقة شمال شرق سوريا.

وقال مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن في اتصال هاتفي مع وكالة الصحافة الفرنسية "أصبحت مدينة الرقة خارج سيطرة القوات النظامية بعد استسلام عناصر فرع الأمن العسكري إثر حصار واشتباكات استمرت يومين"، لتصبح المدينة "أول عاصمة محافظة خارج سيطرة النظام".

وتعرضت المدينة الأربعاء لقصف بالطيران الحربي أدى إلى سقوط عشرات القتلى والجرحى، حسب المرصد الذي قال إن الغارات الجوية تركزت في محيط الفروع الأمنية والدوائر الحكومية.

إسقاط مروحية
وفي هذه الأثناء تتواصل المعارك قرب مطار النيرب العسكري في حلب، حيث أكد ناشطون أن الجيش الحر أسقط مروحية عسكرية تابعة لقوات النظام باستخدام صاروخ حراري، في حين قصف النظام حي مساكن هنانو.

وفي حمص، تعرضت أحياء الخالدية وجورة الشياح والقصور والقرابيص لقصف بالصواريخ والهاون والدبابات، وترافق ذلك مع غارات جوية استهدفت مركز المدينة, كما تعرضت مدن تدمر والغنطو والرستن ودير فول لقصف مدفعي استهدف الأحياء السكنية وخلف قتلى وجرحى.

وقالت شبكة شام إن القصف براجمات الصواريخ والهاون على مدينة القصير بريف حمص أسفر عن سقوط عدد من الجرحى وتدمير عدة منازل.

وحصلت الجزيرة على صور تظهر لحظة قصف مسجد خالد بن الوليد الأثري في حمص، وقال ناشطون إن المسجد الذي يقع في حي الخالدية المحاصر تعرض للقصف مرات عديدة مما أدى إلى هدم بعض أجزائه. 

سليم إدريس دعا المجتمع الدولي
إلى تسليح الجيش الحر (الأوروبية)

تسليح المعارضة
من جهة أخرى حث رئيس هيئة الأركان في الجيش السوري الحر الأربعاء المجتمع الدولي على تسليح رجاله، وقال في أول زيارة للاتحاد الأوروبي إن قواته لن تتمكن من الإطاحة بالنظام دون دعم.

وقال العميد سليم إدريس أثناء اجتماع في بروكسل بحضور نواب من الاتحاد  الأوروبي "نحتاج إلى السلاح والذخيرة لوقف القتل والدفاع عن أنفسنا وعن مواطنينا". 

وأضاف أن "الشعب لا يفهم لماذا يكتفي المجتمع الدولي بمشاهدة الأخبار على شاشات التلفزيون، والحديث فقط في الإعلام، والقول إن ما يحدث ليس أمرا جيدا وإن على النظام التوقف وعلى بشار الأسد أن يرحل.. إنه لا يتحرك ولا يتعامل مع الأزمة.. ما نراه هو دعم ضعيف للغاية من الدول  الغربية.. نريد تحركا فعليا". 

وأوضح إدريس أنه لا يطالب بدعم عسكري فقط، وإنما أيضا بدعم إنساني يتم إرساله على الفور إلى المناطق التي يسيطر عليها مسلحو المعارضة. كما طالب بتوفير "المزيد من الحماية" للاجئين السوريين الذين يصلون إلى الدول الأوروبية إلى حين تمكنهم من العودة.

من جهة ثانية حذر إدريس من تنامي نفوذ "جبهة النصرة" مع استمرار الصراع الدائر في سوريا وعدم حصول قواته على دعم دولي، وقال "إذا استمرت الأمور على ما هي عليه الآن ولم يسقط النظام فإن جبهة النصرة ستزداد قوة". 

وأوضح أن الجبهة تجتذب المسلحين لأنها تتلقى دعما ولديها قدرات مالية، دون أن يوضح مصدرها، وحذر في الوقت نفسه من المبالغة في رد الفعل على الجبهة، وقال إنها "لا تمثل سوى 2 أو 3% من قوام المسلحين البالغ عددهم 300 ألف مقاتل".

وأكد أن المجموعة ليست جزءا من الجيش السوري الحر، وأنه لا يوجد أي خطط قتالية بين الجانبين، ولكنه شدد على أن الجيش الحر لا يعارض مشاركتهم  في القتال.

هيغ: نعتزم تزويد مقاتلي المعارضة بعربات مدرعة وسترات واقية (الفرنسية)

بريطانيا تدعم
على صعيد متصل أعلن وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ الأربعاء أن بلاده تعتزم تزويد مقاتلي المعارضة السورية بعربات مدرعة وسترات واقية، واصفا ما يحدث في سوريا بأنه وصل إلى مرحلة "كارثية".

وأوضح هيغ أمام البرلمان أن لندن خصصت 20 مليون جنيه إسترليني لتوفير معدات غير قاتلة ولتدريب قوات المعارضة.

وشدد على أن تقديم المساعدة البريطانية "سيراعي المعايير بدقة وسيتم مراقبتها"، مشيرا إلى أنها تهدف إلى حماية الأرواح والتخفيف من حدة الكارثة الإنسانية ودعم الجماعات المعتدلة.

وأضاف أن الحكومة لا يوجد لديها أدنى شك في أن هذه المساعدات ضرورية ومناسبة وقانونية في ظل هذه المعاناة الإنسانية البالغة، موضحا أنه "لا يوجد بديل عملي لها".

المصدر : الجزيرة + وكالات