الرئيس اليمني يتمسك بتخلي القاعدة عن السلاح أولا   (رويترز-أرشيف)

رفض الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي عرضا "للصلح" مع تنظيم القاعدة قدمته مجموعة من العلماء وشيوخ القبائل، مشددا على شرط تخلي التنظيم عن سلاحه مسبقا.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مسؤول طلب عدم الكشف عن اسمه، أن "الرئيس يصر على أن يتخلى عناصر القاعدة عن أسلحتهم ويعلنوا توبتهم وتخليهم عن الفكر المتطرف".

جاءت تصريحات المسؤول اليمني تعليقا على إعلان تنظيم قاعدة الجهاد في جزيرة العرب -في بيان نشر عبر الانترنت الاثنين- عن فشل وساطة قادها ثمانية علماء وشيوخ قبائل من أجل "الصلح" مع الدولة.

وقد أعلن الوسطاء الثمانية -في بيان يحمل تاريخ الخامس من فبراير/شباط- فشل مساعيهم "للصلح" بين القاعدة والدولة. ويحمل هذا البيان هادي مسؤولية الفشل، ويؤكد أن زعيم القاعدة في جزيرة العرب ناصر الوحيشي وافق ووقع على اتفاق الصلح، بعد أن وافقت السلطات -حسب البيان- على هدنة لمدة شهرين لمناقشة الاتفاق بين الطرفين.

أفراد اللجان الشعبية تعرضوا لهجوم مسلح في أبين (الجزيرة نت)

وذكر بيان العلماء والشيوخ أن المفاوضات تمت مع رئيس جهاز الأمن السياسي غالب مطهر القمش، ولم يتم التوقيع في النهاية على الاتفاق من قبل مفوض من رئيس الجمهورية.

وعلى صعيد آخر، قتل 13 شخصاً من أفراد اللجان الشعبية بمحافظة أبين (جنوبي اليمن) وأصيب 25 آخرون في تفجير بسيارة مفخخة عصر أمس الاثنين.

وقال قائد اللجان الشعبية بمحافظة أبين عبد اللطيف السيد إن مجموعة من عناصر اللجان الشعبية بمديرية لودر كانوا في اجتماع بمبنى مقر اللجان هناك، قبل أن تأتي سيارة مفخخة يقودها شخص فجر نفسه فتصطدم بالمبنى وتنفجر مخلفة ذلك العدد الكبير من القتلى والجرحى، من بينهم ياسر المرافعي أحد قادة اللجان بأبين.

واتهم السيد -في حديث لمراسل الجزيرة نت ياسر حسن- القاعدة بالوقوف وراء الهجوم، وقال "ليس هناك من يستهدفنا إلا القاعدة لما قمنا به من دور كبير في إخراجهم من المنطقة".

يشار إلى أن القوات اليمنية تواصل مطاردة أنصار القاعدة، بينما تنفذ طائرات أميركية من دون طيار غارات على أهداف للقاعدة في اليمن. وقد استغلت القاعدة ضعف السلطات المركزية والاحتجاجات ضد الرئيس السابق علي عبد الله صالح في 2011، لتعزيز نفوذها في مناطق عدة من البلاد، وخصوصا في الجنوب والشرق.

المصدر : الجزيرة + وكالات