اشتباكات ببورسعيد ومطالبات بتسليمها للجيش
آخر تحديث: 2013/3/5 الساعة 15:26 (مكة المكرمة) الموافق 1434/4/23 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2013/3/5 الساعة 15:26 (مكة المكرمة) الموافق 1434/4/23 هـ

اشتباكات ببورسعيد ومطالبات بتسليمها للجيش

المحتجون صبوا غضبهم على مبنى مديرية أمن بورسعيد وعناصر الشرطة (الأوروبية)

تجددت الاشتباكات حول مديرية أمن بورسعيد في مصر, لليوم الثالث على التوالي، في إطار جولة أخرى من احتجاجات دامية أسفرت عن سقوط خمسة قتلى وعشرات الجرحى, منذ الكشف عن قرار نقل سجناء إلى خارج المدينة ومن بينهم المتهمون بقتل 74 من مشجعي الأهلي القاهري فيما عرف إعلاميا بمجزرة ستاد بورسعيد.

وجاءت اشتباكات بورسعيد بالتزامن مع توتر بالقاهرة على أطراف ميدان التحرير, مهد ثورة 25 يناير.

وقال مراسل الجزيرة إن المحتجين الغاضبين يطالبون قوات الشرطة بالرحيل وتسليم المدينة بالكامل لقوات الجيش. وأشار المراسل إلى جهود سياسية للتهدئة يقوم بها نواب سابقون بمجلس الشعب لإنهاء المواجهات.

وواصل المحتجون إلقاء القنابل الحارقة والحجارة على أفراد الشرطة الذين ردوا بإطلاق الغاز المدمع, بعد ساعات من مقتل خمسة بينهم ثلاثة مجندين بالشرطة في احتجاجات دامية.

وقد شهدت المدينة أعمال عنف منذ يناير/كانون الثاني بعد قرار محكمة جنايات بورسعيد التي تعقد جلساتها بالقاهرة إحالة أوراق 21 متهما في قضية شغب ملاعب وقع بالمدينة إلى المفتي تمهيدا للحكم بإعدامهم السبت المقبل.

وتجمع مئات المحتجين أمام مبنى مديرية الأمن في بورسعيد للاحتجاج على مقتل زملاء لهم وعلى نقل عشرات المتهمين في قضية الشغب من سجن بورسعيد, وهو ما كشف عنه مسؤول بوزارة الداخلية أمس الأول مما تسبب في اندلاع الاشتباكات التي قتل خلالها محتجان وثلاثة مجندين.

الشرطة تواجه مطالبات بالرحيل من بورسعيد (الأوروبية)

ونقلت وكالة أنباء الشرق الأوسط عن مصدر أمني بوزارة الداخلية أن 39 من المتهمين المسجونين ومعظمهم من سكان بورسعيد نقلوا من سجن المدينة "وسيعادون إلى السجن بعد صدور الحكم".

وردا على ذلك أضرم المحتجون النار في ثلاث سيارات للشرطة, بينما تسببت الزجاجات الحارقة على مديرية الأمن  في احتراق جزء كبير من الطابق الأرضي بالمبنى. كما احترق جزء صغير من الطابق الأرضي بمبنى ديوان عام المحافظة المواجه لمديرية الأمن, حيث أصيب عشرات باختناق جراء قنابل الغاز.

من جهتها, ذكرت وكالة أنباء الشرق الأوسط الرسمية أن 35  شخصا أصيبوا، بعضهم بالرصاص, ونسبت لمسؤول الداخلية القول إن عناصر مجهولة بادرت أمس بإطلاق الأعيرة النارية بصورة عشوائية تجاه قوات الشرطة والقوات المسلحة المكلفة بأعمال التأمين فأصابت عددا منهم "بقصد إشاعة الفتنة وإحداث الوقيعة وتصعيد الموقف".

وكان وكيل وزارة الصحة في بورسعيد قد قال إن 420 أصيبوا أمس الأول بينهم 46 بالرصاص وطلقات الخرطوش و354 باختناق جراء استنشاق الغاز, وأصيب الباقون بجروح وكدمات نتيجة الحجارة.

موقف الجيش
جاء ذلك بينما وصف المتحدث العسكري العقيد أحمد محمد علي -في بيان- أحداث بورسعيد بأنها مؤسفة, وقال إن القوات المسلحة "تؤكد دائما أن مدينة بورسعيد الباسلة في قلب ووجدان القوات المسلحة ورجالها وأن تأمينهم والحفاظ على أرواحهم ومقدراتهم عهد قطعناه على أنفسنا مهما كانت التضحيات".

محتجون أحرقوا سيارة شرطة قرب ميدان التحرير (الفرنسية)

يُشار في هذا الصدد إلى أن حركة الملاحة في قناة السويس، الممر المائي الحيوي للتجارة العالمية لم تتأثر بالأحداث، وفق ما قالت هيئة القناة.

القاهرة أيضا
في غضون ذلك اندلعت اشتباكات بالقاهرة بين الشرطة ومحتجين على أطراف ميدان التحرير بؤرة الثورة التي أسقطت الرئيس السابق حسني مبارك, حيث أشعل محتجون النار في سيارة شرطة على جسر 6 أكتوبر الحيوي قرب ميدان التحرير. كما أشعلت النيران في حافلة نقل ركاب خلال اشتباك بين الشرطة والمحتجين.

وقد هتف المحتجون ضد الشرطة وجماعة الإخوان المسلمين وهم يحرقون سيارة الشرطة التي فر سائقها قبل وصول المحتجين إليها. وكانت الاشتباكات قد بدأت الأحد بالقاهرة بين الشرطة والمتظاهرين قرب ميدان التحرير, الذي فتحته الشرطة للمرور لبضع ساعات قبل أن يغلق مجددا من قبل المحتجين.

كما وقعت اضطرابات في دلتا النيل حيث شهدت مدينة المنصورة خلال اليومين الماضيين اشتباكات بين الشرطة ومتظاهرين أسفرت عن مقتل شخص وإصابة العشرات.

على الصعيد السياسي, دعا عمرو موسى، عضو جبهة الإنقاذ المعارضة، إلى تأجيل الانتخابات التشريعية, وتساءل بحسابه على موقع توتير "كيف تجرى الانتخابات والدماء تسيل والنظام لا يتعامل مع طلبات المعارضة المستندة إلى مطالب الشعب، كيف تجرى الانتخابات والأمن مهدد في ربوع الوطن وكيف تجرى الانتخابات والوضع الاقتصادي ينهار والخدمات تتهاوى".

يُشار إلى أن المعارضة تتهم الرئيس محمد مرسي، الذي جرى انتخابه في يونيو/حزيران الماضي، بـ"التنكر لأهداف الثورة" كما تتهمه بـ"أخونة الدولة" عبر تعيين شخصيات من جماعة الإخوان بالمواقع المهمة في مؤسسات الدولة.

المصدر : الجزيرة + وكالات