ترحيل المتهمين بقضية "مجزرة بورسعيد" من المدينة أدى لوقوع الاشتباكات (الأوروبية-أرشيف)

قالت وزارة الصحة المصرية إن مجندين من قوات الأمن المركزى لقيا مصرعهما، بينما أصيب أكثر من 400 شخص نتيجة المواجهات التى وقعت بين متظاهرين وقوات الأمن مساء الأحد بمدينة بورسعيد، فيما أعاد محتجون إغلاق ميدان التحرير في قلب العاصمة المصرية القاهرة.

وأشار وكيل وزارة الصحة بمحافظة بورسعيد  إلى وجود أكثر من ثلاثين حالة إصابة بالخرطوش.

من جهته نفى متحدث باسم الجيش المصري في بيان بصفحته على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" وقوع اشتباكات وتبادل للنيران بين عناصر وزارة الداخلية وعناصر من الجيش في بورسعيد التي تشهد اشتباكات بين الأمن ومتظاهرين بعيد إعلان وزارة الداخلية عن ترحيل المتهمين في قضية "مجزرة بورسعيد" من السجن العمومي بالمحافظة.

وأضاف المتحدث أن المناوشات بين المتظاهرين وعناصر وزارة الداخلية أسفرت عن إصابة قائد قوة التأمين التابعة للقوات المسلحة بطلق ناري في الساق، ومقتل جندي من قوات الأمن بطلق ناري في الرقبة نتيجة إطلاق النار بواسطة " عناصر مجهولة ".

وقد اندلعت احتجاجات في المدينة الواقعة عند الطرف الشمالي لقناة السويس أمس الأحد، بعد إعلان وزارة الداخلية أن مسجونين ينتظرون الحكم في قضية شغب ملاعب نقلوا من سجن بورسعيد.

وأكدت الوزارة في بيان لها أنها "قررت نقل 39 متهما في القضية مسجونين في سجن بورسعيد كخطوة أولى لإخلاء السجن وإنشاء آخر بعيدا عن المناطق السكنية".

وقال مصدر أمني إن المتظاهرين تجمعوا عند مديرية الأمن ورشقوها بالحجارة، وهو ما ردت عليه الشرطة بإطلاق الغاز المدمع.

في السياق، نقلت وكالة أنباء الشرق الأوسط الرسمية عن مسؤول بوزارة الصحة قوله إن 253 شخصا أصيبوا في الاشتباكات أمام مديرية الأمن في بورسعيد.

وكانت محكمة جنايات بورسعيد قررت في 26 يناير/كانون الثاني إحالة أوراق 21 متهما -معظمهم من سكان بورسعيد- إلى المفتي تمهيدا للحكم بإعدامهم في جلسة النطق بالحكم السبت المقبل. كما ستصدر المحكمة حكمها على باقي المتهمين في القضية والبالغ عددهم أكثر من 70 شخصا بينهم عدة مسؤولين أمنيين.

وتعود أحداث القضية إلى مطلع فبراير/شباط الماضي، حينما تعرض جمهور الأهلي لهجوم عقب انتهاء مباراة فريقة مع النادي المصري على ملعب بورسعيد، مما أدى إلى مقتل 74 شخصا من بينهم 72 تؤكد رابطة مشجعي الأهلي المعروفة بـ"ألتراس أهلاوي" أنهم ينتمون إليها.

متظاهرون أشعلوا النار في سيارة شرطة بمحيط الميدان (الفرنسية)

إغلاق التحرير
وفي القاهرة، أعاد محتجون إغلاق ميدان التحرير في قلب العاصمة المصرية القاهرة مساء أمس، بعد أن تمكنت الشرطة من فتح الميدان أمام حركة المرور في وقت مبكر من صباح الأحد.

وقامت وزارة الداخلية المصرية بسحب الخدمات المرورية من الميدان تجنبا لتصعيد أعمال العنف والاشتباكات مع المتظاهرين، وذلك بعد أن تمكن المتظاهرون من إغلاق الميدان ومنع السيارات من الدخول، خصوصا في مدخل شارعي محمد محمود وقصر النيل.

وقالت الداخلية "إن مجموعة من الأشخاص المسلحين بالأسلحة البيضاء والشوم اشتبكوا مع قوات الأمن وهاجموا الخدمات المعينة لتنظيم حركة المرور بمحاور الميدان"، وقد أسفرت الاشتباكات عن إصابة عدد من رجال الشرطة، كما أحرق المتظاهرون سيارتين للشرطة في ميدان عبد المنعم رياض.

وكان عدد كبير من أعضاء جماعة معارضة تطلق على نفسها اسم "بلاك بلوك" حطموا سيارة شرطة في وقت سابق من مساء الأحد، قرب المتحف المصري المطل على ميدان التحرير وسط القاهرة، كانت تقل زميلا لهم إلى السجن الاحتياطي.

وهاجم أعضاء بلاك بلوك الذين كانوا يرتدون ملابسهم السوداء المميزة السيارة بالهراوات والحجارة فتحطم زجاجها، مما دفع عناصر الشرطة إلى تسليم عنصر بلاك بلوك إلى زملائه، وغادروا الميدان تاركين السيارة خلفهم.

المصدر : الجزيرة + وكالات