المحتجون في بورسعيد استهدفوا ليلا مقار الأمن (الفرنسية)

تجددت اليوم الاثنين المواجهات في بورسعيد بعد مقتل خمسة أشخاص بينهم شرطيان, بينما خيم الهدوء على ميدان التحرير بالقاهرة والمناطق المحيطة بعد اشتباكات ليلية.

ولقي القتلى الخمسة حتفهم في أعمال عنف اندلعت أمس في بورسعيد بعيد إعلان وزارة الداخلية عن نقل 39 من المتهمين في قضية أحداث ملعب بورسعيد التي وقعت في فبراير/ شباط من العام الماضي وقتل فيها 74 شخصا.

ونقل المتهمون إلى سجون خارج المدينة تحسبا لأعمال عنف عندما تصدر الأحكام ضدهم السبت القادم. وأصيب في الاشتباكات التي بدأت عصر أمس نحو ستمائة شخص وفق حصيلة وزارة الصحة.

وقالت وزارة الداخلية إن الشرطيين القتيلين مجندان من الأمن المركزي, وقد تعرضا لإطلاق النار من مجهولين أمام مقر أمني بالمدينة, وأصيبا تباعا في الرأس والعنق.

وشيع نحو ألف شخص اليوم القتلى المدنيين الثلاثة في بورسعيد الواقعة عند المدخل الشمالي لقناة السويس, ورددوا هتافات ضد وزارة الداخلية والرئيس محمد مرسي.

تجدد العنف
وبالتزامن مع تشييع المدنيين الثلاثة القتلى, عاود متظاهرون الاشتباك مع قوات الأمن بالمدينة, وأضرموا النار في سيارتي شرطة. وقالت وكالة الصحافة الفرنسية إن مجموعة من الأشخاص ألقت قنابل المولوتوف على مقر أمني, وردت الشرطة بقنابل الغاز لتفريقهم.

العنف انفجر ببورسعيد عقب أحكام بالإعدام ضد متهمين بأحداث ملعب المدينة
(الجزيرة)

ويطالب المحتجون في بورسعيد بمحاسبة المسؤولين عن قتل نحو أربعين شخصا في الأحداث التي تلت أحكاما بالإعدام صدرت نهاية يناير/كانون الثاني الماضي على 21 من المتهمين في قضية ملعب بورسعيد.

ويتحدث هؤلاء عن "عصيان مدني" بالمدينة منذ ثلاثة أسابيع, لكن هذا العصيان لم يؤثر على النشاط التجاري بقناة السويس.

وقال مراسل الجزيرة محمود حسين إن الإجراءات التي اتخذت حتى الآن بما في ذلك مصادقة الرئيس مرسي على مشروع قانون يتعلق بإعادة فتح المنطقة الحرة ببورسعيد لم ينه حالة الاحتقان بالمدينة. وأضاف أن الأحكام المرتقبة السبت القادم قد تزيد من حالة الاحتقان.

وكان الجيش دعا أمس السكان إلى تجنب مهاجمة المقار الأمنية بالمدينة, وقال إنه يعمل على الفصل بين المحتجين وقوات الأمن متعهدا مرة أخرى بعدم إطلاق النار على السكان.

هدوء بالقاهرة
وفي العاصمة, تسود حالة من الهدوء ميدان التحرير والمناطق المحيطة به وسط القاهرة عقب اشتباكات وقعت الليلة الماضية في طريق كورنيش النيل بين قوات الأمن ومحتجين. وكان محتجون قد أعادوا إغلاق الميدان بعد ساعات من قيام الشرطة بفتحه أمام حركة السيارات.

وقالت الداخلية في وقت سابق إن مجموعة من الأشخاص يحملون أسلحة بيضاء اشتبكوا مع قوات الأمن وهاجموا أفراد شرطة المرور بالميدان. وأسفرت الاشتباكات عن إصابة عدد من أفراد الشرطة.

وفي القاهرة أيضا, أعاد أفراد أمن مبنى التلفزيون المصري اليوم فتحه أمام العاملين فيه بعدما أغلقوه ساعات للمطالبة بصرف زيادات بالأجور وعلاوات. وقال أحد أفراد الأمن المحتجين إنهم قرروا إعادة فتح الأبواب "مؤقتا" بعدما طلب وزير الإعلام صلاح عبد المقصود وفدا للتفاوض معه.

المصدر : وكالات,الجزيرة