محمد الحوراني مراسل قناة الجزيرة في درعا استشهد مطلع العام برصاص القوات السورية (الجزيرة نت)

عرض رجل قدمه التلفزيون السوري الرسمي على أنه رجل أعمال سوري، مكافأة مالية لمن يعتقل أيا من مراسلي قناة الجزيرة أو قناة العربية العاملين بسوريا, في ما يبدو تحريضا لاستهدافهم.

وقال رجل الأعمال السوري -المقيم في الكويت وفقا للتلفزيون السوري الرسمي الذي أجرى مقابلة هاتفية معه- إنه يعرض في مبادرة شخصية مبلغ عشرة ملايين ليرة سورية (95 ألف دولار تقريبا) لأي مواطن سوري يعتقل أحد مراسلي القناتين.

من جانبه قال وزير الإعلام الكويتي سلمان سالم الحمود الصباح لمراسل الجزيرة إن الكويت تدين كل التهديدات بأشكالها المختلفة, وترفض كل ما يتعرض له الإعلاميون والصحفيون من تهديدات أثناء أداء رسالتهم الإعلامية.

وتواتر في سوريا استهداف الصحفيين العرب والأجانب منذ الثورة التي اندلعت قبل أكثر من عامين, وقتل العشرات منهم إما قنصا بالرصاص أو بالقذائف أثناء تغطيتهم الأحداث الجارية هناك.

وكان من بين الضحايا إعلاميان عملا لحساب الجزيرة, وهما محمد المسالمة المعروف بمحمد الحوراني الذي استشهد بنيران القوات السورية في يناير/كانون الثاني الماضي في بصر الحرير بدرعا, وأبو يزن الحموي المتعاون مع الجزيرة مباشر, والذي استشهد أيضا برصاص القوات النظامية في محافظة إدلب في ديسمبر/كانون الأول الماضي.

وفي مقابلة مع الجزيرة بهذا الشأن, قال مستشار جمعية الصحفيين الكويتية عايد المناع إن صاحب العرض هو من أنصار النظام السوري, معتبرا هذا العرض إقرارا بالقوة الضاربة للإعلام في الثورة السورية.

وأضاف أن صاحب العرض لا يمثل الجالية السورية في الكويت, ولم يتحدث إلى وسائل إعلام كويتية, معتبرا أن الهدف من العرض الذي تقدم به هو التخفيف عن نظام الرئيس بشار الأسد.

وطالب المناع بمحاكمة رجل الأعمال المفترض أو طرده من الكويت, مؤكدا أن الحكومة الكويتية ستوجه له تحذيرا.

المصدر : الجزيرة