مؤتمر يناقش قضايا العدالة في الوطن العربي
آخر تحديث: 2013/3/31 الساعة 15:36 (مكة المكرمة) الموافق 1434/5/20 هـ
اغلاق
خبر عاجل :قتلى في هجوم انتحاري أمام مقر للمخابرات الأفغانية غربي كابل
آخر تحديث: 2013/3/31 الساعة 15:36 (مكة المكرمة) الموافق 1434/5/20 هـ

مؤتمر يناقش قضايا العدالة في الوطن العربي

المؤتمر ناقش قضايا العدالة والاندماج الاجتماعي في الوطن العربي (الجزيرة)

ناقش المشاركون في المؤتمر السّنوي الثّاني للعلوم الاجتماعيّة والإنسانيّة الذي نظمه المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات أمس السبت قضايا العدالة والاندماج في العالم العربي، انطلاقا من محاضرات وجلسات تتحدث من منطلق أكاديمي عن موضوعي المؤتمر.

وتحدث مدير المركز العربي للأبحاث ودراسة السّياسات الدكتورعزمي بشارة في كلمة افتتاحية عن موضوعي المؤتمر "العدالة" و"الاندماج الاجتماعي" وشدّد على ضرورة الالتزام بالأهداف العلميّة والبحثيّة التي رسمها المركز لهذا النّوع من المؤتمرات.

وانطلقت محاضرات المشاركين حول موضوعي المركز، افتتحها الدّكتور أحمد بعلبكي بمحاضرة في موضوع "جدلية الاندماج الاجتماعي"، واختار لبنان وتحدّث عن فروق الاندماج بين الطّوائف في الثّقافة والتّربية، بسبب تحصّنها بمؤسّساتٍ تعليميّةٍ طائفيّةٍ في تنشئة الأبناء.

كما أشار إلى الفروق بين المناطق والقطاعات في إمكانات الاندماج الاقتصادي والاجتماعي، ممّا انعكس سلبًا على أوضاع الأجراء وكفاءة المهنيّين وتسبّب في تشرذم الجسم النّقابي. وانتهى إلى أن ما رصده من معوّقات اندماجيّة في المجتمع اللّبناني، قد أدّى إلى تراجع نسبة المشاركة في الحياة السّياسيّة، وإلى تراجع الحقوق في العمل.

وناقشت المحاضرة الثانية مفهوم العدل، واستعرض الدّكتور فهمي جدعان تاريخ مفهوم "العدل" وتطوُّر التّنظير له، فأشار إلى المكانة الخاصّة التي أولاها التّراث الإسلامي له، ولدور فلسفة الأنوار في التّنظير له. وأكّد على ضرورة الاهتمام بهذا المفهوم، نظرًا إلى دور منظري اللّيبرالية المتوحِّشة اليوم في ازدرائه.

وانتهى إلى ذكر الشّروط الأساسيّة لتحقّق العدل، ومنها: أهميّة العمل والثّروة والنموّ الاقتصادي المتكامل. كما رأى أنّ بإمكان ديمقراطيةٍ عالمة أن تكون من بين تلك الشّروط، وأن تضطلع بوظيفة تحقيق العدل.

وناقشت جلسة مستقلة تحديات الاندماج الاجتماعي ومسائل الأقليات في الوطن العربي، وانتهت إلى أنّ التحوّل المدنيّ للدولة يقود إلى تحوّلٍ آخرَ مهمّ وهو أنّ الدولة بممارساتها القائمة على العدالة الاجتماعيّة وسيادة القانون والمساواة والفصل بين السلطات، تعبّد الطريق دائمًا إلى أن تتبنّى المخارج العقلانية لمشكلاتها.

وقد كانت نقطة الانطلاق في الحديث عن العدالة في جلسة أخرى هي حالة الانتفاضات العربيّة، ونبه أحد المحاضرين إلى أن خصوصيّة الحالة العربيّة تكمن في أنّ الاستبداد فيها قد صار جزءًا من الأعراف، وأصبح يُنظر إليه على أنّه جزءٌ من طبيعة الأشياء. كذلك هي حالة المجتمعات التي عاشت على أعراف موروثة منذ زمنٍ قديمٍ، إذ تصبح طبائع الاستبداد مقبولةً فيها.

ووصل أحد المحاضرين إلى أن "العدالة" كانت في الثّورات العربية مطلبًا عفويًّا، وأن شعارات الثّورة التي رُفعت كانت خاليةً من غطاءٍ أيديولوجيّ.

وخلص إلى أن الثورات العربية كانت مؤطرة بفكرة "العدالة" وحقوق الإنسان، على خلاف الثّورتين الفرنسيّة والإيرانيّة.

المصدر : الجزيرة

التعليقات