المالكي (يسار) سعى لطمأنة كيري بشأن منع تدفق الأسلحة إلى سوريا (أسوشيتد برس)

في تأكيد يستهدف طمأنة الولايات المتحدة، أعلن رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي أن بلاده ستواصل تفتيش الطائرات والشاحنات المتوجهة إلى سوريا لضمان عدم نقل الأسلحة لطرفي النزاع هناك.

وقال بيان عن المالكي إن هذا الإجراء يأتي لمنع تدفق الأسلحة عبر الأجواء والأراضي العراقية إلى سوريا سواء للنظام السوري أو لمعارضيه.

كما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن علي الموسوي مستشار المالكي قوله "نتيجة للمعلومات عن مرور طائرات محملة بالسلاح إلى إيران قررنا زيادة عمليات التفتيش" مؤكدا بالوقت ذاته "عدم وجود أي أدلة تؤكد ذلك". وأضاف أنه سيتم تنفيذ عمليات تفتيش عشوائية على الطائرات المتوجهة لسوريا.

كما أشار الموسوي إلى تشديد الإجراءات على الحدود البرية "التي لا يمكن السيطرة عليها مائة بالمائة" وتحدث عن اختراقات من قبل جماعات قال إنها متعاونة مع القاعدة وجميعها تصب في صالح المعارضة، وليس النظام.

وكان وزير الخارجية الأميركي جون كيري قد عبر قبل أيام عن الاستياء من عبور أسلحة إيرانية لسوريا عبر العراق "بالشكل الذي يبقي بشار الأسد في الحكم" داعيا بغداد إلى المساعدة على تنحيه، وذلك خلال مباحثات أجراها في بغداد الأحد الماضي مع المالكي ورئيس البرلمان أسامة النجيفي.

سفينة إيرانية ترسو بميناء طرطوس السوري (الجزيرة-أرشيف)

وقال كيري "لقد أوضحت بصورة جيدة لرئيس الوزراء بأن الرحلات التي تمر عبر العراق من إيران، هي بالحقيقة تساعد الرئيس بشار ونظامه على الصمود" مشددا على أنه أبلغ المالكي بأن "أي شيء يدعم الرئيس الأسد، يطرح مشاكل". وأضاف "أوضحت كذلك أن هناك الكثير من أعضاء الكونغرس والناس بأميركا يراقبون ما يفعله العراق".

قناة السويس
من ناحية أخرى قالت مصادر في الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية للجزيرة إن مسؤولين بالائتلاف رفعوا طلبا إلى السلطات المصرية بغية التحقق من أنباء تفيد بوصول سفينة شحن إلى قناة السويس، وهي تحمل شحنة أسلحة إيرانية في طريقها إلى النظام السوري.

وأضافت مصادر الائتلاف أن السفينة انطلقت من إيران في اتجاه مرفأ طرطوس السوري عبر البحر الأحمر، وهي تحمل العلم التنزاني.

وفي اتصال للجزيرة نت، قال ممثل لجان التنسيق المحلية وعضو الائتلاف عمر إدلبي إن أعضاء بالائتلاف الوطني يقيمون بالقاهرة تقدموا بطلب إلى الخارجية المصرية للتحقق من شحنة السفينة.

وأضاف إدلبي أن قوانين إدارة قناة السويس تلزم سلطات الدولة التي ترفع أي سفينة علمها بأن تقدم بيانا يوضح حمولتها قبل السماح لها بالعبور، مشيرا إلى أنه لم يتم التحقق بعد من حمولة السفينة التي ترفع علم تنزانيا.

ومن جهة أخرى، نشرت هيئة حماية المدنيين -عبر موقعها على الإنترنت- بيانا قالت فيه إن عددا من مسؤولي العلاقات العامة في الجيش السوري الحر قاموا بالاتصال مع جهات مسؤولة بمصر للتحقق من سفينتين يشتبه في نقلهما أسلحة إيرانية إلى سوريا، تحملان العلم التنزاني والتايلندي على التوالي، وأنه تم نفي وجود أي أسلحة على متنهما.

وسبق أن ترددت أنباء عن إحباط محاولات مماثلة لتهريب أسلحة إيرانية وروسية إلى نظام الأسد الذي يخوض حربا ضد الثوار في معظم أنحاء سوريا، ففي أبريل/نيسان الماضي تحدثت تقارير صحفية ألمانية عن إحباط إحدى هذه المحاولات عبر سفينة شحن ألمانية كانت ترسو بميناء جيبوتي.

المصدر : الجزيرة + وكالات