وزراء خارجية إيران ومصر وتركيا بعيد اجتماعهم بالقاهرة في سبتمبر الماضي تنفيذا لمبادرة مرسي (الفرنسية)

أعلن مسؤول إيراني اليوم أن بلاده تدعم مبادرة الرئيس المصري لحل الأزمة في سوريا، منتقدا في المقابل تسليح المعارضة السورية ومنحها مقعد سوريا بالجامعة العربية، بينما قال وزير خارجية مصر إن من مصلحة القوى الإقليمية أن يتوقف العنف بسوريا سريعا.

وقال حسين أمير عبد اللهيان نائب وزير الخارجية الإيراني عقب اجتماعه في القاهرة بوزير الخارجية المصري محمد كامل عمرو، "كلنا نعتقد أن الحل الوحيد للأزمة السورية ينحصر فى الحل  السياسي، ونحن ندعم مبادرة الرئيس محمد مرسي بشأن سوريا".

وكان الرئيس المصري عرض خلال قمة منظمة التعاون الإسلامي التي عقدت في أغسطس/آب الماضي في مكة المكرمة تشكيل مجموعة اتصال تضم مصر والسعودية وإيران وتركيا، تعمل على دفع النظام والمعارضة السوريين للتحاور من أجل حل سياسي يجنب سوريا العنف والتدخل الأجنبي.

والتقى وزراء خارجية مصر وتركيا وإيران أكثر من مرة، لكن السعودية لم تبد حماسا لهذه المبادرة، ولم تحضر الاجتماعات مع الدول الثلاث الأخرى.

وفي القمة العربية الرابعة والعشرين التي عقدت قبل أيام بالدوحة، اقترح مرسي عقد قمة عربية مصغرة لبحث الأزمة السورية.

ورحب أحمد بن حلي نائب الأمين العام للجامعة العربية في تصريحات نشرت أمس باقتراح مرسي، الذي أعلن مرارا معارضة بلاده أي تدخل عسكري أجنبي في سوريا.

إيران ومصر
وفي تصريحاته اليوم، ذكر نائب وزير الخارجية الإيراني أنه جاء إلى القاهرة لبحث العلاقات بين بلاده ومصر، وكذلك لمواصلة المشاورات مع الموفد الأممي العربي المشترك إلى سوريا الأخضر الإبراهيمي، والأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي بشأن الأزمة السورية.

عبد اللهيان قال إن على الجامعة العربية
ألا تكون طرفا في الأزمة السورية
(الفرنسية-أرشيف)

وحذر المسؤول الإيراني من أن تواصل القتل والدمار في سوريا يؤدي إلى تدهور الوضع الإقليمي.

وتتهم دول عربية وغربية، وكذلك المعارضة السورية، طهران بإمداد نظام الرئيس السوري بشار الأسد بالسلاح وحتى بالرجال.

في المقابل، رفض نائب وزير الخارجية الإيراني قرارات القمة العربية الأخيرة في الدوحة، خاصة ما يتعلق بمنح مقعد سوريا للائتلاف الوطني السوري المعارض، ومنح كل دولة عربية حق تقديم السلاح للمعارضة السورية.

وقال عبد اللهيان إن على الجامعة العربية أن تتوسط لحل الأزمة في سوريا، لا أن تكون طرفا فيها. وكان المسؤول الإيراني ذاته قال أمس إن تسليح المعارضة السورية سيؤدي إلى ضخ مزيد من السلاح إلى نظام الأسد، وهذا لن يحل المشكلة على حد تعبيره.

من جهته، قال وزير الخارجية المصري محمد عمرو كامل إن على إيران المساهمة في البحث عن حل للأزمة السورية.

وأضاف أنه يتعين وقف المأساة في سوريا، مشددا على أن لكل القوى في المنطقة مصلحة في وضع حد للعنف المستمر في سوريا منذ أكثر من عامين.

المصدر : وكالات