النظام السوري والمعارضة تبادلا الاتهامات بشأن هجوم قيل إنه استخدم فيه سلاح كيميائي (لأوروبية)

أعلنت تل أبيب استعدادها للصمود في وجه أي هجوم بأسلحة كيميائية من جانب سوريا لكنها شككت بأن تشن دمشق مثل هذا الهجوم، وأعربت عن قلق متزايد من ترسانة حزب الله اللبناني والتي تقول إسرائيل إنها تشمل ستين ألف صاروخ.

وقال قائد قيادة الجبهة الداخلية في إسرائيل اللواء إيال إيزنبيرغ إن هناك "احتمالا مؤكدا" باستخدام الأسلحة الكيميائية ضد إسرائيل إذا ما وقعت في "الأيدي الخاطئة" لكنه قال في مقابلة مع صحيفة هآرتس"إن هذا لن يهزم دولة إسرائيل، نعلم كيف نتعامل مع هذا النوع من الأمور ونحن مستعدون له"، ووصف هذا السيناريو بأنه "غير محتمل".

إلا أن بعض المسؤولين الإسرائيليين أشاروا إلى أن الرئيس السوري بشار الأسد الذي يواجه ثورة ضد حكمه منذ عامين يمكن أن يشن هجوما كيميائيا على إسرائيل في بادرة تحد انتحارية.

وتتركز المخاوف الدولية على مصير ترسانة الأسلحة الكيميائية التي يتردد أن دمشق تمتلكها وهددت إسرائيل بشن حرب لمنع "الإسلاميين المتشددين" أو حزب الله من الحصول على هذه الأسلحة.

ووفرت الحكومة الإسرائيلية أقنعة غاز لنحو 60% من مواطنيها يعيش معظمهم في مناطق حضرية يرجح أن تستهدف في أي حرب في المستقبل. وقال إيزنبيرغ إنه بدلا من توفير أقنعة مماثلة لباقي سكانها، فعلى إسرائيل الاستثمار في تحسين أجهزة الإنذار من الغارات الجوية.

القبة الصاروخية التي تعتقد تل أبيب أنها تستطيع اعتراض صواريخ حزب الله (الفرنسية)

ولم تعلن حكومة الأسد صراحة امتلاكها أسلحة كيميائية لكنها قالت إنها لن تستخدم مثل هذه الترسانة إلا لصد "الأعداء" من الخارج. ويُعتقد أن إسرائيل هي الدولة الوحيدة في المنطقة التي تمتلك ترسانة أسلحة نووية، التي تشكل رادعا لأي هجوم غير تقليدي.

آلاف الصواريخ
وعبر إيزنبيرغ في المقابلة مع هآرتس عن قلق متزايد من ترسانة حزب الله والتي تقول إسرائيل إنها تشمل ستين ألف صاروخ وتزايدت قوتها عما كانت عليه عندما شنت إسرائيل حربا على لبنان وحزب الله عام 2006.

وظلت الجبهة اللبنانية هادئة في الغالب منذ ذلك الحين لكن إسرائيل تعتقد "أن حزب الله قد يرد انتقاما إذا ما شنت إسرائيل هجوما على مواقع نووية إيرانية".

ونقلت هآرتس عن إيزنبيرغ قوله إن هناك خمسة آلاف من بين صواريخ حزب الله تحمل رؤوسا متفجرة تزن بين 300 كيلوغرام و880 كيلوغراما ويمكنها الوصول إلى تل أبيب.

وكشف أنه يُعد لسيناريو يطلق فيه أكثر من ألف صاروخ وقذيفة على الجبهة الداخلية في كل يوم قتال وأضاف أن الجبهة الداخلية لإسرائيل قد تمنى بخسائر أكبر من جبهات القتال فيها.

ويضم الجيش الإسرائيلي منظومة القبة الحديدية لاعتراض الصواريخ والتي يمكنها إسقاط معظم الصواريخ التي يطلقها حزب الله والنشطاء الفلسطينيون في قطاع غزة ونشر الإسرائيليون حتى الآن خمسا من منصات الاعتراض ويقولون إنه يجب نشر 13 منصة اعتراض صواريخ لاستكمال تأمين الدفاع عن البلاد.

وخلص إيزنبيرغ إلى أنه يوصي في أي حرب بأن تحظى المناطق الصناعية والقواعد العسكرية المهمة في إسرائيل بحماية أفضل ضمن منظومة القبة الحديدية مما تحصل عليه المراكز المدنية.

المصدر : رويترز